كتب- صالح شلبي

طالب الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري- في رسالة تسلمها الخميس 10/8/2006 جوزيف بوريل رئيس البرلمان الأوروبي- بضرورة دعوة البرلمان الأوروبي والجمعية البرلمانية المتوسطية إلى إصدار قرار بشأن جرائم الحرب التي يستخدمها الكيان الصهيوني ضدَّ الشعبَيْن الفلسطينيِّ واللبنانيِّ.

 

وأكد سرور- في رسالته إلى رئيس البرلمان الأوروبي- أن الضميرَ الإنسانيَّ يناشد الضمير الأوروبي اتخاذ مواقفَ حاسمة ضدَّ الانتهاكات الصهيونية والإرهاب الحقيقي المتمثِّل في اختطاف الوزراء الفلسطيني وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، وآخرهم عبد العزيز الدويك رئيس المجلس، خاصةً في ضوء ما نصَّت عليه المادة 8 في البند الثاني من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، على اعتبار اختطاف الرهائن جريمةً من جرائم الحرب، وفي ضوء ما سبق أيضًا من إدانة لجنة حقوق الإنسان بالاتحاد البرلماني الدولي عملية الاختطاف "الإسرائيلية".

 

وذكر الدكتور سرور في رسالته إلى رئيس البرلمان الأوروبي أن ما أقدم عليه الكيان الصهيوني من انتهاك للقانون الدولي الإنساني سواءٌ في فلسطين ولبنان يعتبر خروجًا على اتفاق الشراكة الذي عقده الاتحاد الأوروبي مع الكيان الصهيوني، الأمر الذي يجب معه النظر نحو تعليق العمل بهذا الاتفاق على خلفية الانتهاكات الصهيونية لحقوق الإنسان.

 

وأوضح الدكتور سرور في رسالته أن الكيان الصهيوني يستخدم كافةَ المناورات والمغالطات لتبرير تحرك آلته العسكرية بتلك الوحشية إزاء المدنيين العزل، وقوله غير المبرر بأنه يستهدف من وراء ذلك إطلاق جنوده الأسرى في كل من فلسطين ولبنان رغم علمه وعلم المنظمات الدولية أن مثل هذه المطالب تحكمها اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1979م بشأن الأسرى الحرب، وأنه يمكن للحكومة الصهيونية تأمين تبادل الأسرى تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

وأشار الدكتور سرور في رسالته إلى أن الادعاء الصهيوني بأن الإقدام على أسر جنوده هو شكل من أشكال الإرهاب أمرٌ غير صحيح بالمرة، خاصةً وأن هذا الإجراء تم بالفعل أثناء العمليات العسكرية والتي تخضع لقانون الحرب بموجب اتفاقات جنيف الأربع والبروتوكولات الملحقة بها، مؤكدًا أن كل ما يقوم به الكيان الصهيوني طبقًا للبرتوكول الإضافي لاتفاقات جنيف الأربعة الصادرة 1977م يقع تحت طائلة جرائم الحرب، وهذا ما عبَّرت عنه الحكومة السويسرية في تصريحها 4 يوليه الماضي بأن الكيان لم يتخذْ الاحتياطات التي يُلزمه بها القانون الدولي لحماية المدنيين والبنى التحتية، في إشارة واضحة لما يقوم به من قتل وحشي للمدنيين بلا هوادة.