النائب طلعت السادات

وافق الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب على طلب المدعي العام العسكري برفع الحصانة البرلمانية عن النائب طلعت السادات لاتهامه بترويج شائعات كاذبة وإهانة القوات المسلحة‏، وهو القرار الذي اتخذه سرور عصر الخميس 5/10/2006م مستندًا على لائحة المجلس التي تمنحه حق رفع الحصانة بقرارٍ منه أثناء الإجازة البرلمانية.

 

وفي المقابل قال طلعت السادات: إن ما حدث مؤامرة ضده، مؤكدًا في مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس أن لائحة المجلس حددت الجهات التي لها حق طلب رفع الحصانة أو الإذن بسماع الأقوال وهما وزير العدل أو المدعي العام الاشتراكي.

 

وأعلن السادات أنه يكن كل شكر وتقدير للقوات المسلحة إلا أنه اتهم شخصيات في الحكومة هي التي تقف وراء هذا التصعيد ضده، وقال إن هذه الشخصيات مرتبطة بعمليات فساد كبيرة.
وكان السادات قد اتهم في حديث تليفزيوني الحرس الخاص للرئيس السادات وبعض قادة القوات المسلحة‏ بأنهم تآمروا لاغتياله، وأنه سيتقدم بمذكرة إلى رئيس مجلس الشعب، يطالب فيها بتشكيل لجنة للتحقيق في حادث اغتيال عمه الرئيس السادات وهدد باللجوء إلى الأمم المتحدة لتشكيل لجنة دولية في حالة عدم الاستجابة له، أسوةً بما تمَّ مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

 

كما أكد أن هناك دولاً كان لها مصلحة في اغتيال السادات منها الكيان الصهيوني وليبيا والأردن وإيران وسوريا، إلى جانب الولايات المتحدة، على حدِّ تعبيره، وأبدى السادات استغرابه من عدم محاكمة أي من أفراد قوة الحراسة الخاصة بالرئيس الراحل، والذين لم يطلقوا أي رصاصةٍ خلال عملية الاغتيال، بل وتمت ترقية معظمهم.

 

على الجانب الآخر قالت أسرة الرئيس الراحل أنور السادات في بيانٍ صادرٍ عنها إن طلعت السادات يعبِّر فقط عن رأيه الشخصي، خاصةً وأنه يحرص في كل مرة يتناول فيها اسم الرئيس الراحل أن يوحي للرأي العام خطأً بأنه المتحدث باسم العائلة، وتأتي الإساءة هذه المرة ومصر تحتفل بذكرى السادات، وذكرى الاحتفال بنصر أكتوبر الذي كان السادات قائده"، وفق بيان أسرة السادات.

 

وأوضحت الأسرة في بيانها أن ما ذكره طلعت السادات عبر أحد البرامج التليفزيونية يمثل إساءةً بالغةً للمؤسسةِ العسكريةِ التي تفخر بأن الرئيس السادات أحد أبنائها، والتي وهبها كل عمره، وحرص كل الحرص على دفاعها عن الوطن، وأن ما ذكره في هذا البرنامج لا يُشكِّل إساءةً إلى المؤسسة العسكرية فحسب، وإنما يعد أيضًا إساءةً إلى ذكرى الزعيم الراحل وتاريخ مصر وشعبها.

 

وأضافت: "نحن ننأى بالمؤسسةِ العسكريةِ وقادتها عن أي اتهامٍ تناولها به طلعت السادات خاصةً وأنه دأب على ذلك وعلى إثارةِ قضايا مختلفة تمس الرئيس الراحل وأسرته والتى هي بمنأى تمامًا عما يذكره، وأنه ليس المنوط بالحديث عن تاريخ الرئيس أو معبرًّا عن أسرته بأي حال"، مؤكدةً رفضها أن يشوه طلعت السادات احتفال مصر بذكرى نصر أكتوبر وذكرى استشهاد قائد النصر.