- وزير الإسكان يعترف بكارثة شبكات الصرف في المحلة الكبرى
- 60 ألف متر مكعب من مخلفات المصانع في الشوارع
كتب- صالح شلبي
اعترف أحمد المغربي- وزير الإسكان- بخطورة مشكلات الصرف الصحي والصناعي بمدينة المحلة الكبرى، وقال إن 50 مصنعًا تعمل في صناعة الغزل والنسيج تصرف مخلفاتها الصناعية غير معالجة على شبكة الصرف الصحي ودرجة حرارة هذه المخلفات 90 درجة مئوية، الأمر الذي يدمر شبكات الصرف الصحي.
وأضاف الوزير في ردِّه على بيان عاجل للنائب عزت درَّاج أن خطوط الصرف الصحي تتعرَّض للانسداد المتكرر نتيجة هذه المخلفات ولا يمكن إصلاحها إلا يوم الجمعة من كل أسبوع وهو يوم إجازة المصانع.
وكان النائب عزت درَّاج قد حذَّر من خطورة الموقف والإهمال الشديد الذي تتعرَّض له مدينة المحلة، وما يحدث من تدمير شبكة الصرف الصحي والطرق الرئيسة، وعرض درَّاج صورًا تكشف حجم دمار الطرق الرئيسة وخطوط الصرف وما يهدد المدينة بكارثة بيئية.
وأرجع النائب استمرارَ الكارثة داخل مدينة المحلة الكبرى إلى إهمال المسئولين الذين انصرفوا عن تأدية واجباتهم الوظيفية للحفاظ على مشكلات الدولة واستثماراتها في هذه المدينة التي كانت- وما زالت- قلعةً من قلاع صناعة الغزل والنسيج والمفروشات والملابس الذي يصل عدد مصانعها إلى 720 مصنعًا يعمل بها أكثر من 120 ألف عامل وطاقتها التصديرية 1.5 مليار جنيه سنويًّا وتوفِّر 20 ألف فرصة عمل مستديمة.
وقال عزت درَّاج: إننا أمام قضية خطيرة، ولا يمكن تصوُّر كيف يدخل العمَّال مصانِعَهم وكيف نستغلّ منتجات هذه المصانع للتصدير، مضيفًا أنه تمَّ عرضُ هذه الكارثة أكثر من مرة على مدى الدورات البرلمانية الماضية، وللأسف الشديد ليس هناك أي تحرك إيجابي، معلِّلين ذلك بنُدرة الإمكانات المالية.
وأشار إلى أن الخطورة تكمن في أن هذه المصانع تُصدِّر ما يقرب من 60 ألف متر مكعب من مخلَّفات الصرف الصناعي إلى الشوارع بدرجة 90 درجةً مئويةً تحمل العديد من المواد السائلة الكيماوية غير المعالجة؛ مما يؤثر على الزراعات الغذائية وما ينتج عنها من أمراضٍ، وطالب النائبُ جميعَ الوزراء المعنيين بإيجاد حلول فورية وسريعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مع ضرورة محاسبة كافة المسئولين عمن تقاعسوا في وضع الحلول.
وكشف النائب سعد الحسيني عن الإهمال والتقاعس الحكومي تجاه هذه المدينة الصناعية التي تواجه مشكلات مركبة، وقال: لقد وصلت الأمور إلى قيام أصحاب المصانع بدفع إتاوات تُقدَّر بنحو 200 ألف جنيه أسبوعيًّا للهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، وتساءل: ما هو المطلوب من هؤلاء بعد ذلك؟!
وقال إننا أمام مشكلة لا يوجد لها مثيلٌ، مشيرًا إلى أنه منذ 12 عامًا قام أصحاب المصانع بتمويل وإنشاء مشروع كامل للصرف الصناعي ولا يجد المشروع أيَّ اهتمام من الدولة.