قالت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية إنه وللمرة الثالثة خلال أسبوع واحد تندلع اشتباكات مميتة بالقرب من وزارة الدفاع المصرية عندما أطلقت الشرطة العسكرية القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، وألقت الحجارة لتفريق عشرات الآلاف من المحتجين هناك أمس، في إشارة إلى تزايد المواجهات في وقت تقترب فيه البلاد من إنهاء المرحلة الانتقالية المضطربة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مظاهرة أمس كانت سلمية وشكَّلت تحديًا للمجلس العسكري؛ الذي حذَّر المتظاهرين من الاقتراب من مبنى وزارة الدفاع بالقرب من ميدان العباسية.
وأضافت أن المواجهات التي اندلعت سريعًا واستمرت لساعات خلَّفت وراءها قتيلين ومئات الإصابات، فضلاً عن انتشار الدماء على أرصفة المنطقة المحيطة بالمواجهات.
وقالت إن مواجهات الأسبوع الماضي عكست شكوك المتظاهرين في نوايا المجلس العسكري وغضبهم من جنرالات الجيش بسبب الأحداث الدامية التي صاحبت المرحلة الانتقالية.
أما صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية فقالت إن اشتباكات أمس بين المتظاهرين وجنود الجيش تعدُّ تصعيدًا للغضب ضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة والتي تسبَّبت في توتر وقلق للشعب المصري المنقسم حاليًّا قبيل الانتخابات الرئاسية لانتخاب رئيس يحل محل الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وأشارت الصحيفة إلى أن مظاهرة أمس شكَّلت تحولاً في التركيز على الحركة الاحتجاجية التي اتخذت من ميدان التحرير مكانًا لتجمع المعارضة لفترة طويلة، لكنها امتدَّت لتصل إلى وزارة الدفاع وميدان العباسية، خاصةً بعد استبعاد الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل من سباق الرئاسة، واتهام بعض المتظاهرين لقوات الأمن بارتداء الزي المدني ومهاجمة اعتصامهم قبل أيام أمام وزارة الدفاع؛ مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وهو ما دفع نشطاء ليبراليين وعلمانيين وغيرهم إلى المشاركة في الاعتصام الذي تمَّ فضُّه بالقوة أمس.
وقالت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية إن المتظاهرين الذين اشتبكوا أمس مع قوات من الجيش المصري ينتقدون أداء المجلس العسكري في إدارته للمرحلة الانتقالية ويخشون من عزمه على البقاء والتمسك بالسلطة، على الرغم من نفي الجنرالات.
وأشارت إلى أن مواجهات أمس دلَّت على انجذاب قوى سياسية جديدة إلى المشهد، في إشارةٍ إلى دخول السلفيين خط المواجهة مع المجلس العسكري خاصةً بعد منع الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل من خوض السباق الانتخابي.