كتب- صالح شلبي

وافق مجلس الشعب المصري في جلسة أمس السبت 24 يونيو 2006م على مشروع قانون بشأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري.

 

 حسين إبراهيم

 

واعترض النائب حسين إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- على مشروع القانون، مُشيرًا إلى أن جُملة "ذات التراث المعماري المتميز" جُملةٌ مطَّاطةٌ وتفتح الباب أمام استشراء الفساد داخل لجان المحليات بالمحافظات.

 

وقال إبراهيم الجعفري- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في المجلس- إن الحفاظ على التراث المعماري أمرٌ مهمٌّ، لكنَّ القانون الجديد لم يُفَرِّق بين المبنى والمُنشأة، ولم يُبَيِّن القانون مسئولية صاحب العقار؛ لأنه شدَّد العقوبة على المُهَنْدِس الذي يُنَفِّذ قرار الهدم، في حين خَفَّفَ العقوبة على الموظف الذي أصدر قرار الترخيص بالهدم.

 

من جهته انتقد نائب الإخوان سعد الحسيني سرعة مناقشة القانون وقال: "للأسف إننا (النواب) لم نستلم المشروع إلا اليوم (أمس السبت)" وطالب بإرجاء النظر في المشروع لمدة 24 ساعةً لدراسة موادِّه ولكن لم يتم الاستجابة لطلبه.

 

 م. سعد الحسيني

 

وحول هذا المشروع الجديد المثير للجدل قال النائب كمال أحمد إن الحكومة "حيرانة هل تغلق الشباك ولَّلا تقفله؟" وتساءل: هل تمَّ حصر المباني التي تخضع لهذا القانون؟ وما معني كلمة "معماري متميز؟" وتساءل أيضًا ما هو معيار التعويض؟ وهل تعويض بحق الأرض أو ماذا؟
وفي ذات الإطار قال النائب أحمد أبو حجي إن القانون يحتاج إلى المزيد من الآليات لإحكام الرقابة على أصحاب القصور والفيلات، وطالب كَّلاً من وزيرَي الإسكان والثقافة- بالمقابل- بالاهتمام بأهالي النوبة الذين يواجهون مأزقًا حقيقيًّا بعد أن تَخَلَّت عنهم الحكومة وتركتهم دون تعويضات عن مساكنهم القديمة، والتي يرجع عهدها إلى بداية الستينيات، أي قبل إنشاء السد العالي.

 

وأشار النائب الدكتور جمال زهران إلى أن القانون يفتقد إلى ضمانات التمييز بين ما هو طراز معماري وما هو غير ذلك، وقال إن الفساد والانحراف كان وراء هدم العديد من القصور والفيلات في أحياء جاردن سيتي والمهندسين، وقال: خيرُ دليل هدم أحد القصور التاريخية وإنشاء فندق الفورسيزون.

 

وعَقَّب الدكتور سرور على هذا بالقول بأنه تم بناء الفندق "في غفلة من الزمن".