وحدة الدراسات والبحوث اقترب موعد انعقاد القمة العربية الدورية الجديدة في السودان وسط دخان السياسة والحرب في دارفور والسجالات القائمة حول استضافة السودان للقمةِ بفعل الأزمة في هذا الإقليم المشتعل؛ فإنَّ هناك العديدَ من الملفاتِ التي يجب على القمةِ العربية المقبلة أن تقرأ أوراقَها جيدًا؛ باعتبار أنها تهدِّد الأمنَ القومي العربي في مقتل، ويرجو الكثيرون أن تكون هذه القمة- بخلاف مثيلاتها السابقة- على قدر المسئولية تجاه ما يحدث في العراق وفلسطين والصومال وإزاء سوريا، وغيرها من الملفات والقضايا الأكثر سخونةً وأهميةً وإلحاحًا للأمن القومي العربي. ومع الصومال نبدأ هذه السلسلة من التغطيات حول أهم هذه الملفات والقضايا، كمحاولةٍ من موقع (إخوان أون لاين) لتبصير القارئ العربي والمسلم ببعض- نقول ببعض- ما يجب عليه أن يعرفه حول أشقائه في كل مكان من ربوع هذا الوطن الكبير الوطن العربي الإسلامي لربما- ونقول ربما أيضًا- كان لديه ما يفعله في هذا الشأن: الصومال بين المجاعة والحرب الأهلية ومكافحة "الإرهاب"!! تقرير- رضا عبد الودود شهد عصر السماوات المفتوحة تقلصَ سيطرةِ الحكومات على عقول شعوبهم وأهوائهم، أما في عصر الأراضي المفتوحة الذي باتت تفرضه الإدارة الأمريكية على كثير من شعوب العالم، خاصةً الإسلامية والعربية، بعد أحداث سبتمبر 2001م فقدت الشعوب سيادتها وحرياتها داخل أراضيها، حتى أصبحت فئات الشعب تضرب بعضَها بعض كما في الصومال التي تشهد حملةَ تصفيةِ حسابات سياسية أمريكية ضد التيار الإسلامي تحت دعاوى مكافحة ما يُسمَّى بـ"الإرهاب". وحسبما جاء على لسان الجنرال ماك كيميت المسئول في القيادةِ الوسطى للقوات الأمريكية مؤخرًا، الذي أكد قلق بلاده من تنامي ظاهرة "الإرهاب" في الصومال، وقال إنَّ لدى الولايات المتحدة معلوماتٍ عن تنامي نشاط عناصر "القاعدة" في جنوب الصومال، وعن وجود معسكرات تدريب للجماعات الإسلامية المتشددة ذات الصلة بالقاعدة في الأقاليم الجنوبية وإقليم "أوجادين"- المتنازع عليه- في أثيوبيا. عرقلة نشاط المحاكم الإسلامية وجاءت التصريحات الأمريكية لتؤجِّج نارَ خلافاتِ وانقسامات الصوماليين في وقتٍ يُعاني فيه الصومال وبقية القرن الأفريقي أقسى مظاهر المجاعة والجفاف، ونجحت السياسة الأمريكية في عرقلة جهود الإسلاميين في مواجهة الجفاف والمجاعة بعد أن تمكَّنت هيئةُ المحاكم الإسلامية في مقديشيو من جمع نحو 100 ألف دولار خلال حملة إغاثة لمتضرري المجاعةِ التي تضرب شرق أفريقيا والقرن الأفريقي؛ للحيلولة دون الصراعاتِ القَبَليةِ حول المراعي والمياه.. الأمر الذي لم يُعجِب الأمريكيين وأعوانَهم من المنتفعين من تفكك الصومال والمتضررين من تصاعدِ التيارِ الإسلامي وجهودِ الإغاثة والدعوة الإسلامية في الصومال التي تشهد تقدمًا مذهلاً في مواجهة حملات التنصير