أكد قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين أن الأجهزة الحكومية المختلفة نفذت في شهر فبراير المنصرم (177) حملة دهم وتفتيش ظالمة اعتقلت خلالها (1178) مواطنًا بريئًا، بينهم (11) امرأةً.

 

وأوضح القسم في بيان أصدرته الهيئة اليوم أن حملات الاعتقال الجائرة التي طالت (14) محافظة، نالت محافظة ديالي النصيب الأكبر منها؛ حيث شهدت اعتقال (335) من أبنائها، تلتها محافظة نينوى (188) معتقلاً، ثم صلاح الدين (181)، فيما توزعت الاعتقالات الأخرى بواقع (145) في العاصمة بغداد، و(117) في محافظة، و(54) في بابل، و(50) في البصرة، و(39) في الأنبار، و(27) في التأميم و(17) في القادسية، و(11) في واسط، و6 معتقلين في كل من ذي قار وكربلاء، فيما شهدت محافظة المثنى اعتقال اثنين من أبنائها.

 

وأكد البيان أن هذه الإحصائية اقتصرت على البيانات الرسمية التي أعلنتها وزارتا الداخلية والدفاع الحاليتان فقط، ولم تتضمن الاعتقالات التي تنفِّذها ما تسمى وزارة الأمن الوطني، والمكاتب التابعة لرئيس الحكومة الحالية، والتي يجري التكتم عليها عادةً، كما أنها لم تتضمن الاعتقالات العشوائية التي تقوم بها الميليشيات والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة في محافظات (ديالي والتأميم وصلاح الدين ونينوى، والسليمانية وأربيل ودهوك).

 

وحمَّلت هيئة علماء المسلمين حكومة الاحتلال الخامسة مسئولية هذه الاعتقالات التعسفية التي حوَّلت العراق الجريح، وبشهادة العالم أجمع، إلى سجن كبير ترتكب فيه أبشع الجرائم باسم الحرية والديمقراطية المزيفة.

 

وجدَّدت مطالبتها للهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، بالتدخل الجادّ لوقف هذه الانتهاكات الصارخة وفضح مرتكبيها، والعمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين الأبرياء.