أسهم إقبال كبار السن والمعوَّقين على التصويت في جولة الإعادة بين جميع المرشحين على المقاعد الفردية بدائرة القليوبية الأولى "بنها، كفر شكر، طوخ، قها" في كسر حالة الإحباط التي انتابت غالبية المواطنين بسبب كثرة إعادة الانتخابات.
أصرَّ الحاج محمد مغاوري برغم تجاوز التسعين عامًا على الذهاب للمقر الانتخابي بقريته للإدلاء بصوته والصعود إلى الطابق الثالث متكئًا على ولده، ورافضًا أن يحمله أحد للصعود إلى المقر.
ولأنه من القلائل في قريته- ممن هم في سنه- يجيد القراءة والكتابة أصرَّ على أن يقرأ أسماء جميع المرشحين البالغ عددهم 85 مرشحًا مستغرقًا وقتًا طويلاً بسبب ضعف بصره ليختار مرشحَي الحرية والعدالة، رافضًا مساعدة أيٍّ من موظفي اللجنة، ليكذب ادَّعات الكثير بعدم أهلية الشعب المصري لممارسة الديمقراطية.
![]() |
|
عم سعيد على كرسيه المتحرك بعد الإدلاء بصوته |
وأكد أنه أتى لينتخب محسن راضي مرشح حزب الحرية والعدالة في جولة الإعادة لقناعته التامة بأن راضي كان ينبغي أن يفوز من أول جولة، رافضًا أن يعود إلى منزله بعد إدلائه بصوته حتى يسمع صوته كل ناخب بالدائرة ليأتي ليدلي بصوته لنائبهم السابق الذي يعرفونه عن كثب ويؤمنون بأنه الأجدر بين المرشحين المتقدمين.
وتأتي الحاجة فايقة محمد إبراهيم لتخرج للمرة الثالثة، رغم كبر سنها وتجاوزها الـ80 من عمرها، رافضةً اتهامها بالتصويت في الانتخابات البرلمانية، خوفًا من الغرامة كما يشيع البعض، مؤكدةً أنها جاءت لتشارك في نهضة مصر وتُسهم في بناء مؤسساتها، قائلةً: "عايزين مصر تبقى كويسة، ونعيش عيشة كويسة زي زمان".
وعندما دخلت الحاجة فايقة اللجنة للتصويت قام القاضي واستقبلها بترحابٍ؛ نظرًا لمعرفته إياها وقام بالتصويت لها؛ لأنها لا تجيد القراءة والكتابة بعدما سألها عمن تريد أن تنتخب فردت: أنت عارف يا باشا أنا بنتخب أحسن ناس يعني الطيارة والديك".
وأكدت أنها لا تعرف أحدًا من المرشحين سوى مرشحي الحرية والعدالة، وأنها أتت خصيصًا للتصويت لصالحهما، مضيفةً: "أنا متأكدة أن الإخوان عملو خير كتير للبلد، علشان كدا أنا لازم أنتخبهم وأخرج لهم ولو 100 مرة علشان أنتخبهم ".
