كتب- صالح شلبي

اعترفت الحكومة بالقصور الشديد داخل مستشفيات وزارة الصحة، وأن ما يحدث بها هي أمورٌ تُنتهك فيها كرامة الإنسان.

 

ومن جانبه أعرب الدكتور مفيد شهاب- وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية- عن حزنِهِ لما آلَتْ إليه المستشفيات الحكومية، وقال نحن نعترف بأن هناك نَوَاحِيَ عديدةً من القصورِ، متمنيًّا أن يكونَ ذلك داعيًا للعلاج، وقال: إنه من الظلم أن تُتَّهمَ الحكومة بقتلِ المواطنين، لكننا في نفس الوقت مع ما طَرَحه النواب، وما شاهدوه من مشهدٍ مأساويٍّ، داخل إحدى المستشفيات وتعفن الجثث نتيجة الأعطال الموجودة بثلاجات حفظ الموتى.

 

جاء ذلك أثناء مناقشة مجلس الشعب لتقرير لجنة حقوق الإنسان عن زياراتها مستشفى البدرشين ومركز شرطة طامية بمحافظة الفيوم.

 

بهاء الدين عطية

 

وكان النواب قد وجَّهوا العديدَ من الاتهاماتِ الخطيرة للحكومة، وطالبوا بضرورة محاسبة المسئولين عن هذا التقصير، وإحالة التقرير إلى النائب العام، فيما اتهم نائب الإخوان بهاء الدين عطية الحكومة بقتل أبناء الشعب، وقال إنه اتِّهامٌ مباشرٌ، وتَسَاءَل: أين الحكومة من الطرق السريعة التي تتركها بدون أي رقابة أو إضاءة أو علامات فسفورية، وكأنها تريدُ من وراء ذلك قتل الأبرياء والتخلص من الشعب المصري، مشيرًا إلى أن طريق مصر أسوان الغربي، والذي يربط بين محافظاتِ الصعيد لا يوجد به أي علامات إرشادية، وَوَصَفَ ما يحدث من الحكومة بأنه خيانةٌ للشعب، ولا بد أن يُحاسَبَ كلُّ مسئول.

 

وطالب النائب الإخواني محمود عامر بضرورة محاسبة كافة المقصرين، وقال: لقد شاهدنا المأساة بأنفسنا عند زياراتنا للمستشفى التي تفتقد كافة عوامل الأمان بالنسبة للمرضى المترددين عليها، وتسأل أين آدمية المريض أو المتوفَّى، والثلاجات لا تعمل، ولا تستوعب أعداد ضحايا حوادث الطرق، وهذا ما حدث، وقد تمَّ وَضْعُ ثلاثة جثث في الثلاجة، وخمسة خارج الثلاجة.

 

وأكَّد الدكتور عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية أننا أمام جريمة يعاقب عليها قانون الجنايات، ولا بد من محاسبةِ هؤلاء المقصرين جنائيًّا، مؤكدًا ضرورة المعاملة الإنسانية للمريض والمتوفَّى.