كتب- عبد المعز محمد

وجَّه الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- بيانًا عاجلاً لرئيسِ مجلس الوزراء أكد فيه أنَّ مصرَ الدولةَ تهاونت في الحفاظِ على أرواحِ وكرامةِ أبنائها من الاعتداءاتِ الصهيونية المتكررة على الحدودِ المصرية الفلسطينية؛ حيث استقبل المسئولون فيها الإرهابي أولمرت رئيس مجلس وزراء الكيان الصهيوني بعد ساعاتٍ من استشهاد جنديين مصريين برصاصِ الصهاينة في حادث ليس الأول من نوعه- وبعد عدة أيام من ضربِ سيارة إسعاف ومسعفيها بأحدث صواريخ هذا الكيان في جريمةٍ لم يشهد العالم مثلها- وهي جريمة كافية لمنع قيادات الدولة المصرية من مصافحةِ واستقبال الإرهابي أولمرت.

 

وأضاف النائب: إنَّ أولمرت اختار توقيت زيارته متوافقًا وقريبًا من تاريخ 5 من يونيو ليذكرنا بهزيمة 67 وبمقولة "جيش إسرائيل الذي لا يقهر".

 

وإذا كان مَن استقبل هذا الإرهابي أحد أبطال حرب رمضان المجيدة إلا أنَّ الظروفَ والأجواء في بلادنا شبيهةٌ تمامًا بذات الظروف التي أدَّت لهزيمة 67؛ فالسجون مليئة بأعداد هائلة من المعتقلين المصريين لم تعلن الحكومة حتى الآن عن عددهم، وإهدار كرامة المصريين بات أحد أهم إنجازات الحكومة والداخلية والتحرش الجنسي بالفتياتِ لم يجد مَن يردعه من المسئولين، فضلاً عن النائبِ العام، وامتد الأمرُ للاعتداءِ جنسيًّا على الرجالِ حتى يفقد أي رجلٍ أو امرأةٍ كرامته إن أراد أن يُعبِّر عن رأيه المخالف غالبًا لرأي الحكومة، وامتد الاعتداء إلى رموزِ الوطن من قضاةٍ وأعضاء هيئات تدريس وأطباء ومحامين ومهندسين ومدرسين وغيرهم؛ بل إنَّ تصريحَ أحد المسئولين بأنَّ عمليةَ الإصلاح تشهد انتكاسات وسوف تأخذ وقتًا طويلاً يؤيد أننا نعيش أجواء هزيمة 5 من يونيو مرةً أخرى!!

 

وأضاف حمدي حسن: لقد كانت أحد أهم أسباب هذه الهزيمة هي إهدار كرامة المصريين داخل وطنهم، وأظنها الآن مهدرة عشرات الأضعاف عما كانت عليه الأحوال في 67، قائلاً: إننا استقبلنا الإرهابي أولمرت بما لا يليق به ولا بنا، في حين لم يلق أي مسئولٍ في حكومة فلسطين الحالية أي اهتمام يُذكر، بل قوبل وزير خارجيتهم من فضل وقت وزير خارجيتنا.

 

وقال: إنَّ الغريبَ هو تصريح الوزير مفيد شهاب أمام مجلس الشورى بأن مصر لن تتهاون في الدفاع عن سلامةِ أبنائها وأراضيها، وأنها لا يمكن أن تقبل أي اعتداءٍ على جنودها الذين يتحملون ببسالة مسئولية الدفاع عن أراضيها!!

 

وأضاف النائب: إنَّ مصرَ الدولة سحقت أبناءها في الداخل واعتدت عليهم جنسيًّا، فكيف ستدافع عنهم في الخارج أو على الحدود؟ وكيف سيدافع مَن انتهك عرضه شخصيًّا بل وعرض أمه أو أخته عن الأرض ببسالة؟ مضيفًا أنه لا يجب أن ننظر إلى الأمر من زاوية واحدة، بل يجب أن ننظر إليه نظرةً شاملةً إن كان هناك مَن ينظر.

 

وطالب بمحاكمة المجرمين الذين انتهكوا عرض نساء مصر ورجالها، ووقتها سنصدق أنكم حريصون على أرواح جنودنا وستحافظون على أرضنا، وبدون ذلك فإنَّ تصريحات الحكومة "فشنك"، أي فاسدة فساد الأسلحة التي تمَّ توريدها للمجاهدين في فلسطين عام 48.

 

وأنهى النائب بيانه بضرورةِ إطلاق الحريات، ووقف انتهاك كرامة المصريين، ومحاسبة المفسدين، مشيرًا إلى أنه وبهذا وحده يخافنا أعداؤنا، وتعود هيبتنا، ونحافظ على أرواح جنودنا وأراضي بلادنا.