كتب- صالح شلبي

وصف حمدي الطحان- رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب المصري- تصريحات وزراء النقل السابقين حول تطوير هيئة السكك الحديدية بالكذب والافتراء، وقال إنهم لم يستطعوا تنفيذ ما تعهَّدوا به، وطالب الطحان أن يترقَّب النواب ما يتم تنفيذه من تصريحات الحكومة، وأن يقدم نواب المعارضة استجوابات للوزراء إذا لم يلتزموا بتصريحاتهم، خاصةً ما يتردد الآن عن تطوير السكك الحديدية.

 

 حمدي الطحان

 

وأكد الطحان- خلال اجتماع اللجنة الثلاثاء 28/8/2006م لمناقشة حادث قطارَي قليوب- وجودَ قرض كويتي يبلغ 16.5 مليون دينار كويتي لم يتم استخدامها حتى الآن، وكل ما تم سحبه فقط 400 ألف جنيه، مؤكدًا أن مبدأ الثواب والعقاب غابَ عن الهيئة إلا في حالات الانتقام من بعض العاملين فقط.

 

وطالب بإعداد دراسة لزيادة قيمة التعويض (التأمين) إلى 50 ألف جنيه بدلاً من القيمة الحالية 20 ألف جنيه فقط، حتى لو اقتضى الأمر زيادة قيمة التذكرة بعدة قروش.

 

وقال المهندس عيد مهران- نائب رئيس الهيئة والموقوف عن العمل منذ الحادث- إن الإشارات تغطي 5065 كم منها 585 إشارةً كهربائيةً فقط، و5% لا يمكن الاعتماد عليها لانتهاء عمرها الافتراضي، مثل خط أسيوط سوهاج وخط القاهرة الإسكندرية، وأكد أن بعض الإشارات الميكانيكية تعمل منذ عام 1905م، أي منذ أكثر من مائة عام.

 

وأوضح محمد أبو اليزيد- رئيس شركة التأمين الأهلية- أن معدل ضحايا القطارات يصل إلى 680 حالةً سنويًّا، فيما تصل الإصابات إلى نحو 600 إصابة عجز جزئي وكلي، وقال إن قيمة التعويضات تمَّ صرفُها لضحايا حوادث القطارات منذ مارس 2002م عقب بداية نظام التأمين وصلت قيمتُها  إلى 34 مليون جنيه، موضحًا أن 20 أسرة فقط من أُسَر ضحايا قطارَي قليوب تقدمت لصرف التعويضات، رغم إبلاغهم رسميًّا على عناوينهم المسجَّلة لدى مشرحة زينهم عند استلام جثت ذويهم!!

 

وفي تصريحات خاصة لـ(إخوان أون لاين) أكد المهندس عيد مهران أن حوادث القطارات لن تتوقف وقال: "طالما يتحرك العجل ستقع الحوادث، وبرَّر ارتفاع أعداد ضحايا الحوادث في مصر بالافتقار إلى وسائل الأمان بالقطارات.

 

وأضاف مهران أن مبلغ الـ 8.5 مليارات جنيه- الذي اعتمدته الحكومة مؤخرًا لتطوير السكة الحديدية- لن يكفي تمامًا، مشيرًا إلى أن كل ما تم اعتمادُه للهيئة خلال العام المالي الحالي 723 مليون جنيه فقط، في الوقت الذي يحتاج فيه مشروع تطوير خط بني سويف أسيوط فقط إلى 1.60 مليار جنيه خلال ثلاث سنوات.