بث ناشطون سوريون مقطعًا مصورًا على الإنترنت لجنود سوريين وهم يمثلون بجثث مقيدة لقتلى سقطوا خلال اقتحامه قبل أسابيع لقرية الحمامة بريف إدلب شمال غرب البلاد.
وأظهرت لقطات فيديو الجنود وهم يلقون جثثًا مخضبة بالدماء في غرفة بأحد المنازل، وهي جثث لشبان أيديهم مقيدة خلف ظهورهم ملقاة- فيما يبدو- وسط برك من الدماء قبل تفجير المكان وقصفه، فيما تُبين الصور أن الجنود جمعوا الجثث في أحد المنازل قبل أن يقوموا بتفجيره.
كما يظهر في اللقطات المصورة الرجال الذين يرتدون الزي العسكري، وهم يركلون جثث القتلى بأرجلهم ويضحكون ويطلقون الشتائم.
ويأتي الكشف عن هذه اللقطات بعد يومين فقط من مجزرة في قرية القبير بريف حماة راح ضحيتها عشرات الأشخاص معظمهم من الأطفال والنساء الذين بلغ عددهم 78 شخصاً على الأقل قتلوا بالرصاص أو طعنوا حتى الموت أو أحرقوا أحياء في القرية الصغيرة التي يقطنها نحو 150 شخصًا يوم الأربعاء الماضي، في حين أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى سقوط مائة قتيل نصفهم من الأطفال والنساء.
فيما أعلنت الأمم المتحدة أن المراقبين الذين توجهوا إلى موقع مجزرة القبير في سوريا رأوا آثار دماء على الجدران وشموا "رائحة قوية للحم محترق".
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي في بيان أن ملابسات مجزرة القبير لا تزال غير واضحة.
وكانت قوات النظام السوري قد أطلقت النار أمس الجمعة على مظاهرات حاشدة خرجت في العديد من المدن والبلدات تلبية لجمعة "تجار وثوار.. يدًا بيد حتى الانتصار"، مما أدى إلى استشهاد 31 شخصًا على الأقل.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 14 قتيلاً سقطوا في دمشق وريفها بينهم طفل، في حين سقط خمسة في بلدة الحفة باللاذقية وأربعة في حلب وثلاثة في درعا واثنان في إدلب وواحد في كل من حمص ودير الزور والجولان. فيما أشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أيضًا إلى سقوط ثلاثة قتلى في دير الزور وأربعة في حمص.
بينما قتل خمسة آخرون بينهم سيدة وأصيب العشرات-وفق المصدر نفسه- في قصف من الطيران المروحي والدبابات وراجمات الصواريخ تتعرض له بلدة الحفة في ريف اللاذقية.
في غضون ذلك، قالت الهيئة العامة للثورة إن اشتباكات عنيفة اندلعت في حيي القدم وكفر سوسة بالعاصمة دمشق بين قوات تابعة للنظام وأخرى من الجيش السوري الحر، وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع اشتباكات كفر سوسة وأشار إلى دوي انفجارات في حيي المزة والقدم.
كما أشار المرصد إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم عناصر أمن في تفجير استهدف قسم الشرطة الغربي في مدينة إدلب، في حين قتل عنصر أمن بانفجار سيارة مفخخة استهدف حافلة تقل عناصر من القوات النظامية بضاحية قدسيا قرب دمشق.
في الأثناء تعرضت أحياء بحمص ومدينتا القصير وتلبيسة التابعتان لها لقصف عنيف من قبل القوات النظامية منذ صباح أمس، وقال المرصد إن القوات النظامية تحاول اقتحام حي الخالدية بحمص الذي يتعرض لقصف عنيف؛ حيث "تسقط نحو خمس قذائف بالدقيقة".
يأتي ذلك تزامنًا مع خروج مظاهرات حاشدة في سوريا تطالب بإسقاط النظام حملت شعار جمعة "تجار وثوار.. يدًا بيد حتى الانتصار"، وذلك في محاولة لحث الطبقة البرجوازية ورجال الأعمال في سوريا على الانضمام للثورة ضد النظام.
وشملت المظاهرات مدنًا وبلدات سورية من درعا جنوبًا وحتى حلب شمالاً مرورًا بدمشق وريفها وحمص وحماة في الوسط، إضافة للاذقية على الساحل المطل على البحر الأبيض وحتى دير الزور شرقًا.
كما خرجت تظاهرات في عدة أحياء بحلب إضافة إلى أحياء بدمشق وكفر سوسة والقدم وسوق سريجة، هاتفة بإسقاط النظام وإعدام الرئيس بشار الأسد، إضافة إلى أحياء ومناطق أخرى بالبلاد .