- حمدي حسن: تراجع مصري ملحوظ في إفريقيا وتجاهل واضح للأزمة الفلسطينية.

- أبو الغيط: نبذل جهودًا مضنيةً لإنهاء الأزمة ونساند حماس بشروط.

 

كتب- هاني عادل

وجَّه أعضاء الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين انتقاداتٍ حادةً للسياسة الخارجية المصرية، وأكد د. حمدي حسن المتحدث الإعلامي باسم الكتلة أن الشارع المصري يشعر أن حكومته ليس لها أي وجود في الأزمة الفلسطينية الراهنة، ومصر لم تستخدم كل أدواتها للضغط على الصهاينة، فهناك أوراقُ ضغطٍ داخليةٌ وشعبيةٌ يمكن من خلالها مواجهة الغطرسة الصهيونية، مضيفًا أن السياسة الخارجية المصرية في السودان وإفريقيا تراجعت وضعفت بشكلٍ ملحوظ، بالشكل الذي أصبحنا نشعر فيه أنه لم يصبحْ لها وجود.

 

وأعرب د. حمدي حسن- أمام اجتماع اللجنة المشتركة من لجان الشئون الخارجية والعربية والدفاع والأمن القومي مساء الثلاثاء 4/7/2006م- عن أسفِه لرؤيةِ الوزير أبو الغيط بالنسبة للسلاح النووي الإيراني، مشيرًا إلى أننا مستعدون أن نجوعَ في سبيل امتلاكِ سلاح نووي يمثِّل قوةَ ردعٍ حقيقيةً تكون هي الحاسمة في الصراع العربي "الإسرائيلي"، مخاطبًا أبو الغيط: أنت تذكرني بيوسف والي الذي قال نزرع الكنتالوب بدلاً من القمح رغم أن القمح سلعةٌ إستراتيجيةٌ وضروريةٌ كما هو الحال بالنسبة للسلاح النووي، مشيرًا إلى أن باكستان لم تهدأ إطلاقًا حينما فجَّرت الهند قنبلتها الأولى ولجأت فورًا لامتلاك السلاح النووي لحماية نفسها.

 

 سعد الحسيني

 

وأكد النائب سعد الحسيني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أن الدولة لن يكون لها تأثيرٌ دبلوماسي قوي بدون اقتصاد قوي وحكومة منتجة، ويوجد تكاتف شعبي، ووراءها قوةٌ عسكريةٌ رادعةٌ، مشيرًا إلى أن كل هذه الأمور للأسف غير متوافرة في مصر، وأضاف أن معاهدة كامب ديفيد تُعد خطيئةً إستراتيجيةً كبرى، وأسهمت بالقدر الكبير في أزمتنا الحالية، مطالبًا بالتلويح بِسَحْبِ السفير المصري وَطَرْدِ السفير الصهيوني كأدوات ضغط على الكيان الصهيوني.

 

وتساءل الدكتور أحمد دياب- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين-: هل من الواقعية والدبلوماسية أن نطالبَ بإخلاء الشرق الوسط من أسلحة الدمار الشامل، مع علمنا الأكيد بوجود عدوٍّ لدودٍ لا يلتزم إطلاقًا بقراراتِ الشرعية الدولية، وطالب دياب الدبلوماسيةَ المصريةَ بتحرُّكٍ فعَّال على كافةِ الأصعدة، مستعينةً في ذلك بالضغطِ الشعبيِّ القويِّ الذي يَحْمِي ظهرَها، كما طالب دياب بفتح ملف الأسرى المصريين في حرب 67، وهو الملف المسكوت عنه منذ زمن طويل.

 

وطالب النائب صبري عامر- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- بأن يتدخل الوزير شخصيًّا للتحقيق في وقعة اختفاء 10 بحارة مصريين من السفينة الكسندريوس منذ عدة أشهر ولم يتم معرفة مصيرهم حتى الآن.

 

من جانبه أكد أحمد أبو الغيط- وزير الخارجية- أن مصرَ تبذل جهودًا كبيرةً من أجل الحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني، وذلك من خلال تحقيق هدفين أساسين هما: تفويت الفرصة على الآلة العسكرية الصهيونية لتدمير البنية الأساسية لغزة، ومحاولة الحفاظ على مساحة الـ 22% من أرض فلسطين المحتلة بعد 67.

 

وأضاف أن من هذا المنطلق تبذل الخارجية جهودًا مضنية لمحاولة التدخل الحاسم لإنهاء الوضع المتأزم، وفتح الطريق أمام تسوية حقيقية، لندخل في مفاوضات جدية؛ من أجل إقامة الدولة الفلسطينية.

 

وقال أبو الغيط: إن ما يحدث في غزة يُثير أكبرَ قدرٍ من الاستهجان، حيث إنَّ الشعبَ الفلسطيني الأعزل مُحاصَرٌ في مساحة 10 كيلو مترات، ويعاقب جماعيًّا، وهذا أمرٌ يتطلَّب أن نفكِّرَ بجديةٍ