- وزارتا المالية والتخطيط ولجنة الخطة بالبرلمان يتآمرون على الأزهر وجامعته
- رئيس لجنة الموازنة يقف ضد البدء في تنفيذ الكادر الخاص للمعلمين
- موازنة جامعة القاهرة ضعف جامعة الأزهر رغم أن عدد طلابها النصف
كتب- عبد المعز محمد
كشف علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- عن وجود مخطط لوزيري المالية والتخطيط ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب للقضاء على الأزهر الشريف تدريجيًّا، وهو ما اعتبره النائب تآمرًا على الأزهر من خلال تقليص موازنته، هذا بالإضافة لتآمرهم على مشروع الكادر الخاص بالمعلمين.
وقال النائب- في بيان عاجل قدمه لرئيس مجلس الشعب- إن وزير المالية ووزير التخطيط ورئيس لجنة الخطة والموازنة بالمجلس ارتكبوا العديد من الأمور التي تصب كلها في بند التآمر على الأزهر، وهو ما تمثل في مشروع موازنة الأزهر ومشروع موازنة جامعة الأزهر وكذلك مشروع الكادر الخاص بالمعلمين.
وقال النائب إنه بخصوص التآمر على مشروعي موازنة الأزهر وجامعة الأزهر فقد رفضت لجنة التعليم بالمجلس مشروعي موازنة الأزهر وجامعة الأزهر، وذلك بإجماع أصوات اللجنة وبإجماع أصوات علماء الأزهر الذين حضروا كممثلين للحكومة؛ وذلك بسبب ما ورد في مشروع الموازنة من إهدار لحقوق الأزهر (جامعة- ومعاهد- ومشيخة)؛ وبسبب امتناع وزير التخطيط وموظفي وزارته من حضور مناقشات لجنة التعليم لموازنة من دون اعتذار، وفوق هذا فقد تسرعت لجنة الخطة بإصدار موافقتها على الموازنة العامة بما فيها موازنة الأزهر، من دون احترامٍ لرأي نواب الشعب بلجنة التعليم ورئيسها الشجاع، الذين قرروا رفض مشروع موازنة الأزهر وجامعته.
وأورد النائب العديد من الأدلة التي تؤكد ذلك، ومنها:
- أن موازنة جامعة القاهرة التي يبلغ عدد طلابها نصف طلاب جامعة الأزهر ضعف موزانة جامعة الأزهر، وهو ما يؤكد غياب الشفافية، فنصيب الطالب بجامعة الأزهر من الموازنة يمثِّل 23% من نصيب نظيره بجامعة القاهرة، كما أن نصيب الطلاب الأزهريين المغتربين من السكن الجامعي يمثل 20% منهم، وخاصةً الطالبات؛ مما يمثِّل كارثةً بكل المقاييس، وأن نصيب أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر من العلاج الطبي يمثل 9 ملايين جنيه فقط، في حين أن نصيب أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة 36 مليون جنيه.
- حرمان ميزانية الأزهر من عائد الأوقاف المرصودة له، والتي تبلغ مساحتها 440 ألف فدان يوجد منها 110 آلاف فدان تُديرها هيئة الأوقاف، و330 ألف فدان تديرها هيئة الإصلاح الزراعي.
- حرمان أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر من بعض مكافآت الامتحان؛ بحجة أن قرار المجلس الأعلى للجامعات لا ينص عليها، في حين أن جامعة الأزهر لا تخضع لقانون المجلس الأعلى للجامعات، ولكنها تخضع لأحكام قانون الأزهر رقم 103 لسنة 1961م في المادة (10).
- حرمان العاملين بجامعة الأزهر من نصف علاواتهم الخاصة المقررة بالقانون 92 لسنة 2005م.
- حرمان جامعة الأزهر من معظم بند الأجور الموسمية المخصص لسد العجز في الجهاز الإداري لتشغيل الكليات والمدن الجامعية الجديدة، بالرغم من موافقة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة عليه.
- حرمان طلاب جامعة الأزهر من تعزيز بند العلاج، بالرغم من ارتفاع أسعار الأدوية وأجور العمليات الجراحية وارتفاع أعداد الطلاب.
- فرض رسوم باهظة على طلاب الأزهر الذين أُجبروا على نظام الانتساب، بالرغم من مخالفة ذلك للقانون رقم 103 لسنة 1960م؛ بحجة وجود أماكن لهؤلاء الطلاب بكلياتهم، ويكذب هذا الزعم وجود حوالي ثلاثين كلية أزهرية مغلقة بأنحاء مصر؛ حيث قام الخيِّرون من أبناء الوطن بإنشاء وتجهيز معظم هذه الكليات، في حين تصر الحكومة على عدم تمرير نظام الانتساب الذي يوفر لها أموالاً طائلةً، بالرغم من مخالفة ذلك القانون 103 لسنة 1961م الذي يجعل التعليم الأزهري بالتلقي كما كان عليه الحال منذ عهد النبي- صلى الله عليه وسلم- ومن هذه الكليات المغلقة كلية الحاسب الآلي لفتيات الأزهر بمدينة قطور بمحافظة الغربية، ومثلها كلية بمركز كفر الزيات بنفس المحافظة، وفي مدينة السادات أربع كليات أزهرية مغلقة منذ عشر سنوات وهكذا.
