أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو أن الأمة الإسلامية لن تقبل المساس بالمسجد الأقصى المبارك، مسرى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وقبلة المسلمين الأولى، مشددًا على أن الاعتداء عليه يمثل اعتداءً على واحدٍ من أقدس مقدسات المسلمين.
وأدان إحسان أوغلو ادعاءات الحكومة الإسرائيلية بأن المسجد الأقصى هو جزء من أراضي إسرائيل وينطبق عليه قانون الآثار والتنظيم الإسرائيلي، داعيًا مجموعة سفراء الدول الإسلامية لدى اليونسكو إلى التحرُّك بشكلٍ عاجلٍ والقيام بكل ما يمكن لوقف اعتداءات إسرائيل على الأماكن الدينية والتراثية في مدينة القدس المحتلة.
وحذَّر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي من آثار هذه الادعاءات باعتبارها تمهد لمزيد من الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، وقال أيضًا: إن الوجود الإسرائيلي برمته في المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس هو وجود باطل وغير شرعي ويجب أن ينتهي، انسجامًا مع القانون الدولي.
وأضاف الأمين العام أن المسجد الأقصى المبارك، شأنه شأن سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، هو أراض محتلة تنطبق عليه أحكام اتفاقية لاهاي لعام 1899 و1907 إضافةً إلى اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، كما تنطبق عليه اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.
يُذكر أن حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف برئاسة نتنياهو تتبني سياسة تهويد لجميع الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، مستغلةً انشغال العالم العربي بالتحولات السياسية وثورات الربيع العربي من أجل القضاء على عروبة القدس الشريف، وبناء هيكل سليمان المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك.