اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم بتنحي هيئة المحكمة المسئولة عن قضية "التمويل الأجنبي" المتهم فيها عدد من المنظمات المصرية والأمريكية وغيرهما بانتهاك قواعد التمويل لمنظمات المجتمع المدني وغيرها من الاتهامات في الوقت الذي كشفت فيه عدة مصادر عن تقدم كبير نحو حل دبلوماسي للقضية.

 

وأبرزت الصحف فوز الدكتور أحمد فهمي النائب عن حزب الحرية والعدالة بمنصب رئيس مجلس الشورى بعد انتخابه بالإجماع أمس، وذلك بعد أسابيع من انتخاب الدكتور محمد سعد الكتاتني الأمين العام السابق لحزب الحرية والعدالة رئيسًا لمجلس الشعب المصري.

 

وتناولت صحف الكيان التقرير الذي اعتبر أن الكيان يعيش حاليًا في وضع أمني سيئ لم يشهده منذ الحرب الباردة قبل عقدين من الزمان وتوقعات باحتمال إقدام الكيان على احتلال أجزاء من سيناء تحت ظروف معينة.

 

"التمويل الأجنبي"

اهتمت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية بجلسة الاستماع التي جرت أمس بمجلس الشيوخ الأمريكي لمناقشة الميزانية الجديدة المقترحة من قبل وزارة الخارجية الأمريكية التي تقودها هيلاري كلينتون.

 

وأشارت كلينتون خلال جلسة الاستماع إلى وجود مناقشات مكثفة تجري بين مصر والولايات المتحدة بشأن قضية التمويل الأجنبي المتهم فيها عدد من المنظمات والأفراد من مصر والولايات المتحدة ودول الأخرى وتوقعت وصول الجانبين إلى حل في هذه القضية دون ذكر التفاصيل.

 

وقالت كلينتون إنها تتوقع أن تحل هذه القضية قبل إصدار قرار بوقف المساعدات العسكرية إلى مصر، مضيفة أن الجيش المصري والقيادة السياسية الجديدة المتمثلة في جماعة الإخوان المسلمين لم يظهروا أي توجه يفيد بأنهم يرغبون في التنصل مع اتفاقية السلام الموقعة مع الكيان الصهيوني.

 

وذكرت الصحيفة أن استمرار المساعدات السنوية الأمريكية إلى مصر مرهون بتقديم وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون شهادة تفيد بأن مصر ملتزمة بخطى ثابتة نحو تحقيق الديمقراطية، والحفاظ على معاهدة السلام مع الكيان مضيفة أن هناك جهودًا هائلةً غير ناجحة بذلت لتفادي المحاكمة العلنية والسماح للأمريكيين السبعة المتواجدين في مصر حاليًا والمتهمين في القضية بمغادرة البلاد.

 

أما صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية فأشارت إلى احتمال إلغاء المحاكمة بعد قرار تنحي هيئة المحكمة المكلفة بقضة "التمويل الأجنبي" لشعورها بعدم الارتياح في التعامل مع هذه القضية في الوقت الذي ظهرت فيه مؤشرات تفيد بأن مصر والولايات المتحدة يحاولان إيجاد حل مقبول للأزمة.

 

وأبرزت حديث وزيرة الخارجية الأمريكية إلى لجنتين بمجلس الشيوخ الأمريكي أكدت لهما وجود مناقشات مكثفة جدًّا تجري بين أمريكا ومصر للتوصل إلى حل في تلك القضية، مضيفة أنه من المهم أن يعرفوا بأننا مستمرون في دفعهم.

 

من جانبها قالت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية إن تنحي هيئة المحكمة أمس عن الاستمرار في محاكمة المتهمين بالقضية يزيد الآمال في إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي في تلك المحاكمة السياسية التي هددت العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة ومصر.

