كشف ناشطون سوريون عن سقوط قتلى وجرحى في قصف استهدف أحياء بمدينة حماة وسط البلاد، كما تتعرض مدينة خان شيخون التابعة لمحافظة إدلب (شمال غرب) لقصف عنيف منذ الليلة الماضية، وتأتي هذه التطورات بعد يوم دام سقط فيه 20 قتيلاً برصاص الجيش النظامي معظمهم في حمص، وفق حصيلة ضحايا للجان التنسيق المحلية، وقد نفى الجيش السوري الحر أن يكون قد استهدف عربة كانت برفقة المراقبين الدوليين قرب درعا.
وذكرت لجان التنسيق أن سبعة من القتلى سقطوا أمس الأربعاء في حمص، وستة في حماة، وثلاثة في ريف دمشق، واثنين في إدلب، وواحدًا في كل من حلب ودير الزور.
وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية في وقت سابق أمس إلى أن عددًا من القتلى والجرحى سقطوا في قصف عنيف لمدينة تلبيسة في حمص، كما ذكرت الهيئة أن قوات النظام السوري اقتحمت حي برزة في دمشق واعتقلت العشرات.
فيما أكد المتحدث باسم بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا انفجار قنبلة قرب موكب فريق للمراقبين الدوليين، مشيرًا إلى أن الانفجار وقع بعد مرور الموكب من نقطة تفتيش عسكرية بمحافظة درعا جنوبي البلاد.
وقال إن الموكب الأممي كان يضم رئيس فريق المراقبين الجنرال روبرت مود، وأضاف: "أصيب عدد من أفراد الأمن السوري الذين كانوا يرافقون الموكب بسبب الانفجار"، وندد مود في أول تعليق له على الانفجار، واصفًا إياه بأنه "مثال حي على أعمال العنف في سوريا".
من جهته نفى رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر العميد مصطفى الشيخ أن يكون الجيش السوري الحر هو مَن استهدف عربة كانت برفقة المراقبين الدوليين قرب درعا، متهمًا الأمن السوري باستهدافها، مؤكدًا أن الجيش الحر لم يخرق الهدنة على الإطلاق.
واتهم المجلس الوطني السوري المعارض السلطات السورية بتدبير مثل هذه الانفجارات "لإبعاد المراقبين عن الساحة" ولتثبيت "مزاعمه بوجود أصولية وإرهاب في سوريا".
وكان قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد قد هدَّد باستئناف العمليات العسكرية ضد الجيش النظامي، لافتًا إلى أن قواته لن تقف متراخيةً في حين تستمر قوات الأسد في قتل المتظاهرين وتنفيذ حملتها العسكرية، في إشارة إلى عدم التزام الجيش النظامي بوقف إطلاق النار.