مؤامرة منظمة
وفيما يتعلق بالتآمر على مشروع موازنة الأزهر (المعاهد الأزهرية وباقي هيئات مشيخة الأزهر) قال لبن: إن هذه الموازنة تؤكد عدم الشفافية ومحاولة هدم الأزهر الشريف، مستدلاً بالآتي:
- تخفيض المبلغ المخصص لصرف مرتبات 28 ألف معلم تم تعيينهم بالمعاهد الأزهرية أخيرًا (من 8709 مليون جنيه إلى 20 مليون جنيه) وهي ميزانية لا تكفي إلا ثلاثة أشهر في السنة، فمن أين يصرف هؤلاء المعلمون الجدد رواتبهم عن الأشهر التسعة الباقية؟!
- تخفيض مكافآت الامتحانات بنسبة حوالي 50% (أي من 246 مليون جنه إلى 135 مليون جنيه).
- تخفيض المبلغ المخصص للمعاهد الجاري إنشاؤها وعددها 148 معهدًا إلى حوالي ثلث المبلغ المطلوب (أي من 1307 ملايين جنيه إلى 42.5 مليون جنيه).
- تخفيض المبلغ المخصص للمساهمة في استكمال المعاهد المقامة بالجهود الذاتية وعددها 85 معهدًا بنسبة حوالي 75% (أي من 208 ملايين جنيه إلى 6.7 ملايين جنيه).
- التوقف عن اعتماد أي مبلغ لتنفيذ قرارات وتجديد عدد 156 معهدًا و8 أسوار.
- التوقف عن اعتماد أي مبلغ لإقامة معاهد أزهرية جديدة التي خصص لها 15 قطعة أرض فضاء؛ مما تبرع به أصحاب القلوب الرحيمة وأصبحت ملكًا للأزهر، وذلك بالرغم من الحاجة الماسة إلى إنشاء معاهد عليها، بدليل أن الأزهر امتنع عن قبول أوراق 50 ألف طالب كانوا يرغبون في الالتحاق بالصف الأول الابتدائي بهذه المعاهد في العام الدراسي 2005/2006م.
- تخفيض بند تغذية الطلاب بنسبة حوالي 50%.
ألف جنيه للمعلم
وفيما يتعلق بالتآمر على الكادر الخاص بالمعلمين قال النائب إن لجنة التعليم بمجلس الشعب فوجئت بأن الكادر الخاص بالمعلمين الذي وعد به رئيس الجمهورية في برنامجه الانتخابي غير مدرَج في موازنة عام 2006/2007م فقامت اللجنة باقتراح حل لا يكلف الموازنة أي مبلغ، وهو أن يحول مبلغ المليار جنيه المرصودة في بند التغذية لبند الكادر الخاص بالمعلمين؛ مما يؤدي إلى ارتفاع راتب كل معلم لحوالي ألف جنيه في العام، ولكننا فوجئنا نحن أعضاء لجنة التعليم بأن لجنة الخطة قد رفضت هذا الاقتراح دون مبرر، بالرغم من أنه لن يكلف الموازنة أي أعباء مالية.
وقال النائب إنه يتضح أن مشروع موازنة الأزهر لهذا العام قد حمل في طياته مخططًا جهنميًّا للقضاء على الأزهر وأوقافه ومخصصاته المالية؛ مما لا يخدم إلا الأهداف الصهيوأمريكية، بدليل أن الجامعة الأمريكية حينما أنشئت بالقاهرة عام 1920م كان هدفها الأول والمعلن هو الوقوف في مواجهة الأزهر قبلة المسلمين العلمية وذلك لصالح ثقافة أمريكا والغرب.
وها نحن عام 2006/2007م قد وصلنا إلى المرحلة الأخيرة في مؤامرة القضاء على الأزهر كما ظهر في موازنة الأزهر لهذا العام، وقال النائب إن الدليل الأول على ذلك هو رفض وزير التخطيط أو أي من موظفيه حضور مناقشات لجنة التعليم لموازنة الأزهر، ثم قرار رفض هذه الموازنة بإجماع أصوات أعضاء اللجنة، ويضاف إلى هذا إصرار لجنة الخطة والموازنة على رفض ما قرره أعضاء لجنة التعليم بالإجماع لتحسين مشروع موازنة الأزهر، وكذلك وقوف رئيس مجلس الشعب ضد إرادة نواب الشعب بلجنة التعليم وقوله (إنه لا يعول إلا على رأي الخطة والموازنة؛ مما يخالف كل الأعراف البرلمانية ويجعل مناقشات اللجان مجرد عبث لا طائل من ورائه).