 

وذكرت نقلاً عن وكالة (الأسوشيتد برس) أن قرار تنحي المحكمة جاء بعد ساعات من إعلان وزيرة الخارجية الأمريكية عن وجود تحرك دبلوماسي لحل القضية، مشيرةً إلى أن جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدني التقى الإثنين الماضي بسفير مصر لدى أمريكا في إطار استمرار الجهود المشتركة بين الخارجية الأمريكية والحكومة المصرية لحل الأزمة.

 

"مجلس الشورى"

وأبرزت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية انتخاب مجلس الشورى المصري المنتخب حديثًا للدكتور أحمد فهمي النائب عن حزب الحرية والعدالة ليصبح رئيسًا للمجلس وذلك بعد أسابيع من انتخاب مجلس الشعب الجديد للدكتور محمد سعد الكتاتني الأمين العام السابق لحزب الحرية والعدالة رئيسًا له.

 

وقالت الصحيفة إن جماعة الإخوان المسلمين تعتبر أقدم منظمة إسلامية في مصر وأصبحت منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك العام الماضي القوة السياسية الأكثر نفوذًا في البلاد.

 

وذكرت أن حزب الحرية والعدالة الذي أسسه الإخوان المسلمون نجح في الفوز بأقل قليلاً من نصف مقاعد مجلس الشعب البالغة مقاعده 508 مقاعد بالإضافة إلى نجاحه مؤخرًا في الفوز بنحو 60% من عدد الأعضاء المنتخبين بمجلس الشورى الذي يبلغ عدد الأعضاء المنتخبين فيه 180 عضوًا، وأشارت إلى أن المجلسين من المتوقع أن يعقدا جلسة مشتركة السبت المقبل للبدء في اختيار لجنة كتابة الدستور الجديد المكونة من 100 عضو.

 

"الإنتربول والأنونيموس"

وتناولت صحيفة (لوس أنجليس تايمز) الأمريكية ما نشرته وكالة (الأسوشيتد برس) عن اعتقال الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" في عملية دولية منظمة عدد من المتهمين بالانضمام إلى قراصنة الإنترنت المعروفين باسم "أنونيموس"

 

وقالت إن 25 متهمًا بالانتماء لمجموعة القراصنة الدوليين اعتقلوا في أوروبا وأمريكا الجنوبية خلال عملية دولية منسقة للشرطة الجنائية الدولية في عدد من دول العالم بعد اتهام "أنونيموس" بتنفيذ هجمات رقمية منظمة ضد وزارة الدفاع الكولومبية وشركة كهرباء تشيلي وأهداف أخرى شملت أحزابًا سياسية ومؤسسات وأعمال تجارية وغيرها.

 

وذكرت أن المتهمين جرى اعتقالهم في الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا وإسبانيا في حين قام أحد القراصنة، وفي رد فعل منه على اعتقال "أنونيموس" بالقرصنة على الموقع الإلكتروني للشرطة الجنائية الدولية أمس.

 

"نساء المستبدين العرب"

ونشرت صحيفة (الجارديان) البريطانية تقريرًا عن نساء الحكام المستبدين العرب تناولت فيه شخصية أسما الأسد زوجة الدكتاتور السوري بشار الأسد وليلى طرابلسي زوجة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن على وسوزان مبارك زوجة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وصفية فركش الزوجة الثانية للعقيد الراحل معمر القذافي.

 

وقالت إن أسما الأسد أظهرت اهتمامها بالعمل الخيري لإلهاء الرأي العام عن الحقيقة الوحشية للنظام السوري في الوقت الذي وصفت فيه ليلى طرابلسي بأنها السبب الرئيسي وراء اندلاع الثورة التونسية ومن ورائها الثورات العربية الأخرى نظرًا للثروة الهائلة التي حصدتها وطموحاتها السياسية خلال وجود زوجها في السلطة، مضيفة أنها في الوقت التي كانت تظهر فيه على أنها داعمة لحقوق المرأة كانت شرطة النظام تقمع وتعذب النساء في الشوارع والسجون.

