كتب- عصام يوسف

نفى الدكتور محمد سيد طنطاوي- شيخ الجامع الأزهر- أن تكون المؤسسة الدينية هي آخر مَن يتحرَّك في موضوع إهانةِ النبي- صلى الله عليه وسلم.

 

وقال- في تصريحاتٍ خاصةٍ بعد المظاهرة التي نظَّمتها جامعة الأزهر الشريف ظهر الإثنين 6/2/2006م-: "إن الأزهرَ الشريفَ اتخذ الخطوات الدبلوماسية اللازمة للرد على إهاناتِ الصحف الدنماركية، وإنه نظَّم هذه المظاهرة- التي شارك فيها قرابةُ العشرة آلاف من الطلاب ومن أعضاء هيئة تدريس- بعد أن أصرَّت الصحف الحكومية الدنماركية على عدمِ الاعتذار للأمة الإسلامية".

 

وقال طنطاوي إنَّ الأزهرَ سيطلب رسميًّا من الحكومةِ المصرية تفعيلَ دعوات مقاطعة البضائع والسلع الدنماركية، مؤكدًا أن هذا هو أقل ردٍّ ممكنٍ على هذه الإهانات.

 

 

 د. محمد سيد طنطاوي- شيخ الأزهر

 وفي كلمته خلال المظاهرة أكد د. محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر أنَّ جميعَ المؤسسات المدنية في مصر والأزهر الشريف والأوقاف ودار الإفتاء تَستنكر ما حدث من الصحفِ الغربية في حقِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، معلنُا أنَّ مصر تُدافع عن نبيها- صلى الله عليه وسلم- أكثرَ من دفاعها عن نفسها ولن تقفَ مكتوفةَ الأيدي تجاه هذه الصحف الهابطة والتي قامت بهذه الإساءة، كما طالب بمقاطعة المنتجات والبضائع الدنماركية ردًّا على فعلة الصحيفة البذيئة والمحاربة بكل وسيلة لمَن يُحارب نبي الإسلام.

 

ومن جانبه طالب الدكتور محمود حمدي زقزوق- وزير الأوقاف المصرية- الأمينَ العام للأمم المتحدة أن يتخذ الإجراءات اللازمة لإصدار قانون يَحترم الأديان والمقدسات السماوية كما فعل في قضية معاداة السامية، وقال زقزوق إنه يدعم موقف الأزهر والموقف الشعبي في مقاطعةِ البضائع والسلع الدنماركية.

 

وأوضح زقزوق أنه طالما وصل الأمر إلى حدِّ الإساءة والتطاول على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فنحن على أهُبَّة الاستعداد لنصرته والدفاع عنه بكل الوسائل التي تُتَاح لأمة الإسلام لتعرف الدنيا كلُّها قيمةَ الرسول- صلى الله عليه وسلم- في قلوب المسلمين، وطالب منظمةَ المؤتمر الإسلامي وجامعةَ الدول العربية والأمم المتحدة أن تُصدر قرارًا بتجريم معاداة جميع الأديان السماوية.

 

وقد شارك في التظاهرة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية، والدكتور نصر فريد واصل المفتي الأسبق، والشيخ إبراهيم الفيومي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وقد ردد المتظاهرون الهتافات التي تُطالب بالردِّ العملي على هذه الإهانات.

 

 

 د. علي جمعة- مفتي الديار المصرية

 وأشار د. علي جمعة (مفتي الديار المصرية) في كلمته إلى أن المسلمين في حاجةٍ إلى وقفة جريئة وعملية بعيدة عن الندب والاستنكار، وأكد أنَّ الإساءةَ التي حدثت في بعض الدول الأوروبية ناتجةٌ عن عدم الفهم الحقيقي للإسلام بسبب العرض المشوّه له في وسائلِ الإعلام العربية.

 

وطالب بإنهاء مجموعة من القوانين ضد الإسلام وتفعيل قضية احترام الأديان كما يفعلون مع معاداة السامية، وناشد العالم الحر والمسلمين جميعًا إلى نظرة مستقبلية حتى يستطيع الجميع التعايش في سلام.

 

وأكد الدكتور أحمد الطيب النجار (رئيس جامعة الأزهر الشريف) أنَّ المسلمين يريدون تصحيح صورة الإسلام في الغرب والقضاء على القوانين سيئة السمعة التي تُسيء للحضارة والدين الإسلامي، وتساءل