كتب- عبد المعز محمد

طالب الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- باتخاذ موقفٍ شديد اللهجة ضدَّ الدكتور أحمد نظيف الذي واصل تصريحاتِه المستفزةَ ضدَّ نواب مجلس الشعب، وهو ما يمثِّل إهانة للمجلس ونوابه.

 

وقال النائب- في مذكرةٍ ساخنةٍ لرئيس مجلس الشعب-: إن الصحفَ الصادرة يوم الخميس 8/6/2006م نشرت تصريحاتٍ للمتحدث الرسمي لمجلس الوزراء، قال فيها: "أعرب مجلس الوزراء عن أسفه الشديد للتصرفات غير المسئولة التي شهدها مجلس الشعب الأسبوع الماضي من بعض الأعضاء، والتي لا تتفق مع التقاليد البرلمانية، وتؤثِّر بشكلٍ مباشرٍ على مصداقية نواب الشعب".

 

وقال النائب- موجِّهًا كلامه لرئيس مجلس الشعب-: إن هذا التصريح مخالفٌ لكل الأعراف والتقاليد السياسية، ويعتبر تدخلاً سافرًا في أعمال السلطة التشريعية من قِبَل السلطة التنفيذية واستمرارًا لنهج التصريحات الفاقدة للحس السياسي من قِبَل السيد رئيس مجلس الوزراء، مضيفًا أن ما شهده المجلس من حوار حادٍّ ليس تجاوزًا، فضلاً عن أن يتطلب توصيفًا أو تعقيبًا من مجلس الوزراء، موضحًا أن غالبية مجلس الشعب من أعضاء الحزب الوطني، فإذا فقدوا مصداقيتهم لدى الشعب فعلامَ تعتمد الحكومة إذًا؟؟ بل لماذا تبقى؟!!

 

وإذا كانت هناك خلافات أو انقسامات بين الحكومة والحزب دعتها إلى اتهام أعضاء المجلس بفقدان مصداقيتهم لدى الشعب فهذا شأنها مع أعضاء حزبها، أما أن تطلق الاتهامات لتشملَ المجلسَ وكلَّ النواب فهذا مرفوضٌ وبشدة، مضيفًا أنه إذا قبل أعضاء الأغلبية بهذه الإهانة من حكومتهم فنحن نرفضه وبشدة ونطالب مجلس الوزراء بالاعتذار العلني عن إهانة مجلس الشعب، مؤكدًا أن ردَّ الاعتبار من مسئولية رئيس مجلس الشعب، بل ومن واجبه الدفاع عن كرامةِ المجلس وأعضائه من أي اعتداء أو إهانة طبقًَا للمادة 6 من اللائحة.

 

وأضاف النائب أن اتهام أحد الأعضاء لأمين التنظيم بالحزب الوطني ومطالبته بتبرير مصادر ثروته التي تبلغ 40 مليار جنيه (كما ذكر) لا يفقد الأعضاء مصداقيتهم لدى الشعب، ووقوف أمين التنظيم بالحزب الوطني ليقدِّم ردوده ومستنداته على الاتهامات لا يفقد مصداقية النواب لدى الشعب، بل إن نواب الشعب يفقدون مصداقيتهم لدى ناخبيهم إذا تركوا الحكومة دون مساءلة، وهي التي ساعدت ممدوح إسماعيل على الهرب بعد أن أغرق 1000 مواطن في العبَّارة السلام 98، وهي التي عينته عضوًا بمجلس الشورى وعضوًا بمجلس إدارة هيئة مواني البحر الأحمر، ويتكسب بطريق غير مشروع ملايين ومليارات وباستغلال النفوذ.

 

ويفقدون مصداقيتهم إذا لم يبينوا المفارقة بين موقف الحكومة من استدعاء ومحاكمة المواطن المصري الهارب ممدوح إسماعيل وموقفها من حماية المواطن المصري المختطف ممدوح حمزة وكلاهما في بريطانيا، وكلا الممدوحين على صلة بكبار رموز الدولة المصرية، وهو الواضح في التواطؤ مع ممدوح الأول والخزي والعجز مع ممدوح الثاني، كما أنهم يفقدون مصداقيتهم إذا تركوا الحكومة دون مساءلة، وهي التي أساءت إدارة كارثة انفلونزا الطيور، بل تربَّحت منها- قيمة الأمصال المستوردة 55 جنيه باعتها الحكومة بـ425 جنيه- على حساب الشعب الذي أرهقته الكارثة وما زالت حتى الآن حائرة وعاجزة عن معرفة كيف دخل المرض مصر؟!!

 

ويفقدون مصداقيتهم إذا تركوا الحكومة دون مساءلة، وهي التي سهلت وساعدت على هروب مليارات الدولارات التي تمَّ نهبها من البنوك المصرية، ولم تسترجع حتى الآن، ويفقدون مصداقيتهم إذا تركوا الحكومة وقد فشلت في علاج البطالة والعنوسة والفقر دون مساءلة حتى الآن، ويفقدون مصداقيتهم إذا تركوا الحكومة والوزراء في مجلس الوزراء يعملون كجزر منعزلة دون رابط أو تنسيق، مما أفقد قرارات المجلس أهميتها المفترضة، ويفقدون مصداقيتهم عندما لا يحاسبون الحكومة التي تركت البورصةَ تنهار نتيجة للفساد الذي يزكم الأنوف هنا وهناك، وهو الفساد الذي نتج عنه حدة النقاش بالمجلس الذي تدعي الحكومة أنه وبسببه فقد مصداقية نوابه لدى الشعب، كما أن نواب الشعب يفقدون مصداقيتهم إذا تركوا الحكومة دون مساءلة، تفرط في كرامة مصر وسيادتها وأرواح أبنائها على الحدود مع الكيان الصهيوني.

 

وأضاف النائب: إن الشعب يثق في نوابه الذين انتخبهم وفقًا لمبادئ وشعارات محددة لم يحيدوا عنها، ويثق في نوابه الذين يحاسبون حكومتهم على الفساد الضارب بجذوره في الجهاز التنفيذي للدولة بكل مستوياتها، ويثق في نوابه وهم يحاسبون المستغلون للحصانة البرلمانية في منافع ومكاسب شخصية ومنهم نواب القروض والنقوط والمخدرات والتأشيرات والأراضي وحتى ما يعرف بنواب سميحة!!

 

وأضاف النائب أن مجلس الشعب ليس لجنةً منبثقةً عن الحكومة ولا تابع لمجلس الوزراء في شيء، والتصريحات الصادرة عن مجلس الوزراء فيها إهانة للمجلس وأعضائه، فضلاً عن افتقادها اللياقة والحس السياسي المفترض في التعامل بين مؤسسات الدولة، وأنتم بحكم اللائحة مطالبون بحماية كرامة المجلس وكرامة أعضائه فضلاً عن استقلاليته، ونحن ننتظر ماذا أنتم فاعلون.