تقرير: أحمد التلاوي
انقضَت الانتخابات التشريعية الفلسطينية بمفاجأة سياسية من العِيار الثقيل وهي الفوز الكاسح لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وهو ما فرض العديد من الأسئلة على الساحة السياسية في كل الأطرافِ المعنية بالملف الفلسطيني، سواءٌ في فلسطين ذاتها أو في الكيان الصهيوني أو على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي الملف المعني بين أيدينا الآن- وهو تحديدًا تداعيات الانتصار الكبير الذي حققته حماس، والحكومة التي سوف تُشكِّلها لقيادة مسيرة العمل الوطني في الأراضي الفلسطينية على الداخل السياسي الصهيوني، وبالتالي مسار التسوية في المرحلةِ القادمة على الصعيد الفلسطيني الصهيوني، مع الأخذِ في الاعتبار العامل المتعلق بالانتخابات العامة الصهيونية المبكرة المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من مارس المقبل- يمكن القول إنَّ المرحلةَ الحالية من الحياة السياسية في كلٍّ من فلسطين والكيان الصهيوني ستكون ثريةً أولاً بالمتغيرات وثانيًا ستحفل بكل ما هو غير متوقّع وحادّ من الأمور على كلٍّ من المستويين الفلسطيني والصهيوني.
وفي حقيقة الأمر فإنَّ هناك حالةً من الغموضِ الشديد الحاصلة على مستوى الاتجاهاتِ المتوقّعة في الكيان الصهيوني إزاءَ التطورات الفلسطينية الأخيرة، وهذا الغموض من المُرجَّح له أن يستمرَّ فترةً طويلةً؛ حتى يمكن أن نقول إنه يُمكننا أن نستبين بعضًا من بوارق الضوء.
وهذا الغموض يمكن ردُّه لحالة الغموض السياسي بالمقابل الكائنة خلف هذا الفوز "المفاجئ" لحركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة؛ حيث إنَّ أكثرَ التوقعات تفاؤلاً لم تكن لترجِّح فوز حماس في الانتخابات بهذه النسبة، فأكثر هذه التوقعات رجَّحت فوز حماس بـ40% فقط من مقاعد التشريعي دون أن يتوقَّع أحدٌ أن تفوزَ الحركة بالأغلبيةِ التي مكَّنتها من الحصولِ على الحقِّ في تشكيلِ الحكومة الفلسطينية الجديدة.
ومن ذلك نستنتج أنَّ الطرفَ الصهيوني- على المستوى المعلَن من السياساتِ والمواقف- ربما يكون قد فُوجئ بما جرى في الداخلِ الفلسطيني؛ مما أربك الرأي العام هناك، سواءٌ الرأي العام الشعبي أو السياسي الحزبي وغير الحزبي أو الرأي العام الإعلامي هناك.
فحسابات الجميع في الجانبِ الصهيوني- باستثناء دوائر محدودة جدًّا في رئاسةِ الوزراء وأجهزة المخابرات والقوات المسلحة الصهيونية- كانت تتحسَّب إما لحكومةٍ تُشكِّلها حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية والتي تملك شرعيتَها من أوسلو وبعض مكونات الشارع الفلسطيني أو لحكومة مشتركة بين فتح وبعض القوى الفلسطينية الأخرى الضعيفة تكون السيطرة فيها للرموز التقليدية للسلطة الفلسطينية التي تتعاطى مع الكيان الصهيوني والمفاوضات معه أو حتى حكومة وحدة وطنية تُسيطر عليها فتح وتشارك فيها حماس ويكون لحماس فيها الحقائب الوزارية التي لا تمسّ من قريبٍ أو بعيدٍ التفاوض مع الصهاينةِ أو الملف الأمني والسياسي الفلسطيني.