العاتية في أدغال شرق أفريقيا، مستغلةً الجوع والفقر، فبدأوا في تنسيقِ جهودِ مواجهةِ الإسلاميين وهيئةِ المحاكمِ الإسلاميةِ، من خلال تنظيمٍ جديد يدعمه الأمريكان ويقوده وزيرُ الداخليةِ الصومالي وعددٌ من تُجَّار وأمراءِ الحرب في الصومال، الذين أصبحوا وزراء بالحكومةِ الجديدةِ أطلقوا على أنفسهم "تحالف استعادة السلام ومكافحة الإرهاب"، الذي كان أولى فعالياته مواجهات عسكرية طاحنة في مقديشيو أسفرت عن مقتل أكثر من 60 وجرح المئات وفرار تلاميذ المدارس وأطباء المستشفيات الذين اتهمهم التنظيم الجديد بأنهم إرهابيون تابعون لتنظيم القاعدة. إرهاب لمكافحة "الإرهاب"!! وجاءت الاشتباكات الدامية بعد يومين من الإعلان عن تشكيل "تحالف السلام ومكافحة الإرهاب" الذي يضم عددًا من وزراء الحكومة الانتقالية من بينهم وزير الأمن محمد قانيري أفرح ووزير التجارة موسى سودي ووزير الأوقاف عمر فنيش (وكلهم من زعماء الحرب السابقين في العاصمة وأصبحوا أعضاء في الحكومة والبرلمان)، ويضم التحالف أيضًا مجموعة من زعماء المليشيات في العاصمة والمعارضين لاتحاد المحاكم الإسلامية التي تنامى نفوذُها في الآونة الأخيرة. وكان الصراع قائمًا بين قادة المحاكم الإسلامية وعددٍ من زعماء الحرب الصوماليين؛ على خلفية القبض على عددٍ من الإسلاميين الذين تمَّ تسليمُهم إلى دولٍ أجنبية، ويتهم قادة المحاكم الإسلامية الوزراء المنضمين إلى تحالف مكافحة "الإرهاب" بالتورط في اغتيال إسلاميين وتسليم آخرين إلى جهات أجنبية، وتأتي الاشتباكات على خلفيةِ اتهامات متبادلة بين الجانبين. وفي هذا الصدد يقول اتحاد المحاكم الإسلامية إنَّ تحالف "مكافحة الإرهاب" يسعى إلى محاربة واغتيال العلماء وتسليمهم إلى دولٍ أجنبية، بينما يرى الأخير أن اتحاد المحاكم الإسلامية يُريد السيطرة َعلى البلادِ وإقامة حكمٍ إسلامي يصفونه بـ"المتشدد" على غرار نظام حركة طالبان الذي كان يحكم أفغانستان. ويمتلك اتحاد المحاكم الإسلامية- الذي أنشئ في العام 2003م- أجهزةً أمنيةً وقضائيةً في العاصمةِ مقديشيو أسهمت إلى حدٍّ كبير في إعادةِ الأمن إلى أجزاء من العاصمة المقسمة، ويهيمن عليها- أي على هذه الأجهزة- عددٌ من المنتمين إلى التياراتِ الإسلاميةِ المختلفة، لكنَّ زعماءَ الحرب الصوماليين ينظرون إليها كتهديد لنفوذهم التقليدي في الساحة الصومالية. "لا سيادة" شعار واشنطن في الصومال ولعل الأمرَ المخزي الذي اتخذته حكومة الرئيس عبد الله يوسف الانتقالية من الأحداث الأخيرة بِصَمْتِها المريب- على الرغم من أن وزراءَ مهمِّين دخلوا الصراع المسلح مع الإسلاميين في شوارع مقديشو- يكشف الكثير من الأهداف التي تقف وراءها واشنطن وإثيوبيا اللتان تتعاونان بصورةٍ كبيرةٍ في منطقةِ القرنِ الأفريقي. ومن أهم ما يجعل الشعب الصومالي يتمسك بجهود المحاكم الإسلامية