قامت لجنة التعليم بمجلس الشعب المصري بتشكيل لجنة لتفقد مستشفى الشاطبي بالإسكندرية التي شب حريق في وحدة الأطفال المبتسرين بها مؤخرًا؛ وذلك بناء على طلبات إحاطة عاجلة تقدم بها المحمدي السيد وأسامة جادو وصابر أبو الفتوح - أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان - للوقوف على أسباب المشكلة ومحاولة إيجاد حلول لها.
وتكونت اللجنة من الدكتور شيرين عمر رئيس لجنة التعليم، والدكتور السيد الفيومي عميد كلية طب الإسكندرية ورئيس اللجنة الطبية المركزية بالإسكندرية، ومن أعضاء كتلة الإخوان البرلمانية: المحمدي السيد، والدكتور أحمد دياب، وعبد الوهاب الديب، والدكتور حمدي حسن، وأسامة جادو.
وبدأت اللجنة عملها في الساعة العاشرة من صباح يوم الخميس 13/7/2006م بزيارة وحدة الأطفال المبتسرين التي شب بها الحريق وتوقف بها العمل بناء على أمر النيابة العامة.
وبعد الجولة توجه الجميع إلى المدرج التعليمي لمناقشة المشكلة؛ حيث أوضح الدكتور محمد توفيق مدير المستشفى ورئيس وحدة الأطفال المبتسرين أن الحريق كان نتيجة ماس كهربائي وأن تقرير المعمل الجنائي أكد ذلك.
وقال إنه عندما اندلع الحريق كان بالوحدة 88 طفلاً تم إنقاذ 86 طفلاً، وتوفي طفلان نتيجة الاختناق، مضيفًا أن الخسائر المادية كانت حوالي 6000 جنيه، وأن من أسباب الحريق أيضًا ضيق المكان، والتكدس الشديد للأجهزة، وتشغيلها بصفة مستمرة، وعدم وجود أنظمة إنذار مبكر للحريق.
ثم بدأت المناقشات والأسئلة من أعضاء مجلس الشعب وكان أول المتحدثين د. أحمد دياب - عضو الكتلة البرلمانية ونائب قليوب - الذي أكد أن الإهمال الشديد هو السبب وراء الكارثة.
ثم تحدث النائب المحمدي السيد الذي أكد أن حل المشكلة يكون بتطوير العمل والأجهزة؛ خاصة بعد الزيادة الكبيرة لأعداد الأطفال المبتسرين التي وصلت إلى 5000 طفل في السنة، وطالب أيضًا بزيادة طاقم التمريض وبالتنسيق بين المستشفيات، واقترح إنشاء إدارة مشتركة مركزية بين المستشفيات والاهتمام بالعاملين فنيًّا وماديًّا.
وأوضح الدكتور حمدي حسن – المتحدث الإعلامي باسم كتلة الإخوان - مدى أهمية مستشفى الشاطبي لشعب الإسكندرية وعدد من المحافظات المجاورة، مؤكدًا ضرورة المحافظة عليها والتنسيق بين المستشفيات الأخرى الموجودة بالإسكندرية، وتساءل: لصالح من يُغلق قسم المبتسرين لحين صدور قرار النيابة؟!.
وأشار إلى أن هناك نية مبيتة لهدم المستشفى؛ لأن موقعها فريد ومميز في وسط البلد وعلى كورنيش الإسكندرية، مؤكدًا أنه لا يمكن هدم المستشفى أبدًا لأنها أصبحت من معالم الإسكندرية، وطالب بزيادة ميزانية المستشفيات العامة وتوجيهها إلى المكان الصحيح.
واستغرقت زيارة نواب مجلس الشعب حوالي 5 ساعات، ثم توجهت اللجنة لزيارة رئيس جامعة الإسكندرية الدكتور محمد عبد اللاه في مكتبه.