ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية أن كثيرًا من الحديث حول محور السياسة الأمريكية تجاه آسيا صيغ بهدف الاحتواء العسكري للصين تحت إستراتيجية باسم (الدوران)، وذلك للإشارة إلى تحويل مركز الثقل العسكري الأمريكي من منطقة الأطلسي إلى حوض المحيط الهادي.
ولفتت الصحيفة- في سياق مقال افتتاحية نشرتها اليوم الأحد وأوردتها على موقعها الإلكتروني- إلى إعلان واشنطن عن خطط لقاعدة عسكرية تتضمن زيادة ما يقرب من 60% من قواتها البحرية في المحيط الهادي.. مشيرةً إلى أنه يتم تنفيذ الآن إرسال قوات مشاة البحرية الأمريكية إلى داروين على الساحل الشمالي الأسترالي.
ووصفت ترحيب الفلبين وتايلاند وفيتنام باحتمال عودة الولايات المتحدة إلى القواعد العسكرية التي تم التخلي عنها بعد حرب فيتنام بـ"الترحيب الحذر".
أما وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون فقد شددت في خطابها بالعاصمة المنغولية أولان باتور على أن الديمقراطية هي "قلب إستراتيجيتهم"، وأمر حيوي لمستقبل آسيا.
وبالرغم من أن كلينتون لم تذكر الصين في حديثها؛ إلا أنها حذرت من أن النموذج الصيني للرأسمالية الاستبدادية لا يمكن أن يستمر.. داعية الدول الأخرى لاتخاذ مسار آخر ونهج أفضل من الذي اتخذته بكين.
وحول هذه النقطة، أشارت الصحيفة إلى أن العلاقة بين الغرب والصين تستند إلى كل من التنافس واعتماد كل منهما على الآخر، والدول القابعة في ظل الصين لديها متطلبات خاصة بها وضغوط للتعامل معها.. موضحةً أن خطاب كلينتون يوفر أملاً حول أن
محور سياسة الولايات المتحدة تجاه آسيا سوف يتجاوز مجرد "استعراض العضلات" ويصبح نهج متعدد الطبقات ليواجه القوة الصينية الصاعدة "كقوة عظمى حديثة".