أنها نجحت في بناء نظام اجتماعي قوي في مقديشيو، حاربت من خلاله الرذائل وجهود المنصِّرين، وحفظوا أمنَ واستقرارَ المناطقِ التي يسيطرون عليها، وهو الأمر بالطبع الذي أثار ضغينةَ واشنطن التي لا تريد للصوماليين إلا التفكك والانهيار جزاءَ بطولتهم ورفضِهم الاحتلال الأمريكي لهم في بداية التسعينيات، وقد توافقت مع تلك الإستراتيجية الخبيثة رغبة الفصائل الصومالية الموالية لرئيس الحكومة علي جيدي والرئيس الصومالي عبد الله يوسف ووزير داخليته، الذين أجبرهم الشريف آدم عدن- رئيس البرلمان الصومالي وقريب الصلة بالإسلاميين- على نقلِ جلسات البرلمان الانتقالي إلى بيداوة بمقديشيو، والذي أصرَّ على أنَّ تكون مقرًّا للحكومةِ الصومالية الدائمة مستقبلاً، بما يُخالف رغبة الفصائل المتناحرة، فأرادوا معاقبة مقديشيو ورجالها عبر التصعيد العسكري ضد الإسلاميين في مقديشيو. ولعلَّ زيارةَ وفد المخابرات المركزية الأمريكية (سي. آي. إيه) لمدينتي جوهر ومقديشو قبيل التصعيد الأخير، ولقاءَهم بأبرز أمراء الحرب وقادة الفصائل المنضوين في تحالف "مكافحة الإرهاب وإحلال السلام" هذا يبرز ذلك المنحى جليًّا.. الأمر الذي أثار مزيدًا من السَّخَط الشعبي المتصاعد؛ حيث انتقد نائب رئيس رابطة علماء الصومال الشيخ نور بارود تدخلَ الولايات المتحدة الأمريكية في شئون بلاده، وقال إن واشنطن تسعى دومًا إلى تقويضِ جهودِ السلام وإعادةِ الشرعيةِ والنظام إلى الصومال. وكانت الرابطة قد سيَّرت أكبر مظاهرة تشهدها مقديشو مؤخرًا بالتعاون مع اتحاد المحاكم الإسلامية ضد ما يُسمَّى بـ"تحالف السلام ومكافحة الإرهاب"، ووجه الاتحاد نداءً إلى المجتمع الدولي لحثِّ الولايات المتحدة على إيقافِ تدخلاتها السافرة في شئون بلاده، مؤكدًا خلوَّ الصومالِ من "الإرهابيين"، وأنَّ جهود المحاكم الإسلامية ما هي إلا محاولةٌ وطنيةٌ لتثبيتِ الأوضاع الأمنية ومساعدة المحتاجين والفقراء على حلِّ مشكلاتهم. ولعلَّ توقيت ظهور دعاوى مكافحة "الإرهاب" والتسريباتِ الأمريكية لحلفائها بوجود أكثر من 70 عنصرًا من عناصر القاعدة ما بين يمنيين وسودانيين، كمبررٍ لتشكيل "تحالف مكافحة الإرهاب" في ظلِّ وجود حكومة فيدرالية يكشف مخططاتٍ دفينةً ومصالح مشتركة بين واشنطن وأثيوبيا التي تريد استمرارَ التدخل في كافةِ الأوضاع الأمنية والسياسية في الصومال في ظلِّ رئاسة الجنرال يوسف عبد الله الموالي لها. كما يكشف توقيت اشتعال المعارك الأخيرة في قلب مقديشيو التغطية على نجاح الشريف حسن عدن رئيس البرلمان وحلفائه من الحكومة الصومالية- وأغلبهم من التيار الوطني الداعي لوحدة أراضي الصومال- في عقد دورة البرلمان الصومالي في بيداوة بمقديشيو، وعدم عقده في مدينة جوهر كما يرنو الرئيس يوسف وأعوانه. ولعل الأخطر يكون في القادم، حيث تشهد الصومال هجومًا أمنيًّا