 

وأشارت إلى أن سوزان ثابت زوجة الرئيس المخلوع حسني مبارك التي تزوجها وهي في سن الـ17 من أب طبيب وأم ممرضة من المملكة المتحدة استفادت من ثروة بالمليارات في بلد يعيش فيه نحو 40% من السكان على أقل من 1.20 جنيه إسترليني يوميًّا، وقالت إنه في الوقت الذي كانت تسافر فيه للقاء زوجات القادة العرب للحديث عن قضايا المرأة كانت المرأة المستقلة تقمع بشدة في مصر.

 

"أزمة الصحفيين الأجانب"

واهتمت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية بأزمة الصحفيين الأجانب المصابين والمحاصرين داخل مدينة حمص التي تتعرض لقصف وعملية عسكرية وحشية من قبل نظام الدكتاتور بشار الأسد.

 

وقالت إن عملية إجلاء المصور البريطاني باول كونروي من حمص إلى لبنان راح ضحيتها 13 سوريًّا من المجموعة المسئولة عن تهريب المساعدات الطبية وغيرها إلى سوريا، وإخراج الحالات المصابة الحرجة من سوريا للخارج.

 

وأشارت إلى أن الغموض يحيط حاليًا بمصير 3 صحفيين آخرين ما زالوا في مدينة حمص يعملون لصالح صحف (لو فيجارو) الفرنسية و(إل موندو) الإسبانية.

 

"انتهاك جديد لأوسلو"

أبرزت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية اقتحام مسئولين وضباط بوحدة المراقبة اللاسلكية بوزارة الاتصالات الصهيونية برفقة جيش الاحتلال الصهيوني لمحطة "الوطن" التليفزيونية في رام الله أمس الأربعاء.

 

ونقلت عن جيش الاحتلال الصهيوني أن الحملة تمت بسبب استخدام المحطة لترددات غير مرخص باستخدمها لتأثيرها الخطير على مسارات الطيران فوق مطار بن جوريون الدولي الصهيوني.

 

وقالت نقلاً عن أحد العاملين بالمحطة أن جنود الاحتلال استولوا على أجهزة بث وأجهزة حاسب آلي ووثائق واعتقلت أربعة من العاملين بالمحطة التي تدير كذلك موقع لها على شبكة الإنترنت يقال إن إدارتها مقربة من مصطفى البرغوثي الفلسطيني المعروف الذي يعتبره الكيان من أشد المعارضين داخل السلطة الفلسطينية للكيان.

 

واهتمت بتصريحات البرغوثي التي ندد فيها بالعملية الصهيونية، معتبرًا أن اقتحام الكيان للمنطقة "أ" يعد انتهاكًا لاتفاقية أوسلو التي تمنع قوات الأمن الصهيونية من دخول تلك المنطقة.

 

الكيان وسيناء

وتناولت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية التقرير الصادر عن مركز بيجن- السادات للدراسات الإستراتيجية بجامعة بار إلان الصهيونية الذي أعده البروفيسور إفريم إنبار مدير المركز، واعتبر أن الوضع الأمني بالنسبة للكيان حاليًا الأكثر خطورة منذ الحرب البادرة قبل عقدين، وذلك بسبب الثورات العربية وجرأة إيران.

 

وقال إن فوز الإسلاميين في الانتخابات التي جرت بالبلدان العربية مؤخرًا من المغرب لتونس ثم مصر يجعل حركة المقاومة الإسلامية حماس أكثر جرأة في مواجهة الكيان عسكريًّا ودبلوماسيًّا.

 

وتوقع أن يضطر الكيان لاحتلال بعض أجزاء من شبه جزيرة سيناء المصرية وذلك تحت ظروف معينة، مطالبًا الكيان بالإنفاق المتزايد على الأنظمة الدفاعية وبناء جيش نظامي كبير والتركيز على استمرار العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة.

 

وأشار إلى أن الكيان يهمه التطورات التي تجري في الولايات المتحدة أكثر من تلك الموجودة بالمنطقة وشدد على أن الأمن القومي الصهيوني مرتبط باستمرار التعاون الأمني الوثيق مع الولايات المتحدة.