أعرب سياسيون وخبراء سودانيون عن أملهم في أن تشهد العلاقات السودانية المصرية تطورًا كبيرًا في ظلِّ تولي الدكتور محمد مرسي الرئاسة في مصر بعد انتخابات حرة ونزيهة شبيهة بالانتخابات في الدول الديمقراطية الغربية، ودعوا إلى التكامل بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات.
جاء ذلك في ندوةٍ نظَّمها التلفزيون السوداني اليوم "الأحد" بالتعاون مع المركز السوداني للخدمات الصحفية، عن (مستقبل العلاقات السودانية المصرية بعد تولي الدكتور مرسي الرئاسة).
وأشار المتحدثون إلى أنه رغم المنعطفات الكثيرة التي يمر بها السودان داخليًّا بعد انفصال دولة جنوب السودان والتداعيات الاقتصادية التي تبعتها إلا أن التحولات السياسية الكبرى في مصر بعد ثورة 25 يناير، ظلَّت واحدةً من الاهتمامات السودانية التي لم تشغلهم عنها همومهم الداخلية.
واستهل الحوار السفير محمد الطيب قسم الله رئيس إدارة البحوث والدراسات بوزارة الخارجية السودانية بخلفية تاريخية للعلاقات السودانية المصرية والمراحل التي مرَّت بها، مشيرًا إلى أن مصر من حيث الموقع والخبرات والموارد والكثافة السكانية تتمتع بإمكانات ضخمة مما له أثر إيجابي على دول الجوار.
وأوضح أن العلاقات السياسية لم تكن بمستوى كبير في العهود السابقة، ولكن بعد قيام انتخابات نزيهة تقدم النظام نحو الديمقراطية وصعد التيار الإسلامي إلى سدة الحكم بتولي الدكتور محمد مرسي للرئاسة، مشيرًا إلى أن كل هذه العوامل سيكون لها الأثر الإيجابي الكبير في تطوير العلاقات السياسية بين البلدين.
وأكد السفير أن حدوث ثورة في دولة كمصر مثل حدث تاريخي غير مسبوق في تاريخها الحديث، وله الكثير من الدلالات والمعاني، والتي تتمثل في الانتقال السياسي السلس غير المسبوق عبر التنافس الحر بين مختلف الأحزاب السياسية في انتخابات رئاسية حرة ونزيهة شبيهة بالانتخابات في الدول الديمقراطية الغربية، والتي كانت نتيجتها بفارق ضئيل في نسبة الأصوات بين المتنافسين للرئاسة التي فاز بها الإخوان المسلمون.
وقال إن ثاني هذه الدلالات الانتقال المؤسسي ويتمثل في كيفية عمل المؤسسات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية والاستفادة منها في واقع مصر المعاش، وأضاف أن ذلك هو التحدي الأكبر لمصر.