واستخباراتيًّا أمريكيًّا، عبر لقاءات متتابعة من الوفودِ الأمريكيةِ الذين يخترقون سيادةَ الصومالِ من خلالِ لقاءاتٍ سريةٍ ليست مع الحكومة الصومالية، بل مع أمراء الحرب المنضوين في التنظيم الجديد لمكافحة "الإرهاب" وإن كانت تعلم الحكومة ببعض تلك اللقاءات وترضى عنها منتهكةً سيادة نفسها كحكومةٍ فيدرالية لا بد أن تضطلعَ بدورها الأمني والسياسي بما يُعيد الأمورَ لسابق عهد الاحتلال الأمريكي للصومال مجددًا بوسائلَ استخباراتيةٍ بل وعسكرية؛ حيث شاركت طائراتٌ عسكريةٌ أمريكيةٌ في المواجهاتِ الأخيرة في مقديشيو وقدَّمت أسلحةً ثقيلةً ومدفعيةً لتنظيم مكافحة الإرهاب الذي يُرشَّح ليكون دولةً داخل دولة الصومال. وفي هذا الإطار أجرى وفدٌ أمنيٌّ أمريكيٌّ لقاءاتٍ مع قادةِ "تحالف السلام ومكافحة الإرهاب" الصومالي في مقديشو وكشفت صحف صومالية عن المحادثاتِ السرية التي جرت بين مسئولين في وكالةِ المخابرات الأمريكية وقادة التحالف الجديد، وكان الوفد قد التقى أيضًا حاكم الإدارة الإقليمية لشبيلي الوسطى محمد طيري في مدينة جوهر مقرِّ الحكومة الانتقالية، وأعلن الأخير تأييدَه وانضمامَه إلى التحالف الجديد الموالي للولايات المتحدة. كما أعلن رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي تأييدَه المطلقَ للحملة الدولية ضد مَن أسماهم بـ"الإرهابيين"، وقال: إن الشعب الصومالي ضحية الإرهاب الذي تجب محاربته، واعتبرت وسائل الإعلام المحلية لقاءات وفد (سي. آي. إيه) مع طيري وأبرز أمراء الحرب مقدمةً لمواجهات عسكرية واسعة بعد انضمام طيري إلى التحالف الجديد وإنهاء الخلاف مع قادة الفصائل في مقديشو معه. وعلى صعيد التوترات المتوقعة إثر تشكيل تحالف مكافحة الإرهاب تثير تحركات التحالف الجديد مخاوف سياسيين من عدةِ قبائل غير منضوية في التحالف بما يهدد أمنها وسلامة ممتلكاتها وأبنائها الذين سيكونون هدفًا متوقعًا، ربما يُتَّهمون بـ"الإرهاب" لتبرير ضربات أمنية متوقعة ضدهم، ويأتي في هذا السياق- كمثال- ما قاله وزير الأشغال العامة عثمان عاتو خلال مظاهرة مناوئة للتحالف الجديد مؤخرًا بأنه يفتح المجال لتصفية حسابات قبلية ليس إلا، بما يهدد كامل الصومال الذي تعمه الخلافات والنزاعات القبلية، مؤكدًا على خطورة أن تستخدمه القبائل ضد بعضها تحت شعار "مكافحة الإرهاب". مأساة إنسانية ولعل الجانب الأبرز والأكثر خطورةً من وراء التصعيد العسكري والأمني على أراضي الصومال هو ضياع جهود منظمات الإغاثة الإنسانية التي تؤكد تقاريرُها أن حوالي مليون شخص على الحدود الصومالية الكينية يموتون جوعًا بسبب نقص إمدادات الغذاء والدواء والماء، مما يصعِّب من مهمة إنقاذهم انعدام الأمن والاستقرار وغياب دور الحكومات الفاعلة على أرض الواقع. وعلى صعيدٍ آخر أشد قسوةً تسعى واشنطن لوسم كل المنظمات الإغاثية الإسلامية