أكدت هيئة علماء المسلمين أن القمة العربية المزمع عقدها نهاية الشهر الجاري في العاصمة بغداد، تعد غطاءً من الشرعية على الحكومة الحالية المدانة دوليًّا بإجرامها وإفسادها، يسدله الملوك والرؤساء والأمراء العرب الذين سيحضرون هذه القمة.

 

وأوضح الشيخ الدكتور حارث الضاري الأمين العام للهيئة في رسالةٍ مفتوحةٍ وجهها اليوم إلى الحكام العرب الذين سيحضرون هذه القمة، أن المشاركة فيها يعني الإجهاز على آخر أملٍ للشعب العراقي في الحصول على عونٍ عربي للخلاص من واقعه المرير أسوةً بالشعوب الأخرى، مشيرًا إلى أن القادة العرب انصرفوا إلى الاهتمام بمَن حول العراق المظلوم، ولم ينظروا إلى معاناة شعبه وكأنه ليس عربيًّا، ولا يستحق العون.

 

وأوضح أن المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان أكدت  في آخر تقريرٍ لها، أن القوات الأمنية التابعة للحكومة الحالية، ما زالت تُرتكب أعمال العنف الطائفي وتمارس شتى أنواع التعذيب والاغتصاب، والمحاكمات الجائرة، والإعدام خارج نطاق القضاء، في الوقت الذي أصبح فيه العراق مرتعًا للفساد الإداري والمالي، وانعدام العدالة الاجتماعية، وخلق الفوارق الطبقية الحادة، ونهب أمواله الوافرة على حساب شعبه الصابر الذي يكابد شظف العيش.

 

ووجَّه رسالةً إلى الحكام العرب قائلاً: نُذكركم أيها القادة المحترمون بما قلناه لكم في قمة سابقةٍ بأن العراق بلد مسلم عربي عريق، ومواقفه العربية الأصيلة واضحة ومعروفة عبر التاريخ، ولم يمتن بها يومًا على أحد، وأن شعبه جزءٌ منكم، وله حق عليكم بأن تقفوا إلى جانبه في الملمات والأزمات التي يتعرض لها اليوم، وتعينوه على الخروج منها بشكل جاد وفعال بعيدًا عن المعالجات التي لا جدوى منها.

 

وشدد على أنه مهما تغيرت الأوضاع، وتبدلت الظروف، فإن العراق يبقى الحارس الأمين لإخوانه، وأبناء جلدته، بالرغم من أن شعبه الصابر واجه من الظلم والضيم، وجفاء القريب والبعيد ما لا تحتمله الجبال.