استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قيام الوقف الشيعي بالعراق بالاعتداء على أوقاف "الوقف السني" عن طريق إرسال قوة خاصة من بغداد لتحويل ملكية الإمامين علي الهادي والحسن العسكري (رضي الله عنهما) إلى الوقف الشيعي بالقوة، وتمَّ مثل ذلك مع الكثير من المساجد والأملاك السنية في الجنوب، وفي كركوك، وبغداد، وصلاح الدين، وغيرها.
وأكد الاتحاد في بيانٍ لها أن هذه الإجراءات إن صحَّت هي بمثابة إثارة وفتنة ومساهمة في عدم استقرار العراق، وصب الزيت على نار الطائفية في العراق التي بلغت مداها.
وطالب الاتحاد المسئولين جميعًا، وبخاصة رئيس مجلس الوزراء، بالتدخل الفوري ومنع هذه الاعتداءات، ورد أوقاف أهل السنة إلى الوقف السني، فأئمة أهل البيت هم أئمة للمسلمين جميعًا، وليسوا للشيعة فقط.
كما طالب الاتحاد رئيس جمهورية العراق السيد جلال الطالباني، باعتباره مسئولاً عن الدستور وأمن البلاد، بالتدخل لمنع هذه الاعتداءات من أي جهةٍ كانت.
ودعا الوقف الشيعي إلى تحكيم العقل والمنطق، ومصالح البلاد العليا، وعدم الاغترار بقوتهم اليوم، فالقوة زائلة {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}، وقد رأيتم بأنفسكم قوة النظام السابق كيف ذهبت فقال تعالى في حق بني إسرائيل {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ}.
وأكد الاتحاد استعداده للتدخل الأخوي بين الطرفين للوصول إلى ما يحقق العدالة، ويُوفِّر الطمأنينة، ويريح الجميع، ويجمعهم على كلمةٍ سواء، وصدق الله إذ يقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (آل عمران: من الآية 103).