حذر الوزير المفوض عمرو رشدي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية مما تقوم به بعض الجهات الإعلامية الساعية لافتعال أزمة في العلاقات المصرية- الليبية والإضرار بمصالح المواطنين المصريين في ليبيا، وذلك عبر ترديد الادعاءات بانتهاك حقوق المواطنين المصريين في ليبيا أو سوء معاملتهم.

 

وقال رشدي- في تصريح له اليوم السبت- إنها ادعاءات تجافي الحقيقة تمامًا، حيث تلقى السفارة المصرية في طرابلس كل تعاون من جانب السلطات الليبية في جهودها لتقنين أوضاع المقيمين بصورة غير شرعية من المواطنين المصريين.

 

وأكد رشدي أن الانزلاق في إثارة الأجواء لن يفيد المواطنين المصريين في ليبيا شيئًا، ولن يسفر سوى عن عرقلة جهود الخارجية والسفارة المصرية لمعاونة المصريين في ليبيا. وأضاف رشدي أن السفارة المصرية في طرابلس تتابع مع السلطات الليبية أوضاع المصريين المتبقين من محتجزي الاشتباكات في "أبو سليم" بين المواطنين المصريين أنفسهم، وبينهم وبين كتائب الثوار المسئولة عن الأمن في المنطقة، والذين تمكنت السفارة بالفعل من الإفراج حتى الآن عن نحو 200 منهم.

 

وذكر المتحدث باسم الخارجية أن السفير هشام عبد الوهاب، سفير مصر في طرابلس، يتابع تطورات أوضاع المحتجزين بالتنسيق مع اللجنة الأمنية المحتجز لديها المواطنون المصريون، والتي تقوم بإنهاء إجراءات تقنين أوضاعهم تمهيدًا للإفراج عنهم تباعًا، وذلك بعد تدخل السفارة لمنع ترحيلهم، رغم إقامة غالبيتهم بصورة غير شرعية.

 

وأكد رشدي أن السفارة المصرية لم تتلق أية شكاوى من سوء المعاملة، بل إن غالبية المفرج عنهم يرغبون في الاستمرار في البقاء في ليبيا، مضيفًا أن المكتب الطبي التابع للسفارة المصرية يتابع حالية المواطن المصري المصاب في أحداث "أبو سليم"، حيث قام مندوب من المكتب بزيارته في المستشفى والتقى بالأطباء المعالجين واطمأن على استقرار حالته، وقام بإنهاء ترتيبات نقله إلى مصر لاستكمال علاجه.

 

ويذكر أن الاشتباكات بمنطقة "أبو سليم" كانت قد بدأت بمشاجرة بين المواطنين المصريين أنفسهم ثم تحولت إلى مشاجرة بينهم وبين كتيبة الثوار المسئولة عن أمن المنطقة التي حاولت فض الاشتباك بين المواطنين المصريين.