حذرت وزارة الدفاع الأمريكية من أنها تفكر في اتخاذ إجراء قانوني ضد الجندي الأمريكي السابق الذي ألف كتابا عن الغارة التي تم فيها قتل أسامة بن لادن.

 

وفي رسالة موجهة إلى المؤلف، قال البنتاجون "إنه ينتهك بشكل مادي اتفاقات عدم الكشف عن المعلومات السرية" التي وقّع عليها كعضو من فريق النخبة في البحرية الأمريكية "نيفي سيلز".

 

وأكد مسئولو البنتاجون أن وزارة الدفاع لم تراجع الكتاب ولم تجزه، وهو ما قد يفتح الباب أمام إمكانية مواجهة مؤلفه لمحاكمة جنائية.

 

وقد قام بتأليف كتاب "يوم عسير - أو يوم ليس سهلا" تحت اسم مستعار مارك أوين الذى تقاعد من البحرية الأمريكية بعد وقت قصير من العملية.

 

ويقول أوين في أول تقييم شخصي له عن الغارة إنه تم إطلاق النار على زعيم القاعدة في طرقة بالمنزل، وهي رواية مختلفة عن الرواية الرسمية لما حدث في العام الماضي في باكستان؛ حيث ذكرت إدارة أوباما أن أعضاء فرقة النخبة "نيفي سيلز" واجهوا بن لادن في غرفة نومه وقتلوه برصاصة في الصدر وأخرى فوق العين اليسرى، بعد افتراض أنه كان يحاول السعي للوصول إلى سلاح.

 

ولكن المؤلف يقول إن الفريق أطلق النار في البداية على بن لادن قبل أن يتبين ما إذا كان مسلحا أم لا، بعد رؤيته يحاول الخروج إلى الطرقة وهم يتقدمون باتجاه الغرفة.

 

وقال إنهم دخلوا الغرفة بعد إطلاق النار على بن لادن وعثروا عليه ينتفض على الأرض غارقا في بركة من الدماء مع اثنتين من النساء اللتين كانتا في حالة عويل وهما ملقتان على جسده.

 

وأضاف أنهم أخرجوا النساء وأطلقوا النار على بن لادن عدة مرات في صدره إلى أن أصبح جثة بلا حراك، مشيرا إلى أن الفريق وجد بعد ذلك قطعتي سلاح فارغتين من الطلقات في غرفة النوم، وهما بندقية طراز إيه كيه-47 ومسدس "ماكاروف".

 

وكان من المقرر طرح الكتاب في الأسواق في 11 سبتمبر القادم في الذكرى السنوية للهجمات الإرهابية التي شنتها القاعدة على الولايات المتحدة في عام 2001، ولكن بعد أن كتبت بعض وسائل الإعلام عن نسخ حصلت عليها مسبقا، قدم الناشر طرح الكتاب إلى الرابع من سبتمبر.

 

وقد رفض البيت الأبيض والمتحدث باسم مجلس الأمن القومي التعليق على الاختلافات بين ما ورد في الكتاب وبين أحداث الرواية الرسمية.

 

وعلى ضوء الجدل الدائر بشأن ما إذا كان أوين قد عرض الأمن القومي للخطر، فقد كشفت بعض وسائل الإعلام الأمريكية عن هويته الحقيقية وقالت إنه "مات بيسونيت" البالغ من العمر 36 عاما، ومنذ ذلك الحين وهو يواجه تهديدات بالقتل تم نشرها على الإنترنت.