كتب- ياسر هادي
تعرَّض عددٌ من أهالي منطقة "جزيرة محمد "بالوراق للإيذاء والتنكيل من جانب مباحث أمن الدولة بالوراق بسبب استضافتهم عضو مجلس الشعب عن دائرةِ أوسيم المهندس محمود عامر- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين-؛ وذلك في إطار الخطةِ التي تتبعها الحكومة للحدِّ من شعبيةِ نواب الإخوان في دوائرهم وإرهاب المواطنين من استضافتهم أو اشتراكهم في الأنشطة التي يقوم بها نواب كتلة الإخوان بالمجلس.
وتعود القصة إلى استضافةِ بعض أهالي قرية "جزيرة محمد" المهندس محمود في الإفطار الذي أُقيم في أحد أكبر مساجد القرية، وحضر الإفطار عددٌ كبيرٌ من الأهالي لدرجةِ أنه لم يكن هناك موقعٌ لقدمٍ من كثرةِ الزحام.
وقد تحدَّث النائب مهنئًا أهالي القرية بالأيام المباركة، ومتحدثًا عن فضائل الشهر الكريم، كما تطرَّق إلى الجهود التي يبذلها في إطار محاولة توفير الخدمات لأهالي الدائرة، كما استمع إلى المشكلاتِ التي يُعاني منها الأهالي، وأدار نقاشًا مع الأهالي حول طرق حل تلك المشكلات.
إلا أنه بعد انصرافِ عامر انقلبت الأوضاع حيث فُوجئ إمام المسجد الذي يبلغ من العمر 73 عامًا باستدعائه من جانب مكتب أمن الدولة بالوراق عن طريقِ أمين شرطة يُدعى "مصطفى صقر".
ولم تنتهِ القصة عند هذا الحد؛ بل تمَّ استدعاء خادمي المسجد "مسعد وحاتم" وقام المقدم أحمد توفيق "مدير المكتب" بتوجيه الشتائم لإمامِ المسجد وتهديده أمامهما بنقله من المسجد رغم أن الإمام هو الذي بنى المسجد من ماله الخاص.
وقام توفيق وأمين الشرطة مصطفى صقر بتعذيبِ خادمي المسجد وسحلهم وكهربتهم في أجزاء كثيرة وحساسة من أجسامهم، فضلاً عن توجيه أفظع الشتائم لهما دون مراعاةٍ لحرمة هذا الشهر الكريم، فضلاً عن تهديدهما بالنقل من المسجد.
المثير أنَّ تلك الإجراءات المتعسفة لا يتعرض لها سوى نائب الإخوان؛ وذلك في محاولةٍ للحدِّ من القبولِ الجماهيري الذي يجده "عامر" في أنحاءِ الدائرة.