كتب- عبد المعز محمد

تقدَّم النواب حسين محمد إبراهيم (نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) وحمدين صباحي (حزب الكرامة تحت التأسيس) وسعد عبود، والدكتور جمال زهران، وكمال أحمد بمشروع قانون موحّد للأحزاب السياسية بدلاً من القانون 40 لسنة 1977م الخاص بتنظيم وعمل الأحزاب السياسية.

 

واستشهد النائب حسين محمد بكلمة الدكتور فتحي سرور- في افتتاح المؤتمر العلمي الأول لكلية الحقوق جامعة حلوان- عن دور المحكمة الدستورية العليا في النظام القانوني المصري، والذي قال فيها: "من أهم المبادئ التي أكدتها المحكمة الدستورية العليا أن هناك حقوقًا وحرياتٍ أساسيةً وإن لم ينص عليها صراحةً في الدستور، مثل حرية تكوين الأحزاب، وذلك استخلاصًا من نصِّ الدستور على أن نظام الحكم الديمقراطي يقوم على تعدد الأحزاب".

 

 د. يحيى الجمل

 

ووجَّه المشروع- الذي أعده الفقيه الدستوري الدكتور يحيى الجمل- نقدًا شديدًا  للمشروع القائم؛ باعتباره مقيدًا لحريةِ تكوين الأحزاب، ومعرقلاً لوجودِ حياة حزبية سليمة، كما أنه تسبب في عدم وجود تعددية حقيقية؛ مما أصاب الحياة السياسية والحزبية بالجمود، وانتقد مقدمو المشروع لجنة شئون الأحزاب التي منحها القانون الحقَّ الأصيلَ لمنح رخصة الأحزاب أو منع تكوينها.

 

واقترح المشروع أن الحزب يُعدُّ قائمًا بمجردِ إخطار مؤسسيه وزارة الداخلية بصفةٍ رسميةٍ بتكوينه، فإذا كان لدى وزارة الداخلية موانع فلها أن تلجأ إلى القضاء الإداري تطلب منه وقف إنشاء الحزب.

 

ويتكون المشروع المقترح من 19 مادةً قانونيةً، نصَّت الأولى على أنه "للمصريين حق تكوين الأحزاب السياسية إنفاذًا لنصِّ المادة الخامسة من الدستور، ولكل مصري الحق في الانتماء للحزب السياسي الذي يختاره؛ وذلك طبقًا لأحكام هذا القانون".

 

أما المادة الثانية فتحدثت عن فكرةِ الحزب وتعريفه، وجاء فيها: "يقصد بالحزب السياسي كل تجمعٍ من المصريين يؤسَّس وفقًا لأحكامِ هذا القانون، ويقوم على مبادئ وأهداف مشتركة، ويسعى بالوسائل السلمية لتحقيق هذه الأهداف عن طريق المشاركة في مسئوليات الحكم".

 

ونصَّت المادة الخامسة من المشروع على أنَّ "الحزبَ يتم تأسيسه بمجرد الإخطار من مؤسسيه إلى وزارةِ الداخلية بطريقةٍ رسميةٍ".

 

ونصَّت المادة السابعة على أنه "لا يجوز قيام الأحزاب ذات الطابع العسكري أو شبه العسكري أو التي تستهدف إقامة ميلشيات مسلَّحة ولو رمزية، كما أنه لا يجوز قيام الأحزاب التي تفرق في عضويتها بين المواطنين على أساسِ الانتماء الديني أو العرقي".

 

أما المادة التاسعة التي تُعد من أهم مواد المشروع المقترح فقد نصَّت على أن "الحزب يعتبر قائمًا ومكتسبًا الشخصية المعنوية ويعتبر شخصًا من أشخاص القانون العام بمجرد تقديم إخطار التأسيس، ويجوز للجهة التي تلقت إخطار التأسيس أن تتقدم بدعوى إلى محكمةِ القضاء الإداري تطلب فيها بناءً على أسبابِ تبينها عدم توافر شروط قيام الحزب لمخالفة نظامه الأساسي لمبادئ الدستور أو الشروط الواردة في المواد السادسة والسابعة والثامنة من هذا القانون، على أن يكون تقديم هذه الدعوى خلال الخمسة عشر يومًا التالية لتسلم إخطار قيام الحزب، ويجوز أن تكون الدعوى مشفوعة بطلبٍ عاجلٍ يقضي بوقفِ إنشاء الحزب حتى تصل المحكمة في موضوع تأسيس الحزب".

 

كما نصت المادة على أنه يكون للجهة التي تلقت إخطار قيام الحزب ولوكيل مؤسسي الحزب الطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا.

 

وأكدت المادة على ضرورة الفصل في موضوع الدعوى على وجه السرعة، ولا يجوز بأي حالٍ من ا