كتب- أحمد علي

استنكر الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- ما نُشِرَ في الصحف من تصريحاتٍ لرئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف أمام شباب الجامعات بمعسكر أبي قير بالإسكندرية، قال فيه: "إن المقاومةَ المسلَّحة لن تجديَ، والمواجهات العسكرية لن توصل لحل، ولا يمكن استعادة حقٍّ لدى إسرائيل بقوة السلاح"!!

 

وقال النائب- في سؤالٍ وجَّهه إلى رئيس الوزراء-: كيف لرئيس مجلس وزراء مصر أن يدليَ بهذا الكلام الغريب المثبِّط للهمم، والداعي للهزيمة، المشجِّع للجبن والتخاذل أمام شباب مصر وهم عدتها للمستقبل، في الوقت الذي تعلن فيه وزيرة خارجية الكيان الصهيوني بكلِّ قوة وصلف وغطرسة وهي تضع قدمًا فوق أخرى مطالبَ حكومتها بعد أن دمَّرت واغتالت لبنان وشعبه، وفي الوقت الذي تصرِّح فيه وزيرة خارجية أمريكا بأنهم يساندون الكيانَ الصهيونيَّ مساندةً شاملةً ودون حدود في تدمير واغتيال لبنان وشعبه؟

 

وتساءل حسن: ما الذي يجدي إذن أمام الغطرسة الصهيونية؟ وماذا جنى العرب من مفاوضات السلام هنا أو هناك؟ وكيف يسترد العرب إذن حقوقهم المنهوبة ومقدساتهم المغتصبة من الكيان الصهيوني في نظر سيادته، بل كيف نحافظ على كرامتنا وشرفنا؟!
وأكد النائب أن الصهاينةَ يربُّون أطفالَهم على كراهيةِ العرب، ووجوب سفك دمائهم، بل يجعلونهم يوقعون على دانات المدافع ورءوس الصواريخ التي ستدمِّر البيوت وتخرِّب الجسور وتهدم البنية التحتية، وفي المقابل: هل هذا هو ما نربِّي عليه شبابنا؟ جبن وخنوع، تخاذل وتراجع، ذلة ومهانة، وهم في بداية الطريق وقبل أية مواجهة؟!! أين ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة؟!

 

مضيفًا: أين نحن من قول الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾ (الأنفال)؟! مؤكدًا أن هذه التصريحات للأسف ضعيفةٌ متخاذلةٌ واهنةٌ متراجعةٌ لا تحافظ على أرضٍ ولا عِرضٍ، ولا تستعيد شرفًا أو كرامةً، فضلاً عن أن تواجه صلف وغرور السيدتَيْن ليفني والكونداليزا.

 

وتحدَّث النائب عن تصريحاتِ رئيس مجلس الوزراء المتتالية التي تضيف معاناةً أخرى إلى المعانات العديدة التي يعانيها الشعب المصري والتي وصلت لحد المأساة، موضحًا أن الشعب لا يعاني فقط من غلاء وركود وفقر.. بدءا من رغيف الخبز مرورًا بأزمة التعليم نهايةً بالطاقة النووية وفشل الحكومة الذريع في إيجاد حل مناسب لكل هذا؛ بل وأضيف عليهم معاناته من تصريحاتكم المتتالية التي تنتقص منه تارةً وتسخر منه وتُهينه تارةً أخرى نهايةً بهذه التصريحات المتخاذلة المهينة.

 

وتساءل النائب: هل هذه التصريحات هي رؤيتكم الشخصية للحال الراهنة للقضية العربية (وهذا يستوجب استقالتكم أو إقالتكم) أو أنها رؤيةٌ رسميةٌ لفكر جديد لجيل جديد تتبنَّاها الدولة المصرية، وتضع إستراتيجياتها وخططها الحالية والمستقبلية؛ بناءً عليها (ليعرف شعبنا كيف يفكِّر أصحاب هذا الفكر الجديد وما طموحاته)؟!