أعلن السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار أرو أن مجلس الأمن الدولي سيصوِّت اليوم السبت على قرار يسمح بإرسال 300 مراقب إلى سوريا.

 

وقال أرو للصحفيين: "أعتقد أنه سيحصل اتفاق بين الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن؛ حيث إن مشروع القرار معدَّل وسيعمل عليه خلال هذه الفترة ليتمَّ إرساله إلى العواصم المعنية"، مضيفًا: "مهمتنا محصورة، وتقضي بإرسال بعثة مراقبين إلى سوريا".

 

وتابع: "إنها المرة الأولى التي ترسل فيها الأمم المتحدة مراقبين إلى منطقة حربية، ما يزال هناك معارك دائرة في الميدان، ما زال هناك عنف".

 

وأضاف: "من المهم جدًّا إرسالهم في أسرع وقت ممكن، لكن في الوقت عينه علينا الأخذ في الاعتبار الخطر على المراقبين، لهذا السبب نوضح أن على الأمين العام للأمم المتحدة تقييم الوضع الميداني" قبل نشر البعثة.

 

من جهته، اعتبر السفير البريطاني مارك ليال غرانت أن البلدان الـ15 "قريبون جدًّا من التوصل لاتفاق.

 

وكان مجلس الأمن قد تبنى السبت الماضي قرارًا يسمح بإرسال فريق يضم 30 مراقبًا. وبطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من المتوقع أن يقر المجلس قرارًا بنشر فريق كامل يضم 300 مراقب.

 

وهذه البعثة التابعة للأمم المتحدة مكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا الذي بدأ سريانه في 12 أبريل لكن جرى انتهاكه مرارًا، والمساعدة على تطبيق خطة السلام لوسيط الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان.

 

وداخل مجلس الأمن، ترغب كل من روسيا والصين والهند والمغرب وجنوب إفريقيا بإصدار قرار دولي ونشر المراقبين بسرعة.

 

ومن المفترض أن يتم نشر المراقبين العسكريين غير المسلحين الـ300 بشكل تدريجي، لمدة أولية من ثلاثة أشهر، يرافقهم خبراء مدنيون في مجالات مختلفة (السياسة، حقوق الإنسان، الإدارة، الإعلام...)، وسيكونون بحماية القوات السورية ويتعين على دمشق تسهيل تحركاتهم في البلاد.