كتب- صالح شلبي
حذَّر سؤالٌ عاجلٌ مقدم إلى الدكتور أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء- والدكتور علي مصيلحي- وزير التضامن الاجتماعي- من خطورة اتجاه الحكومة إلى تقديم مشروع قانون إلى مجلس الشعب خلال دورته الجديدة التي تبدأ في شهر نوفمبر القادم والذي يقضي برفع سن زواج الفتيات إلى 18 سنة.
أكد النائب علي لبن مقدم السؤال أنَّ هذا المشروعَ سوف يضع العديدَ من العقباتِ القانونية الجديدة في طريقِ الزواجِ الشرعي، وما سوف يترتب عليه من فتح الطريق أمام العلاقاتِ الجنسيةِ غير المشروعة، وهناك حتى الآن أكثر من 15 ألف قضية أمام المحاكم إثبات نسب، في الوقتِ الذي وصلت فيه العنوسة في مصر إلى أرقامٍ مخيفةٍ بين الفتياتِ وصلت إلى 9 ملايين عانس.
وأشار النائب إلى أنَّ هذا المشروع الذي أعلنت عنه السفيرة مشيرة خطاب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة يأتي استجابةً لضغوطٍ دوليةٍ وجهاتٍ مشبوهةٍ ولا يحقق من ورائه إلا الأهداف الصهيوأمريكية، وأنه لا ينطلق من الحرصِ على أمنِ المجتمع كما ورد.
وكشف النائب في سؤاله العاجل عن أنَّ الجهاتِ الدولية المشبوهة الضاغطة على مصر من أجل إنفاذِ هذا القانون هي مؤتمرات الأمم المتحدة في بكين عام 1995م وعام 2000م وعام 2005م وفي القاهرة عام 1994م والتي أصدرت مواثيق دولية تلزم الدول بسن قوانين صارمة لرفع الحدِّ الأدنى لسن زواج الفتياتِ والدعوة إلى الحريةِ الجنسيةِ للشبان والشابات والتسليم بحقِّهم في التصرفِ في حياتهم الخاصة في نطاقٍ من السرية والخصوصية والاحترام وحقهم في الحصول على المشورة والخدمات للوفاء باحتياجاتهم الخاصة في مجال الصحة الإنجابية والحمل الآمن خارج نطاق الزواج وتيسير وسائل منع الحمل وتوجيه المراهقين إلى ممارسةِ الجنس بعيدًا عن الأخطار.
رفض النائب في سؤاله العاجل كافةَ الادعاءاتِ التي تروج للمشروعِ وتؤكد أن شيوع ظاهرة أطفال الشوارع المشردين ترجع إلى زواجِ أمهاتهم قبل سن 18 عامًا، وقال: إنني أرفض الادعاء بأن مشكلة الطلاق في مصر ترجع إلى زواج الفتياتِ قبل سن 18 عامًا، وأن صحةَ الفتيات لا تقوى على الحمل والولادة قبل سن 18 عامًا.
وأوضح النائب أنَّ هذا المشروع فيه تعدٍّ على حكمِ المادة 15 من القانون 103 لسنة 1961م التي تنص على أنَّ مجمع البحوث الإسلامية هو المختص ببيان الرأي فيما يُستجد من مشكلاتٍ مذهبيةٍ أو اجتماعية تتعلق بالعقيدة، مشيرًا إلى ضرورة عرض هذا المشروع على مجمعِ البحوث الإسلامية خاصةً وأنَّ الشريعةَ الإسلامية تجعل سن البلوغ هو مناط التكاليف الشرعية ومنها الزواج؛ حيث يؤكد المأذون الشرعي في بدايةِ كل عقدٍ للنكاح عن كتابته تلقين والد العروسة عبارة ليقولها للعريس وهي زوجتك ابنتي البكر البالغ الرشيدة، وما أكدته السيدة عائشة لما نُشر- رضي الله عنها- في حديث البخاري: "تزوجني النبي- صلى عليه وسلم- وأنا بنت ست سنين وأسلمتني إليه أمي وأنا يومئذ بنت تسع سنين"؛ أي للبناءِ بها، فضلاً عن تزوج النبي- صلى الله عليه وسلم- من السيدة صفية رضي الله عنها كان عمرها 17 سنةً وكانت متزوجةً قبل زواجها النبي صلى الله عليه وسلم.
وأكد النائب أن تقديم هذا المشروع ما هو إلا بداية لتنفيذِ المواثيق الدولية بإباحة الجنس بين الشباب والفجور العلني.