أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو، استعداد المنظمة، ودولها الأعضاء للمساهمة في كل الجهود والمبادرات التي ستقرها مجموعة أصدقاء الشعب السوري التي عقدت في جمهورية تونس أمس الجمعة، وذلك من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة في سوريا، عبر وقف سفك دماء المواطنين الأبرياء، وتحقيق المطالب المشروعة للشعب السوري في الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان.

 

وقال أوغلو الذي شارك في اجتماع المجموعة: إن الأوضاع في سوريا تزداد ترديًا يومًا بعد يوم، بمواصلة الاستعمال المفرط للقوة، ما يؤدي لسقوط المئات من المواطنين العزّل بين قتيل وجريح، فيما تُقصف المدن والقرى والأحياء السكنية، ويعلو منطق القوة على منطق الحكمة والعقل، لافتًا إلى أن (معاناة الشعب السوري باتت تتفاقم وتزداد، في ظل عجز منظمات الإغاثة والمؤسسات الإنسانية عن تقديم الدعم والمعونة بسبب عدم السماح لها بإيصال المساعدات إلى هذه المناطق).

 

وطالب بضرورة حماية المدنيين السوريين، وتمكين تلك المؤسسات من القيام بعملها.

 

وأوضح أوغلي بمطلب اللجنة التنفيذية للمنظمة، والتي كانت قد دعت السلطات السورية إلى إنهاء خروقات حقوق الإنسان، والسماح بدخول الهيئات الإنسانية والإسلامية والدولية إلى أراضيها، مؤكدًا أن السلطات السورية لم تتجاوب مع مطلب المنظمة في هذا الصدد.

 

وأعرب الأمين العام عن أسفه لسقوط المزيد من الضحايا عقب عجز مجلس الأمن الدولي في- مطلع شهر فبراير الجاري- عن اعتماد قرار حول الأزمة السورية، وذكّر بما أعلنته المنظمة سابقًا، من خشيتها حدوث ذلك، مشيرًا إلى هذا الأمر قد تكرّس على أرض الواقع بمزيد من قتل الأبرياء والخراب والتدمير.

 

كما أكد أوغلو دعمه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي اعتمد الأسبوع الماضي بأغلبية واسعة من الدول الأعضاء، مناديًا بضرورة الوقف الفوري والشامل لكافة أعمال العنف والقتل للمدنيين السوريين، ودعوة مجلس الأمن إلى استصدار قرار في هذا الشأن.