وعلى ذلك ربما لم يتشدد الموقف الصهيوني إلى أقصى مدى مع مسألةِ مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وسار على الخطى التي أملتها واشنطن؛ على اعتبار أن هزيمة حماس حاصلةٌ أو سيكون من نصيبها أغلبية مريحة أو غير مريحة في المجلس التشريعي الفلسطيني، ومن هنا كان التفكير الصهيوني والأمريكي عدم إثارة قلاقل جديدة قد تتطور أمنيًّا لو تمَّ التشديد على حماس في الانتخابات اطمئنانًا إلى أن فتح والسلطة- رغم حالة الضعف السياسي والأمني والتشتت الراهن على كلا هذين الصعيدين- كفيلتان باحتواء "خطر" تقدم حماس، إلا أن الرياح الفلسطينية لم تَجْرِ بما تشتهي السفن والبوارج والدبابات الصهيونية والأمريكية، ففازت حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، فكان السؤال الآن في الكيان الصهيوني ولدى الأمريكيين وكافة الأطراف الإقليمية والدولية الأخرى هو: ماذا بعد؟!
ملفات سياسية مهمة!!
أرييل شارون

لا يمكن بحالٍ من الأحوال أن نقول إنَّ كل الأمور هادئة في الكيان الصهيوني على النحو الذي يبدو به الأمر إعلاميًّا، فكل الأطراف السياسية الآن في الكيان الصهيوني تترقب الانتخابات العامة المقررة هناك بعد ثمانية أسابيع مع ما أدَّى إليه أولاً خروج رئيس الوزراء الصهيوني "المريض" أرييل شارون من قيادةِ الدفة في الكيانِ الصهيوني وحزبه الجديد "كاديما" الذي آلت رئاستُه رسميًّا حاليًا للرجلِ الثاني في الحكومةِ الصهيونية إيهود أولمرت رئيس الوزراء بالإنابة، وثانيًا العامل المهم محور هذا الملف وهو فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
فقبل أن يهزم المرض شارون كان حزب "كاديما" الجديد يحتل المكانة الأولى في الحياةِ السياسية الصهيونية على حسابِ أحزاب أخرى عتيدة، مثل العمل والليكود اللذَين تأسَّسا بمعرفة رموز الحركة الصهيونية الأوائل والذين تحوَّل غالبية الموجودين منهم- مثل شارون وشيمون بيريز- إلى حزب كاديما الجديد، وحتى بعد شارون فإنَّ "كاديما" ظلَّ مرشَّحًا للحصول على نحو 40 مقعدًا من إجمالي مقاعد الكنيست الـ121 مع كونِ الحزب الجديد يضم صفوةً مختارةً من السياسيين الصهاينة مَن أيَّدوا مشروع شارون الذي طرحه في الأشهر الأخيرة له والذي لن نقع هنا في الخطأ الكبير الذي تقع فيه الكثير من وسائل الإعلام العربية، وهو وصفُ المشروع الشاروني بأنه "مشروعٌ للسلام" مع الفلسطينيين أو حتى كونه مشروعًا للتسوية بل هو في صورته النهائية مشروع للفصل أُحادي الجانب مع الطرفِ الفلسطيني يعتمد أكثر ما يعتمد على الأبعاد الأمنية.
حيث شرع الطرف الصهيوني أولاً في بناءِ جدارِ العزل العنصري حول الضفة الغربية ملتهمًا أراضيَ فلسطينية جديدة في الضفة الغربية المحتلة في العام 1967م ثم الانسحاب بعد ذلك دون ترتيبات سياسية نهائية مع الفلسطينيين من قطاع غزة في سبتمبر 2005م الماضي، مع خلق ما سُمِّي باسم "المنطقة الأمنية العازلة" في شمال قطاع غزة قبل أسابيع قليلة، مع إعلان إمكان استئناف ما دعاه أولمرت باسم "الاتصالات" مع الجانب الفلسطيني بعد انتخابات مارس القادم العامة المقبلة التي سوف تحدد شكل الحكومة الصهيونية الجديدة وشخصية رئيس الوزراء الصهيوني الجديد، ولكن هذه الاتصالات- كما قال شارون ومن بعده أولمرت- سوف تكون طبقًا لخطةِ خارطة الطريق الأمريكية ولكن وفْقَ 14 تحفظًا صهيونيًّا جوهريًّا عليها.
