كتب- صالح شلبي
شهد مجلس الشعب في دورته الأخيرة مع نهاية فَضِّ الدورة البرلمانية مناقشاتٍ حاميةً من جانب النائب الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، والذي طالب بضرورة إدراج استجوابِه الموجَّه إلى المهندس سامح فهمي وزير البترول حول أزمة الطاقة (بترول، غاز) والتي يشوبها العديدُ من المخالفات الدستورية، ويستفيد وسطاء من تصدير الغاز المحلِّي، في صورةٍ تؤكد إهدارَ موارد الطاقة المصرية بصورةٍ عمدية لا تتفق مع الصالح العام، ويتم حرمان الخزانةِ العامةِ للدولة من الأسعار الحقيقية للغاز المصري، وضياع حقوق الأجيال القادمة في الاستخدام الآمن للغاز.
وأكد النائب- في استجوابه- أن هناك مافيا وراء تصدير الغاز المصري، وأن ما أَعْلَنَ عنه وزير البترول من وجودِ احتياطيٍّ يصل إلى 120 تريليون متر مكعب من البترول مخالفٌ للحقيقة، في ضوء التقرير الصادرِ من مؤسسةِ "وود ماكينزي" العالمية في أوائلِ العام الجاري يؤكِّد أن احتياطي مصر من البترول لا يزيد عن مليار وستمائة برميل، يُنتج منها يوميًّا 631 ألف برميل، وقال: إن هذه الكمية لا تكفينا سوى سبع سنوات، وإن احتياطي الغاز لا يزيد عن 67 تريليون قدم مكعب لا تكفي إلا 16 عامًا فقط.
![]() |
|
د. جمال زهران |
وقال النائب: إن هناك وسطاء وسماسرةً في تصدير الغاز، لا مبرِّرَ لوجودِهم، حيث حصل أحدُهم على توريدِ الغاز إلى الأردن بسعر دولار واحد، كما حصل هذا السمسار على توريد الغاز إلى "إسرائيل" بدولار وربع للوحدة، وقد حققت وزارة البترول أن كميته سنويًّا تصل إلى سبعة مليارات وحدة.
وأضاف زهران- في استجوابه الذي استعرض فيه جزءًا تحت القبة- أن وزير البترول المهندس سامح فهمي قد وقَّع على عَقْدٍ في صورة اتفاقية سرية مع وزير الدفاع "الإسرائيلي" في القرية الذكية دون عرض هذه الاتفاقية على مجلس الشعب.
وقال: لقد وَقَعَ وزير البترول في مخالفةٍ دستوريةٍِ خطيرةٍ، خاصةً وأن الدستور المصري يؤكِّد أن توقيعَ الاتفاقيات مع الدول يتم من خلال رئيس الجمهورية، وليس الوزراء، وهذا ما هو موجود في نصِّ المادة 51 من الدستور.
وأضاف النائب أنه من الواضح أن الحكومةَ تتجه إلى القضاء على الطاقة والبترول، فهي تبيع الغاز الطبيعي للدول الأجنبية بأسعار أقلَّ من السعر العالمي، فضلاً عن وجود سمسرة في عمليات التصدير والبيع بالخارج.
وأكد ضرورة مناقشة استجوابه، إلا أن الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب قال له إن استجوابَه قد تقدَّم به يوم 8 من هذا الشهر، وإنه طبقًا للدستور يتم إدراجه في جدول أعمال المجلس بعد 7 أيام فيكون في يوم 15/7/2006م، وطبقًا للموعد اللائحي والدستوري لا نستطيع إدراج الاستجواب أو مناقشته؛ لأن الدورة البرلمانية قد انتهت.
