تقرير: محمد هاشم
أعلنت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) عن أول تقرير لها أعدته عن صور الفساد المختلفة التي تنخر في شتى مؤسسات الدولة منذ سنوات عديدة ويدعمها القائمون على النظام.
وقالت الحركة- في بيان صحفي لها الثلاثاء، وحصل (إخوان أون لاين) على نسخة منه: إن التقرير عن أوضاع الفساد في مصر، التي أصبحت حسب وصف التقرير "حالةً نموذجيةً لمتتالية الفساد وظاهرته".
وأضاف البيان- الذي حمل عنوان "فساد النظام فساد مؤسسي (بنيوي) يفضحه تقرير حركة كفاية"- أن التقرير الذي أعدته لجنةٌ من الخبراء والأكاديميين يقع في خمسة أقسام وخاتمة، ويتناول القسم الأول فيه موضوع "فساد وإفساد النظام السياسي"، بينما يستعرض القسم الثاني أوضاع الفساد في القطاعات الحكومية.. الزراعة- الاستثمار- البنوك- الثقافة- الصحة- البترول- قطاع الأعمال العام- الإعلام، فيما يستعرض القسم الثالث أشهر قضايا الفساد وأشهر رموزه في "مصر مبارك" أما القسم الرابع فيتناول بالشرح والتحليل الظاهرة التي وصفها التقرير تحت اسم "الفساد المستتر"، فيما تطالب الخاتمة التي تحمل اسم "كفاية" بإجراءات عملية صارمة لوضع حدٍّ لهذه الظاهرة الخطيرة التي تدمر واقع ومستقبل مصر بصورة بالغة الخطورة.
ويُعَدُّ هذا التقرير الأوفى والأكثر شموليةً الذي يتناول طبيعة الفساد البنيوي الذي تغلغل في بنية النظام ومؤسساته، فتوثيق جرائم الفساد منذ تولَّى مبارك حكمَ مصر في بداية الثمانينيات- رغم تعددها وسرية الكثير من وقائعها- يؤكد أن الفساد أصبح ظاهرةً شاملةً متنوعةً، فيها الظاهر والمستتر، وفيها السياسي والثقافي، كما فيها الاقتصادي والاجتماعي، وبحيث يحق القول بأن الفساد في مصر قد أصبح قانونًا اجتماعيًّا نافذًا.
ويستنتج التقرير أن فساد النظام ومؤسساته ورموزه كان السبب الرئيسي في ضياع العديد من فرص التنمية المهدَرَة وتبديد الطاقات وخراب المؤسسات وهجرة العقول والكفاءات، وتسبَّب في خرابٍ قائمٍ لا يمكن لوطن أن ينهض دون وضع حدٍّ له.
وقد اعتمد تقرير "حالة الفساد في مصر" على تقارير محلية وعالمية موثقة عديدة، ومنها تقارير الشفافية الدولية، وبرنامج الحكم الرشيد في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والأرشيف الصحفي، وملفات القضايا طرف المحاكم، إضافةً إلى أبحاث أكاديمية شارك في إعدادها نخبةٌ من المهتمين ذوي الحيثية والخبرة.
![]() |
|
عبد الحليم قنديل |
وقد عقدت حركة (كفاية) مؤتمرًا صحفيًّا اليوم عرضت فيه نبذةً مختصرةً عن هذا التقرير، وتحدث في المؤتمر عددٌ من المثقفين والصحفيين الكبار، كان على رأسهم عبد الحليم قنديل، الذي قال إن التقرير يوضح حملةً واضحةَ الغرض لهدم حركة (كفاية) من خلال صحف مشبوهة تتحدث عن خلافات مزعومة داخل الحركة، ولكن على العكس من ذلك فالحركة أحوالها الداخلية مستقرة تمامًا وتُكنُّ أكبر تقدير لمنسقها العام.
وتحدث المنسق العام للحركة جورج إسحاق قائلاً: إن الحركة لم تفشل كما ادَّعى البعض، مشيرًا إلى موقف حركة (كفاية) إلى جانب القضاة، وموضحًا أن الإصلاح بالقطعة غير ممكن في مصر، "وننوي إكمال الشوط مع الصحفيين وغيره لتجميع فتات ليكون شلالاً يطيح بالفساد".
وبالنسبة لوثيقة الفساد قال إن أحاديث الفساد في مصر ليس هناك أكثر منها؛ ولذلك فإن النظام يريد أن يقتل هذه الأحاديث بقوانين الصحافة وغيرها، والفساد بدأ في مصر من الرأس؛ ولذلك فلا حديث عن التطهير والقضاء على الفساد إلا بإسقاط النظام، وإن هذا التقرير لهو الكتاب الأسود لعصر مبارك؛ "فإن حركة كفاية لن تكون هيئةً دفاعيةً تقدم بلاغاتٍ عن القضايا؛ لأن هذا موجودٌ فعلاً" وهناك 25 محاميًا من الحركة متطوعون للقيام برفع قضايا.
