شرعت مدينة مصراتة في ليبيا في الاستعداد لمحاكمة عددٍ من أهم رموز النظام الليبي السابق والمقربين منه، ومن بينهم أحمد إبراهيم، وهو ابن عم القذافي ومنظر الكتاب الأخضر ومدير جهاز الحرس الشعبي الليبي السابق منصور ضو وخالد تنتوش مفتي ليبيا السابق.
وتأتي هذه الاستعدادات في البدء في المحاكمة بعد أيام من تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش الذي انتقد أوضاع المعتقلين الذين لم يحاكموا بعد، وتأتي هذه الخطوة بعد عددٍ من المحاكمات السابقة لرموز النظام السابق، أبرزها محاكمة أبو زيد دوردة رئيس جهاز الأمن الخارجي في نظام القذافي، والتي بدأت منذ يوم 5 يونيو الماضي، تحت تهم عدة من بينها الإشراف على اعتقال وتعذيب عدد كبير من معارضي النظام السابق.
وتحرص السلطات الليبية على محاكمة أفراد أسرة القذافي والموالين له داخل ليبيا، لكن نشطاء حقوق الإنسان يخشون أن يحرم ضعف الحكومة وغياب حكم القانون هؤلاء من حقهم في محاكمة عادلة، وتمثل هذه القضايا اختبارًا لقدرة السلطات الليبية الحالية على محاكمة شخصيات بارزة من الموالين للقذافي وأفراد أسرته.
وتريد السلطات الانتقالية محاكمة سيف القذافي، والذي اعتقل في نوفمبر من العام الماضي، بينما تطلب المحكمة الجنائية الدولية محاكمته بمقرها في لاهاي، بعد أن أصدرت مذكرة اعتقال بحقه خلال الثورة الليبية، وتقول المحكمة الدولية: إنها ستتولى نظر القضية إذا رأت أن ليبيا غير مستعدة أو غير قادرة على محاكمة سيف والمتهم بجرائم ضد الإنسانية تتعلق بقتل محتجين مدنيين.