إلا أنَّ العاملَ الآخَر المهم الذي سوف يُؤثِّر بكل تأكيدٍ على الموقفِ السياسي للأحزاب الصهيونية هو فوز حركة حماس وتشكيلها حكومةً فلسطينيةً قويةً تُعلن مبادئها من الآن، كما ورد على لسانِ السيد خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي- في مؤتمره الصحفي الأخير في العاصمةِ السورية دمشق، وأكدها عددٌ من كبار قادة الحركة مثل محمود الزهار وإسماعيل هنية.
هذه المبادئ هي أولاً عدم وجود أية نية لدى حماس لتغيير ميثاقها والبنود التي تُطالب كلاًّ من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وعددًا آخر من الأطراف الإقليمية في تغييرها والتي تتعلق بأهداف الحركة ودعوتها إلى القضاء على الكيان الصهيوني أو التفاوض مباشرةً مع الصهاينة.
وعلى ذلك فإنَّه من المُرجَّح أن يتجه السلوك التصويتي للناخب الصهيوني في انتخابات مارس المقبل إلى الليكود وباقي أحزاب اليمين الصهيوني المتطرفة، مثل المفدال، وهو ما يعتبر الحجر الثاني في طريق حزب كاديما بعد انهيار شارون ومشروعه السياسي؛ ولذلك فإنه من المرشح ألا تتغير التركيبة الراهنة للكنيست؛ حيث إنه من المتوقَّع أن يظهر نجم الليكود مجدَّدًا لا سيما بعد أن استطاع زعيمه القديم "الكاره للعرب" بنيامين نيتانياهو هزيمة منافسيه على رئاسة الحزب، وكان من بينهم وزير الخارجية المستقيل سيلفان شالوم.
هذه المجموعة- نيتنياهو وشالوم- من المرجَّح أن تكون موجودةً في حكومة وحدة وطنية في الكيان الصهيوني، وهو- أي حكومة الوحدة الوطنية- الشكل المتوقَّع أن تكون عليه الحكومة الصهيونية المرتقبة حتى لو فاز بها كاديما أو الليكود أو العمل، وإن كان هذا من المستبعَد مع ضعف البرنامج الذي سوف يتقدم به العمل وضعف زعامة الحزب الجديدة ممثلةً في النقابي القديم والسياسي "الجديد" عمير بيريتس الذي لا يزال "خام" على المستوى السياسي بخلاف نيتانياهو وأولمرت مثلاً.
وتعود أسباب هذا التوقع إلى أنَّ المتغيرات السياسية الأخيرة في الجانبين الفلسطيني والصهيوني ستؤثر على المواقف السياسية للأحزاب المختلفة في الانتخابات العامة؛ مما لن يمكن أيًّا منها أن يحصل على أغلبية بسيطة أو مريحة تمكنه من تشكيل الحكومة وحده أو مع ائتلاف قوي ومحدود لا يفتح مجالاً للمساومات الحزبية، فكلما زاد عدد الأحزاب السياسية المشاركة في الائتلاف الحاكم كان الائتلاف ضعيفًا؛ لأنَّ ذلك معناه أنَّ الحزبَ الأكبرَ فيها لم يحصل على أكثر من 35% من إجمالي عدد المقاعد وأي انسحاب لأي حزبٍ من الحكومة سيكون معناه انهيار الحكومة أو البحث عن حزبٍ آخر بديلٍ مما يخضع الحكومة والحزب الأكبر فيها لمساومات وابتزاز الأحزاب السياسية الصغيرة فيما يُعرف باسم "ديكتاتورية الأقلية".
