كتب- صالح شلبي

شهد مجلس الشعب المصري مع اللحظاتِ الأولى لبدء مناقشات المجلس لقانون السلطة القضائية الجديد مواجهاتٍ ساخنةً بين نواب الأغلبية من جانب ونواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمعارضة من جانبٍ آخر.

 

حيث حشد الحزب الوطني نوابَه بصورةٍ غير مسبوقة داخل القاعة وبتعليماتٍ مسبقةٍ من الحزب ليلة مناقشة المشروع.. خاصةً وقد شهدت مقاعد المعارضة حضور نوابها من مختلف التياراتِ السياسية بنسبة 100% وقبل موعد الجلسة بساعةٍ كاملةٍ، في الوقتِ الذي بدأت فيه حرب البيانات واضحة تحت القبة، وهو ما وضح من تبني نواب الإخوان توزيع مذكرةٍ مطولةٍ صادرة عن نادي القضاة بالتعديلاتِ المطلوبة على المشروعِ، معلنين مسئوليتهم عن تبنيها نيابةً عن قضاةِ مصر بالتنسيق معهم وصدور بيان من الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، يعلنون فيه رفضهم لمشروع الحكومة، في الوقت الذي عقدت فيه جبهة المستقلين برئاسة الدكتور جمال زهران الأمين العام للجبهة اجتماعًا قصيرًا قبل الجلسة استنكر فيه تجاهل مطالب القضاة.. في حين اعتمد نواب الأغلبية على توزيع الأدوار في الحديثِ حول المشروع والدفاع عنه بناءً على ترتيبٍ مسبقٍ.

 

 حسين محمد إبراهيم

 

وقد سعت الأغلبية في مناقشتها إلى مخاطبةِ القضاة، وهو ما جسَّده الدكتور عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية بتوجيهِ رسالةٍ إلى القضاةِ ومناشدتهم بعدم السماحِ بتسييس قضيتهم أو المتاجرة بأسمائهم أو المزايدة عليهم، في حين وجَّه حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان تحيةً لنادي القضاةِ وجمعيته العمومية، وقال: إنه يرفض مشروع القانون، ويرفض ما وصفه بسياسةِ الإصلاح السياسي بالقطارة، وقال: إن الشعب المصري يستحق إصلاحاتٍ حقيقية، منتقدًا أن يكون النائب العام جامعًا بين سلطةِ الاتهام والتحقيق في وقتٍ واحد، وقال: كان من الطبيعي طالما أن رئيس السلطة التنفيذية هو الذي يعين النائب العام أن نجدَ المعارضين السياسيين مقبوضًا عليهم ومحبوسين.

 

فيما وصف الدكتور جمال زهران القانونَ المقدم من الحكومةِ وتعديلاته بأنه غير دستوري، وقال إنه كان يجب على الحكومةِ أن تتمسك بالقانون الدستوري المقدم من نادي القضاة، موضحًا أن الحكومة تصرُّ على انتهاك الدستور، معلنًا رفضه لمشروع القانون، وطالب بعدم مناقشته فورًا احترامًا للدستور، مؤكدًا أنه لا يجوز لرئيس الدولةِ التدخل في شئون القضاة ويعين النائب العام، داعيًا لتدعيم استقلال السلطة القضائية، وأن تدير شئونها بنفسها.

 

د. أحمد أبو بركة

 

ثم تحدث الدكتور أحمد أبو بركة- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان- أنَّ هذا المشروعَ مرفوضٌ، واصفًا إياه بأنه ينطبق عليه المثل القائل (تمخض الجبل فولد فأرًا)؛ وذلك في ظل الأضواءِ والهيمنة الحكومية على شئونِ القضاةِ، وقال للأسف إنه قانون لا يحقق الآمال خاصةً وأن ما ورد فيه هو عبارة عن هيمنةِ السلطة التنفيذية على القضاة.

 

بينما أشاد النائب عبد العزيز شعبان- رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع- بنادي القضاة ودفاعه عن حقِّ القضاةِ واستقلالهم، مطالبًا بعرضِ المشروع على مجلسِ الدولة.

 

كما أعلن محمود أباظة- رئيس الهيئة البرلمانية للوفد- رفضه لاستبقاء تبعية التفتيش القضائي لوزير العدل، وقال: إنَّ هذا يخالف مبدأ الفصل بين السلطات.

 

على الجانبِ الآخر كانت آراء نواب الو