بـ"الإرهاب" لتفريغ الساحة الصومالية من جهودها في الوقتِ الذي تُصعِّد المنظمات التنصيرية من أعمالِها وأنشطتِها مستغلةً فراغ الساحةِ لتستولي على المدارس والمراكز التي توقف عنها الدعم، فعلى سبيل المثال فرضت إحدى المنظمات التنصيرية على أهل قرية دار السلام جنوب غرب مقديشو نزع النقاب عن الفتياتِ الدارسات في مدرسة القرية لقاء دعم المدرسة ماليًّا. وفي سابقة خطيرة ولأول مرة في تاريخ الصومال أفرغت منظمة كنسية هيSwiss church حمولةً تزن الأطنان في مدينة مركا- جنوب غرب مقديشو على بعد 100 كم تقريبًا- وهي عبارة عن علب كرتونية تحتوي على لعب أطفال وميداليات مفاتيح عليها صلبان، بالإضافةِ إلى نُسَخٍ من قصص الأناجيل المحرفة، وكذلك بطاقات تهاني تحمل أسماء العائلات المهدية وعناوينها، ودعوة صريحة إلى الارتدادِ والتنصر، ووزّعت هذه المواد السامة على طلبةِ المدارس في مركا على أنها هدايا قيمة. كما أوقفت تقارير الإرهاب الأمريكية نشاط مؤسسة الحرمين الخيرية السعودية التي كانت تعُول نحو 2600 يتيم وأسرة فقيرة في الصومال، وكذلك إغلاق بنك البركات، بالرغم من تقارير الأمم المتحدة نفسها التي حذَّرت من مغبَّة إغلاقه على أمن واستقرار الصومال، إضافةً إلى أنه غير متورط في دعم أية أنشطة غامضة أو إرهابية، والذي يعد الممولَ الرئيس للشعب الصومالي الذي يعيش أغلبه على مساعداتِ أبنائه العاملين بالخارج. تجارة بآلام الصوماليين يُذكر أنَّ الصومال التي يصل عدد سكانها إلى عشرة ملايين نسمة تُعاني من اضطرابات مزمنة ويتقاتل فيها أمراء الحرب والمليشيات للسيطرة على المقاطعات التي ظهرت بعد الإطاحة بنظام بري في عام 1991م، ومنذ ذلك الوقت يفتقر البلد إلى حكومة مركزية فاعلة، وفشلت الجهود في إنشاء ادارة جديدة قابلة للحياة وسط صراع دموي على السلطة بين السياسيين المحليين وأمراء الحرب. وقد رصدت تقارير الأزمات الدولية العديد من الجرائم التي ترتكب ضد أبناء الشعب الصومالي على أيدي حكامه الذين لم يتورَّعوا عن السماح لسفن صيد أجنبية من الصيد داخل المياه الإقليمية بصورةٍ غير مشروعة وبالتعاون مع قادة ميليشيات صومالية محلية تجني ما يُقَّدر بنحو 300 مليون دولار سنويًّا من الصيد في المياه الصومالية، إضافةً لظاهرة تهريب الأفارقة عبر الصومال وخليج عدن إلى اليمن بصورة غير شرعية مقابل تكلفة تتراوح ما بين 30 دولارًا و50 دولارًا للفرد، وغالبية من يتم تهريبهم إثيوبيون يتسللون إلى منطقة بلاد بونت ويغادرون من ميناء بصاصو. ويُضاف لذلك أوضاع حقوق الإنسان المُهدَرَة بشكل تام تحت رعاية السفن الأمريكية في خليج عدن التي باتت معتقلاً أساسيًّا لكل الشعب الصومالي ما لم يُثبِت ولاءَه للأمريكيين، وللأسف يتم ذلك تحت سمع وبصر الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة دون أن يحرِّك أحدٌ ساكنًا.