أيضًا ومن خلال التجارب التاريخية السابقة فإنَّ أي تهديدٍ للأمن القومي الصهيوني- وحماس وفوزها في الانتخابات وتشكيلها اعتبر في الكيان الصهيوني تهديدًا- كان يستتبعه في الكيانِ انتخابات عامة مبكرة تُشكل على أساسها حكومة وحدة وطنية؛ نظرًا لأن القوى السياسية والرأي العام والأحزاب في الكيان الصهيوني أيًّا كان انتماؤها تخشى أن تنفرد بالقرار في مثل هذه الحالة حتى لا تتحمل مسئولية الخطأ لو وقع، ومن جهةٍ أخرى هم يرون في الكيان أن التكاتف والاتحاد في أوقات الأزمة مطلوب وبشدة درءًا للأخطارِ الخارجية وهي نقطة نفتقر إليها في العالم العربي والإسلامي باستثناء القوى الإسلامية التوجه وعلى رأسها الإخوان المسلمون.
قضية السلطة الفلسطينية
من الملفات السياسية المهمة في هذا النطاق على مستوى الكيان الصهيوني هي قضية العلاقات مع السلطة الفلسطينية في ظلِّ حكومة سوف تُشكلها حماس وهي نقطة مهمة؛ لأنَّ الكيان والولايات المتحدة والغرب عمومًا يريدون بأي طريقة إغلاق الملف الفلسطيني- الصهيوني في السنوات القليلة القادمة؛ تمهيدًا لإغلاق ملف الصراع العربي/ الإسلامي- الصهيوني بأكمله باعتبار أن القضية الفلسطينية هي لب الصراع.
وبالفعل تسارعت في الآونة الأخيرة عملية التطبيع والتي قادها شالوم إبان توليه ملف الخارجية الصهيونية انسجامًا مع تداعيات الانسحاب من قطاع غزة وإكمال هذا المخطط لن يكون إلا عبر سلطة فلسطينية متعاونة إلى حد ما مع الكيان الصهيوني وبالطبع حكومة حماس لن تكون على هذا النسق، ولذلك كان من المهم بالنسبة للولايات المتحدة كما لاحظ المتابعون في تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بعد ظهور نتائج الانتخابات الفلسطينية التأكيد على محورية دور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن في ملف العلاقات الفلسطينية- الصهيونية وقضية التسوية.
![]() |
|
إيهود أولمرت |
وفي ذات المستوى من التحليل أعلن رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة إيهود أولمرت يوم الإثنين الثلاثين من يناير 2006م الماضي أنَّ السلطات الصهيونية قد قامت بتجميد بعض المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية لدى الكيان؛ تحسبًا لاستغلالها لدعم ما أسماه هذا الصهيوني بـ"الأنشطةِ الإرهابية" في إشارةٍ إلى تشكيل حركة حماس لحكومة جديدة.
وقد انسجم مع هذا الموقف مواقف أوروبية وغربية أُخرى في جولتها الأوسطية الأخيرة قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل إلى أنَّ ألمانيا لن تدعم السلطة الفلسطينية ماليًّا أو سياسيًّا وبها حركة حماس قبل أن تعترف الحركة بالكيان الصهيوني وتُلقي سلاح المقاومة، وهو ذات الموقف الذي تبنَّته وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، وأكدت أيضًا طبقًا لما ذكره موقع (إخوان أون لاين)- على أنَّ الإدارةَ الأمريكيةَ قد وجدت دعمًا دوليًّا لها في صدد مطلبها المتعلق بقطع المساعدات المالية المقدمة للسلطة الفلسطينية إذا ما شكلت حركة حماس الحكومة، في محاولةٍ للتأثير على اللجنة الرباعية الدولية، وهو بالطبع ما قد يُؤدي إلى حدوث فوضى كبيرة مع انهيار الاقتصاد الفلسطيني وما سوف تقود إليه هذه الفوضى من أزمة سياسية وأمنية أمام الكيان الصهيوني.
وملفات أمنية أكثر أهمية!!
