كتب- صالح شلبي
شنَّ أعضاء مجلس الشعب هجومًا عنيفًا ضدَّ الحكومة، ووصفوها بالفشل والعجز والهوان وعدم المقدرة على الردِّ على الصلف الصهيوني وتكرار قتل الجنود المصريين على الحدود.
وطالب النواب بضرورة إقالة هذه الحكومة فورًا لتهدئة ثورة غضب الشعب المصري، كما طالب النواب بضرورة طرد السفير الصهيوني وسحب السفير المصري من تل أبيب وإلغاء اتفاقية كامب ديفيد.
وشدَّد النواب على ضرورة محاكمة المجرمين الصهاينة التي قتلوا الجنود المصريين داخل المحاكم المصرية.
كما انتقدوا مقابلة القيادة السياسية اليهودي أولمرت ومصافحته ويده ملطخة بدماء الشهداء المصريين.
جاء ذلك في البيانات العاجلة التي تلقَّاها مجلس الشعب من النواب، والتي تجاوزت 80 بيانًا عاجلاً وطلبَ إحاطة، من المنتظر أن يناقشَها البرلمان خلال جلساته التي تبدأ الأحد القادم.
وقد حَمَلت البيانات وطلبات الإحاطة انتقاداتٍ شديدةَ اللهجة إلى كافة المسئولين بالدولة وتجاهلهم هذا الحادث الخطير والتعامل مع الجنديَّيْن الشهداء كمواطنِينَ عاديين، وقالوا: لقد وصلت الأمور إلى عدم إقامة جنازة رسمية لهما أو إقامة سرادق عزاء لهما، وقالوا للأسف تمَّ نقلهما من الحدود إلى مثواهما الأخير في سيارة إسعاف على مدار 13 ساعة.
![]() |
|
النائب محمود مجاهد |
وتساءل عصام مختار- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- ماذا كان سيحدث لو أنَّ هؤلاءَ الذين قُتِلوا كانوا جنودًا صهاينة، وقال: للأسف لقد تعوَّدنا من قبل هذا العدو على قتل أبنائنا وكأنَّ شيئًا لم يحدثْ، ونأتي هنا لنشجب وندين، وقال: للأسف أصبحنا في زمن الهوان العربي، وزمن الصلف والعلو والغرور الصهيوني، موضحًا أن الدولةَ استكبرت أن تنظِّمَ جنازةً عسكريةً رسميةً لهذين الشهيدين في الوقت الذي تُقام فيه هذه الجنازات المهيبة للمهرجين وأصحاب الهزل، وقال: إن الأمر سوف ينتهي باعتذارٍ باهت.
وتساءل النائب محمد فضل- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- ماذا جرى لمصرنا الحبيبة التي أُصيبت بالهوان على يد حكومتها، وقال: إننا نعيش في كارثة رصاصات غادرة اخترقت جسمي الجنديين المصريين وهما يؤديان الواجب الوطني لحماية أرض مصر المقدسة، وقال لقد تمَّ قتلهما على أيدي الخونة الذين قتلوا الأنبياء وشطروا سيدنا زكريا عليه السلام، وأيضًا يحيى عليه السلام إرضاءً لداعرة، وحاولوا قتل عيسى عليه السلام، وتساءل: أين دور الخارجية المصرية؟ وقال: للأسف دورها يحمل الخزي والعار، وقال: إن المسئولين في مصر يحاولون في تصريحاتهم التي تناقلتها جريدة الأحرار تبريرَ الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل في ردود فعلٍ انهزامية، وقال: للأسف إن ثمرةَ اتفاقية كامب ديفيد هي قتل أبنائنا.
