كتب- صالح شلبي

اعترف المهندس رشيد محمد رشيد- وزير التجارة والصناعة- بأن هناك العديد من المشكلات التي تواجه الصناعات الهندسية والتعدينية في مصر، وأن هناك العديد من المصانع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والوِرَش تواجه حالاتٍ من التعثر؛ نتيجة الارتفاعات الرهيبة في أسعار الخُردة، سواءٌ من النحاس والألومنيوم وغيرهما من الخامات التعدينية بنِسَب تصل ما بين 200%، 300%، 400% خلال العامَين الماضيين، وقال إن هذه الارتفاعات في الأسعار العالمية لم تحدث منذ عشرين عامًا.

 

وأكد رشيد- أمام اجتماع لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب- أن الوزارة حريصةٌ على الصناعة المصرية، وخاصةً صغار الصنَّاع والمصدِّرين في نفس الوقت والوقوف بجانبهم، مشيرًا إلى أن الوزارة اتخذت قرارًا برفع الرسوم على الخُردة التي يتم تصديرها إلى 4.500 جنيه للطن؛ للتخفيف من حدة آثار الأزمة، إلا أنه أكد أن القرار حَلٌّ وقتيٌّ وليس حلاًّ على المدى الطويل.

 

 

 أسامة جادو

وتوقَّع رشيد زيادة أسعار خامات الخُردة، وقال إنه من الصعب الحفاظ على الأسعار، وخاصةً أنه لا يوجد سورٌ حول مصر، وقال إنه في ظل التجارة العالمية فإن الأبواب مفتوحةٌ ولا يمكن تجاهل الأسعار العالمية.

 

وأكد الوزير- في ردِّه على طلبات الإحاطة المقدَّمة من النواب أسامة جادو، وجمال زهران، ومحمدي السيد أحمد، وصابر أبو الفتوح- أننا جميعًا نتحدث في اتجاه واحد، وهو الحرص على الصناعات الوطنية وخاصةً الصغيرة، إلا أننا أمام مشكلة خارجة عن إرادتنا.

 

وكان النائب أسامة جادو قد حذَّر من خطورة الأوضاع التي تهدد هذه الصناعات التي تزيد عن 7500 مصنع وورشة يعمل بها 150 ألف أسرة، مشيرًا إلى وجود أحد الأشخاص بمحافظة الإسكندرية يسيطر على الخُردة بعد تجميعها ويقوم بتصديرها إلى الكيان الصهيوني.