بجانب ما سبق ينشغل الجانب الصهيوني الآن بعددٍ من الملفات المهمة على الصعيد الأمني بعد صعود حماس القوي أولها هو مصير سلاح المقاومة الفلسطينية وثانيًا مستقبل أجهزة الأمن الفلسطينية التي تلعب دورًا شديد الأهمية في ضبطِ الأمن ومواجهة عمليات المقاومة الفلسطينية.
وعلى ذلك فإنَّ القرارَ الأمني الأول بعد فوز حماس بالانتخابات واعتزامها تشكيل حكومة- سواء بشكلٍ مستقلٍ أو كحكومة وحدة وطنية- كان من طرف الصهاينة حيث دعا وزير الدفاع شاؤول موفاز وعدد من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية الصهيونية لاجتماعٍ غير مقرر سلفًا ليلة إعلان نتيجة الانتخابات الفلسطينية لتدارس ما حدث مع التأكيد على استعداد الكيان الصهيوني لاستئناف سياسة الاغتيالات بحق قادة حماس.
أما القرار الأمني الثاني الذي تمَّ تبنيه في هذا المقام فقد كان من طرفِ رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الذي أصدر مرسومًا بنقل تبعية الأجهزة الأمنية الفلسطينية من الحكومة إليه لنزع صلاحياتها عن حماس حال تشكيلها للحكومة.
والأجهزة الأمنية الفلسطينية نتاج لاتفاقيات أوسلو وتواجه اتهامات عِدة بالفساد ومن المتوقع أن تحاول حماس ضبط الأوضاع المالية والإدارية فيها وهو ملف شائك للغاية؛ لأنه أولاً سيجعل من حماس على خط مواجهة مع طرف فلسطيني يتحكم في مفاتيح قوة كبيرة ولا يريد التخلي عن مكتسباته فيها وثانيًا فإنَّ انضمامَ عناصر من حماس للأجهزة الأمنية يطبق عليها استحقاقات سياسية متعلقة باتفاقيات أوسلو، وبالتالي الاعتراف والتفاوض مع الكيان الصهيوني.
وصعوبة هذا الأمر تبدو على سبيلِ المثال في تصريحاتِ القائد العام للشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة العميد علاء حسني الذي حدد بعض النقاط في هذه المشكلة على النحو التالي:
1- في حالة تقرير حركة حماس الانضمام لأجهزة الأمن فإنَّ ذلك سيضع عليها استحقاقات سياسية كما سبق وأن قلنا حيث قال إنَّ المؤسسةَ الأمنية الفلسطينية ملتزمة باتفاقات ومعاهدات أمنية مع الكيان الصهيوني وعلى حماس إعلان موقفها من هذه الاتفاقيات.
2- هناك فساد في أجهزة الأمن الفلسطينية مما أوجد صعوبةً في ضبط الأجهزة الأمنية.
3- الممارسات الصهيونية ضد أجهزة الأمن الفلسطينية على مستوى البنية التنظيمية والأبنية وخلافه أدَّت لضعف قبضة هذه الأجهزة.
كل هذا أدَّى صعوبة وصول عناصر الأجهزة الأمنية لمقرات عملها وصعوبة ضبط أداءها مع موالاة الكثير من عناصرها لحركة فتح التي أفرخت تقريبًا كافة العاملين في الأجهزة الأمنية الـ13 الموجودة لدى السلطة الفلسطينية، والتي من المطلوب أن يتم دمجها في ثلاثة فقط هي المخابرات العامة والشرطة والأمن الوطني، وهنا نذكر أن تعداد العاملين في المؤسسة الأمنية والعسكرية الفلسطينية 120 ألفًا جلهم تقريبًا من حركة فتح.
تلك هي مجموعة من الأسئلة والإشكاليات على الصعيد الأمني والسياسي الذي يمس الكيان الصهيوني والداخل الفلسطيني المتصل بهذا الشأن- الصهيوني- والتي يجب على حكومة حماس القادمة الإجابة عليها.
