تقرير: حسين التلاوي

في 7 من سبتمبر من العام 2005م جرت أول انتخابات رئاسية تعددية في مصر حقق فيها الرئيس حسني مبارك فوزًا بنسبة 88% منحه فترة رئاسة جديدة هي الـ5 خلال الفترة التي قضاها في الحكم والتي قاربت على الربع قرن لكنها تعتبر الأولى التي يحصل عليها من خلال انتخابات تعددية، وقد حقق الرئيس مبارك فوزه بأصوات 6 مليون و317 ألف ناخب تقريبًا في ظل نسبة إقبال ضعيفة لم تتجاوز الـ23%، ما جعل العديدين يشككون في شرعية فوز الرئيس سواء رسميًّا أو معنويًّا.

 

وخلال حملته الانتخابية قدَّم الرئيس مبارك العديدَ من الوعود الإصلاحية سواء كانت في المجالات السياسية والاقتصادية أو الاجتماعية، فما الذي تحقق خلال هذا العام من تلك الإصلاحات؟؟!

 

الحوادث

في برنامجه الانتخابي تناول الرئيس مبارك قطاع النقل تحت عنوان "تحسين المواصلات" وتحدث الرئيس مبارك عن العديدِ من المشروعات التي سيتم اتخاذها خلال فترة السنوات الـ6 القادمة، وقد تضمن البرنامج خططًا لتحسين أداء مشروعات النقل الجماعي إلى جانب إنشاء العديد من الكباري وتطوير وإنشاء الطرق السريعة والترابية بين المحافظات المصرية بالإضافةِ إلى بدء العمل بالخط الثالث لمترو الأنفاق وهو المشروع الذي أكد البرنامج أنه سيتم من خلال الاستثمارات الأجنبية الخاصة، ولكن ماذا عن قطاع السكك الحديدية؟!

 الصورة غير متاحة

 عشرات الضحايا في تصادم قطاري قليوب

 

لم يتناول برنامج الرئيس الخاص بـ"تحسين المواصلات" عملية تحسين وتطوير قطاع السكك الحديدية بأية كلمة؛ وذلك على الرغم من الحالة المتردية التي عليها القطاع والتي دفعت الاتحاد العالمي للسكك الحديدية في تقريرٍ أخيرٍ له إلى وصف القطاع بأنه "قائم على الفساد"، ويستخدم معدات تعود إلى الثلاثينيات من القرن العشرين، ولذلك فإنه فيما لا يزيد على الأسبوعين وقعت 3 حوادث تصادم قطارات في مناطق مختلفة من مصر، وكان أسوأها حادث مدينة قليوب في 21 أغسطس الماضي عندما اصطدم قطار قادم من المنصورة بآخر متوقف في محطة قليوب بسبب عدم كفاءة العنصر البشري في التعامل مع الإشارات؛ حيث سمح مراقب الإشارات بدخول قطار المنصورة للمحطة على الرغم من توقف قطارآخر كان قادمًا من بنها في نفس المكان؛ وقد أدَّى ذلك إلى مصرع 58 شخصًا وإصابة العشرات في حادثة أثارت غضب الرأي العام بسبب عدم تعامل الحكومة معها بالسرعة اللازمة وعدم فتح ملف الفساد والإهمال في قطاع السكك الحديدية بما يكفل منع تكرار هذه الكارثة.

 الصورة غير متاحة

العبارة (السلام 98) قبل غرقها

 

كذلك لم يشمل برنامج الإصلاح "الشامل"- الذي وعد الرئيس مبارك بتطبيقه- أية إشارة إلى واقع النقل البحري؛ الأمر الذي أدَّى لاستمرار الفساد المستتر في القطاع والمتمثل في شهادات الصلاحية "غير ذات الصلاحية" التي تمنح للسفن المصرية من شركات تشكك العديد من الجهات الرقابية العالمية في مصداقيتها، وكانت النتيجة النهائية كارثة العبَّارة "السلام 98" والتي غرقت الجمعة 3 من فبراير على بعد 90 كيلومترًا من السواحل المصرية أمام ميناء سفاجا وهي قادمة من ميناء ضبا السعودي وانتهى الحادث بمصرع أكثر من ألف شخص معظمهم من المصريين، وقد أشار الخبراء إلى أن