تظاهر آلاف اليمنيين بمناطق مختلفة من البلاد في جمعة شعارها "معًا نستكمل الثورة"؛ للمطالبة بمحاكمة الرئيس علي عبد الله صالح وأعوانه، في وقت تحدثت تقارير إعلامية عن مغادرة صالح للولايات المتحدة يوم 18 فبراير الجاري إلى جهة غير معلومة في ظل ضغوط من ناشطين يمنيين ووسائل إعلام أمريكية.
وتعهد أنصار الثورة اليمنية، في المظاهرات التي نظمت في 40 ساحة بالعاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، بمواصلة النضال السلمي حتى إسقاط بقايا نظام الرئيس صالح بشكل كامل.
وجدد المشاركون في المظاهرات، التي جاءت بدعوة من اللجنة التنظيمية لثورة الشباب السلمية في اليمن، إصرارهم على "مواصلة الثورة والوفاء للشهداء"، وطالبوا بالإفراج عن معتقلي الثورة اليمنية، ومحاسبة من يقف وراء "عمليات اختطاف الشباب وتعذيبهم في سجون خاصة تابعة للأجهزة الأمنية الموالية لصالح".
في المقابل، دعت القوى السياسية الموالية للنظام إلى الحفاظ على حالة الهدوء النسبي في البلاد، وحشد الجهود للمشاركة الفعلية لدعم المرشح التوافقي عبد ربه منصور هادي في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها يوم 21 فبراير في إطار تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
وواصل الآلاف من عناصر القوات الجوية احتجاجاتهم مطالبين بإقالة محمد صالح الأحمر، الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني، من منصبه قائدًا للقوات الجوية.
وفي سياق متصل، نفى الشيخ عبد المجيد الزنداني أية صلة له بمحاولة الاغتيال التي استهدفت علي صالح وأدت إلى إصابته بجروح بليغة ومقتل 13 من حرسه الخاص و2 من كبار معاونيه.
وقال الزنداني في بيان صحفي اليوم الجمعة: "ليس لنا أي دور في حادث جامع النهدين الذي جرى في دار الرئاسة بالعاصمة اليمنية صنعاء في شهر رجب الماضي".
ووصف محاولة اغتيال صالح "بالحادث الذي استنكره وهيئة علماء اليمن التي يرأسها في حينه، كما استنكرتها المعارضة اليمنية والكثير من قيادات البلاد العسكرية والقبلية".