كتب- عبد المعز محمد
قدم 107 نواب بالبرلمان المصري مذكرةً لرئيس مجلس الشعب، أعلنوا فيها رفضَهم لتعديلات قانون العقوبات الخاصة بالحبس في قضايا النشر، ويأتي ذلك بعد موافقة البرلمان بشكلٍ نهائيٍّ على التعديلات التي قدمتها الحكومة أثناء جلسته الثانية ليوم الإثنين 10/7/2006م.
![]() |
|
د. محمد البلتاجي |
وقد أكدت مذكرة النواب- والتي قدمها الدكتور محمد البلتاجي (سكرتير الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان)- أنهم يرفضون هذه التعديلات التي خيَّبت آمالَ الجماعة الصحفية وعموم الشعب المصري، الذي كان ينتظر أن يكون هناك قانونٌ حقيقيٌّ لمنع الحبس في قضايا النشر، فإذا بالقانون الذي قدَّمته الحكومةُ وكالعادة التفَّ حول الهدف وتقدَّم للخلف وقنَّن وشدَّد العقوبات في قضايا النشر، بل وفي أهم وأخطر الموضوعات التي ينبغي إلغاءُ الحبس فيها، وهي الذمة المالية لرؤساء الدول الأجنبية، رغم أن منهم أعداءً لأمتنا وشعوبنا، وكذلك الهيئات النظامية والمؤسسات الحكومية!!
وتساءلت المذكرة: كيف نلغي الحبس في التعرض للأشخاص العاديين ونشدِّد الحبس حمايةً للفساد واللصوص، فضلاً عن المبالغة الشديدة في الغرامات؟!
وأكدت المذكرة أن العقوبة الجنائية المزدوجة ضد الكاتب ورئيس التحرير هي بمثابة فرض رقيب داخلي في الصحف وعودة مقصّ الرقيب مرةً أخرى، فضلاً عن كونها سقطةً دستوريةً واضحةً، وأعلن النواب الموقِّعون على المذكِّرة أنهم لِمَا تقدم يرفضون مشروع القانون.
وكان من أبرز الموقِّعين الدكتور محمد سعد الكتاتني، وحسين محمد إبراهيم، وحمدين صباحي، ومصطفى بكري، وطلعت السادات، وجمال زهران، وحمدي حسن، وأحمد ناصر، ومحمد عبد العليم، وصلاح الصايغ، وكمال أحمد، ومحمد الصحفي نائب الحزب الوطني، وياسر اللحامي، وميمي العمدة.
على جانب آخر أصدرت الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بيانًا أعلنت فيه رفضَها للتعديلات التي تقدَّمت بها الحكومة ومرَّرها نوابُ الأغلبية، وأكدت الكتلة أن التعديلات جاءت التفافًا ونكوصًا من الحكومة على وعودها المتكررة بالإصلاح السياسي والتشريعي وتعمُّدها وضعَ القيود أمام حرية النشر والتعبير، وجنوحها إلى تكميم الأفواه حمايةً للفساد والمفسدين، فعمدت إلى تغليظ العقوبة على النقد المتعلق بالذمة المالية والهيئات الحكومية ورؤساء الدول الأجنبية؛ مما يُفقد الصحافةَ أهمَّ أدوارها في تتبع الحقائق وفضح الفساد ونقد المسئولية العامة والتصدِّي للعدوان على الحقوق والحريات، وكشف جرائم الاحتلال والاستعمار.
وأكدت الكتلة في بيانها أن التعديلات المطروحة على مجلس الشعب مِن شأنها أن تجعل الصحافةَ سلطة راكعة لا سلطة رابعة، كما أرادها الشعب بنص الدستور، وهو ما يرفضه كل مخلصٍ حرٍّ فضلاً عن نواب الأمة الذين منحهم الشعب ثقتَه لحماية حرياته والدفاع عن حقوقه.
وجاء في البيان أن الحكومة صمَّت أذنَها عن أن تسمع لأصحاب الشأن، ورفض رئيس مجلس الشعب طلباتنا بعقد جلسات استماع لمجلس نقابة الصحفيين، وهي الجهةُ المنوط بها تمثيل الصحفيين والتعبير عن إرادتهم ووجهة نظرهم، هذا بالإضافة إلى تجاهل الحكومة لجميع مطالبات المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني المتضامنة مع حرية الصحافة والرافضة لتغليظ العقوبات والغرامات المالية في قضايا النشر بما لا يتناسب ودخول الصحفيين المصريين، فبدلاً من أن ترفع كوادرهم تغلِّظ عقوبة النشر؛ مما سيؤدي إلى إغلاق المؤسسات الصحفية عجزًا عن ملاحقة الغرامات المالية الباهظة التي ستلاحقها!!
وأكد البيان أنه مِن أجل ذلك رفضَ نوابُ الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين المشروعَ الحكوميَّ المقدم والخاص بتكميم الصحافة والصحفيين والمسمَّى زورًا وبهتانًا "إلغاء الحب
