كتب- صالح شلبي

شهد مجلس الشعب أمس أعنفَ اتهاماتٍ وُجِّهت من نواب الإخوان والمستقلين إلى الحكومة، باتهامها بإهدار المال وبَيع القلاع الصناعية تحت ضغط أمريكي مقابل المعونات التي تحصل عليها مصر.

 

وطالب النواب بضرورة سحب الثقة من الحكومة وإقالتها، وقد جاء ذلك خلال مناقشة المجلس لسبعة استجوابات مقدَّمة من النواب: كمال أحمد، ومصطفى بكري، وجمال زهران، وأكرم الشاعر، ومصطفى محمد مصطفى، والدكتور فريد إسماعيل، وزكريا الجنايني.

 

وطالب النواب بسرعة تراجع الحكومة عن موقفها، وأن تتراجع عن البيع فورًا، وقالوا: إذا لم تتراجع فإنها تتحمَّل المسئولية التاريخية أمام الشعب الذي لن يصمت طويلاً أمام إهدار ثرواته وضياع حاضره ومستقبله، مؤكدين أن الحكومة سوف تتحمَّل المسئولية أمام الأجيال القادمة عن ملفات الفساد والانحراف.

 

وقال النواب من خلال الاستجوابات الموجَّهة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار إن هيئة المعونة رصدت 169 مليون دولار لإتمام 12 نشاطًا من أنشطة الخصخصة أعوام المالية 92- 2004؛ بهدف تطوير الخطة القومية للخصخصة، وقالوا إن المعونة الأمريكية وضعت التصفية كشكل من أشكال الخصخصة، وتشمل هذه التصفية بيع أصول الشركات إلى الحد الذي تتوقف فيه عن التواجد.

 

وأكدوا أن برنامج ومذاكرت التفاهم بين الحكومة والولايات المتحدة الأمريكية تقضي بالبيع والخصخصة، ليس لحساب المصلحة الوطنية ولكن لحساب قوى دولية لها مصالحها في القضاء على ملكية الدولة لوسائل الإنتاج، وتسليم مصر لطبقة محدودة تتحكَّم في اقتصادها.

 

واتهم النواب الحكومةَ باختيار عدد من القيادات الفاسدة لإدارة الشركات والهيئات، ومنها شركة (عمر أفندي) التي تولَّى إدراتها بهاء الدين الحفناوي، الذي شكَّل تشكيلاً عصابيًّا لسرقة (عمر أفندي)، مؤكدين أن الأمثلة كثيرة على اختيارات قيادات فاسدة تم اكتشافها بعد فوات الأوان، والآن يقضون عقوبة السجن.

 

موضحين أن الرأي العام يؤكد أن مصر يتم عرضُها للبيع بربع الثمن وبسعر الستينيات وبيع 90% من قطاع الأسمنت للأجانب الذين احتكروا السوق المصري، وقالوا: للأسف لقد تم بيع الشركات الناجحة والتي كانت تدرُّ ربحًا يؤول للخزانة العامة، ومنها شركة التوكيلات الملاحية، وشركة المراجيل البخارية، والميرديان، وشركة شبين الكوم للغزل والنسيج، وهو ما يؤكد أن الحكومة تفرط في كل شيء.

 

وحذَّر النواب من وصول اليهود إلى شركات الدواء المصرية وشرائها للسيطرة على الدواء في الأسواق المصرية، كما حذروا من اقتراب الحكومة لشركة كفر الدوار للغزل والنسيج، وطالبوا بإلغاء صفقة (عمر أفندي) والبحث عن بدائل أخرى، محذِّرين من وجود 70 مستثمرًا يهوديًّا، يحاولون السيطرة على السوق المصري واحتكار الصناعات الإستراتيجية.