كتب- صالح شلبي
شهدت الجلسة المسائية لمجلس الشعب المصري ليوم الأحد 25/6/2006م أثناء مناقشة مواد قانون السلطة القضائية ما يُشبه بحرب البيانات بين رئيس البرلمان الدكتور أحمد فتحي سرور من جانب ونواب الإخوان والمستقلين من جانبٍ آخر، حول تصريحاتِ سرور بقيام القوى السياسية بتلويث أفكار القضاة، حيث أصدر نواب الإخوان والمستقلون بيانًا مشتركًا حمل توقيع الدكتور محمد سعد الكتاتني باعتباره رئيسًا لكتلة الإخوان والنائب سعد عبود بوصفه رئيسًا لكتلة المستقلين جاء فيه:
نرفض نحن نواب الشعب من المعارضة والمستقلين والإخوان المسلمين ما صرَّح به الأستاذ الدكتور رئيس المجلس في جلسة مناقشة قانون السلطة القضائية من حيث المبدأ من أن اتصال القوى السياسية للقضاة هو تلويث لفكرهم، وهو قولٌ فيه إهانةٌ للقضاة وإهانةٌ للنواب والقوى السياسية المختلفة، والمعروف بداهةً أن تبادل الرؤى والأفكار بين نواب الشعب وأي فئةٍ أخرى هو سلوكٌ حضاري مطلوب وليس تلويثًا للأفكار.
وأضاف البيان: إن رئيس المجلس خَالَفَ لائحةً المجلس التي تنص على جلسات استطلاع واستماع ومواجهة بشأن التشريعاتِ الهامة المعروضة على المجلس واعتبرها إهانةً للقضاة في تصرفٍ غير مسبوق وتفسير غير مقبول.
وأكد البيان "أن انسحاب نواب الشعب احتجاجًا على الإهانة غير المسبوقةِ ليس تخاذلاً ولا تراجعًا؛ بل هو انتصارٌ لإرادة الشعب في مواجهة التزوير والتلويث، مضيفين أنه قد ضاق الشعب ونوابه بكمِّ التلوث والفساد غير المسبوق في حياتنا الساسية، ونعتبر ما حدث يزيد من حالةِ الاحتقان السياسي التي يمر بها الوطن.
وإذا كنا نرفض مشروع قانون السلطة القضائية المقدَّم من الحكومة والذي نرى أنه لا يُحقق الحدَّ الأدنى من ضماناتِ استقلال السلطة القضائية، فإننا نرى أن استمرارَ إقرارِ قوانين لا تُعبِّر عن إرادةِ الأمة في إصلاحٍ حقيقي وشامل لهو استمرارٌ لنهجِ الردة عن الإصلاح الذي وُعِدَ الشعب به في مناسباتٍ عديدة.
![]() |
|
د. أحمد فتحي سرور |
وهو ما واجهه الدكتور سرور ببيانٍ مضادٍّ انتقد فيه قيام النواب المستقلين بإصدرار بيانٍ يوضحون فيه أسباب انسحابهم من جلسة المجلس المسائية، وقال إن هذا البيان به ثلاثة أخطاء؛ وهي: التوقيع من جانب ما يُسمَّى رئيس كتلة المستقلين، وأكد أن المستقلين ليس لهم كتلة؛ لأن برامجهم مختلفة، كما أنهم ليسوا أحزابًا، وأضاف أن توقيع ما يُسمَّى رئيس كتلة نواب الإخوان المسلمين بالمجلس أمرٌ خاطئ؛ لأن المجلس لا يعرفُ عبارة (الإخوان المسلمين) وإنما يعرف النواب المستقلين، وهذا التوقيع خاطئ من الناحية الدستورية والقانوية!!
ورفض سرور ما جاء في البيان من أن قوله في الجلسة الصباحية: إن اتصال القوى السياسية بالقضاة هو محاولة لتلويث أفكارهم، وإن هذا إهانة للقضاةِ والنواب ولجميع القوى السياسية، وأكد سرور أنه غاب عن واضعي البيان أن القضاة لهم تقاليدهم ولا سلطانَ عليهم إلا القانون وضميرهم، وهم ممنوعون من الاشتغال بالسياسة ولا نريد بالقوى السياسية إشغالهم بالسياسة.
وأضاف أننا لا نريد للقضاة أن يشتغلوا بالسياسة، ولا نريد أن نضع على جبهاتهم اسم حزب مهما رفع لأنهم أرفع من ذلك، ولا نريد أن نهبط بالقضاة لأنهم في مكان رفيع.
وأفصح سرور أنه يقصد من كلمته تلويث أفكارهم هو التأثير على أفكارهم، وأكد أن القضاة ليسوا بحاجةٍ إلى أي فكرٍ سياسي، ونربأ بقضاةِ مصر أن يتـأثروا بأي فكرٍ سياسي.
وحول مطالبة واضعي البيان بعقد جلسات استماعٍ للقضاة لاستطلاع آرائهم حول مشروع القانون قال سرور: إن لائحة المجلس تقول إن قرار عقد جلسات استماعٍ هو قرار اللجنة، وقد رأت لجنة الشئون الدستورية والت
