كتب- عبد المعز محمد

وجه حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب سؤالاً إلى رئيس الحكومة اتهمه فيه بالمسئولية عن وفاة اثنين من الباحثين البيئيين اللذين خرجا في مهمة رسمية وقومية، وهي البحث عن الطيور المهاجرة الناقلة لمرض أنفلونزا الطيور في وادي العلاقي بأسوان.

 

وقال النائب إن الحكومة مسئولة عن استمرار الإهمال والتسيب وانتهاك حقوق الإنسان في أجهزتها، والتي تسببت في مقتل مئات المواطنين، داخل عربات وعلى قضبان السكك الحديدية، أو تحت أنقاض المباني، وأخيرًا هلاكًا في الصحراء، كما حدث للدكتور محمد عبد الستار محمد والمهندس محمد سمير عمر الباحثَين البيئيين في محمية وادي العلاقي بأسوان؛ حيث خرجا في مهمةٍ رسميةٍ وقوميةٍ للبحث عن الطيور المهاجرة، في إطار مقاومةِ أنفلونزا الطيور، لكن الرجلين لقيا حتفهما بسبب حرارة الشمس، وعطشا بعد نفاد المياه، بعد أن تعطلت بهما سيارة الحكومة غير المجهزة لمثل هذه المهمات، ولعدم وجود جهاز اتصال مع الباحثين، والذين يشكو ذووهم بأن مدير محمية وادي العلاقي كان قد أصدر قرارًا بحرمان الباحثين من جهازِ الاتصال أثناء خروجهما في تلك المأمورية، وذلك على أثر شكوى تقدَّم بها المرحوم الدكتور محمد عبد الستار لرئيس جهاز شئون البيئة ضده بسبب سوء الحالة المعيشية في المحمية، والتي يتعرض فيها العاملون للخطر الشديد.

 

وأضاف النائب أن السيارات المرسيدس السوداء ومعها سيارات الحراسة ذات الدفع الرباعي تستفز مشاعر المواطنين، أثناء تحرك وزراء الحكومة وأعوانها، في الوقت الذي تقاوم فيه الحكومة أنفلونزا الطيور، بسيارات غير مجهزة، تتسبب في مقتل الباحثين، إضافةً إلى تفاقم أخطار أنفلونزا الطيور، مما يعني أن الحكومة لا تحسن ترتيب الأولويات، وأن تشريفات الوزراء مقدمة على مصلحة الوطن.

 

وتساءل النائب عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة ذلك الإهمال والذي أدَّى إلى مقتل الباحثين، وكم يبلغ التعويض الذي صرف لكل منهما؟، وما رقم الشيك الذي صدر لأسرة كل متوفٍ وتاريخه؟.