قال الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، إن الصلاة في المسجد الأقصى، وفق الاتفاق التطبيعي بين الصهاينة والإمارات "حرام".

واعتبر "حسين" في نص فتواه، "أن الصلاة في المسجد الأقصى، مفتوحة، لمن يأتي من البوابة الشرعية الفلسطينية وليس لمن يُطبّع ويتخذ من هذه القضية وسيلة للتعاطي مع الخطة الأمريكية المزعومة للتسوية "صفقة القرن".

وأضاف لـ"الأناضول"، "قلنا في فتوى سابقة، إن التعاطي مع صفقة القرن حرام، والتطبيع من مظاهر هذه الصفقة، وكل ما جاء من خلالها هو ممنوع، وباطل، وحرام".

وطالب الشيخ حسين، الذي يدّعون الحرص على "زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه"، إلى "العمل على إزالة الاحتلال عنه، إن كانوا صادقين في دعواهم".
وتابع "مفتي فلسطين"، "الزيارة من خلال التطبيع حرام لأنها تنفيذ لصفقة القرن، التي هي تفريط بالقدس لأن أحد بنودها أن القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي بما فيها المقدسات بطبيعة الحال".

وقال المفتي إنه "لا وصاية لأحد على المسجد الأقصى من خلال الصفقات المشبوهة، وإنما الوصاية لمن يحرص ويدافع عن الأقصى وهي البوابة الفلسطينية والوصاية الأردنية والرعاية الهاشمية".

علماء المسلمين
وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، رفض اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات والكيان الصهيوني، ووصفه بـ"الخيانة العظمى".

وقال الاتحاد، في بيان، إن "اتفاق نتنياهو، ومحمد بن زايد، خيانة عظمى، ومكافأة كبرى لجرائم المحتلين الصهاينة بالقدس الشريف وبحق الفلسطينيين".

وأضاف، أن الاتفاق، الذي تضمن تعليق الكيان الصهيوني ضم أجزاء من الضفة الغربية، بمثابة "اعتراف ضمني بحق إسرائيل في بسط سيادتها على الضفة المحتلة".

وناشد الأمة الإسلامية بأن يكون لها "موقف حاسم من هذه التنازلات بالرفض والعمل على الحفاظ على قضيتنا الأولى وحقوق الفلسطينيين من خلال خطة إستراتيجية".

كما دعا الاتحاد، الفلسطينيين إلى توحيد جهودهم للحفاظ على قضيتهم بكل ما هو متاح. وطالب جميع العلماء والمفكرين والسياسيين بالقيام بواجبهم تجاه القضية الفلسطينية.

وشدد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، على أن "الأمة أن لا تضعف عزيمتها بمثل هذه الخيانات التي هي غثاء كغثاء السيل، فالحق هو الذي يبقى وينتصر بالنهاية".

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

ويُجمع الفلسطينيون على رفض خطة "صفقة القرن"، والاتفاق الأخير مع أبوظبي بعد إجحاف واضح في الحقوق التاريخية للفلسطينيين، وتعارض مع القرارات الدولية ذات العلاقة بفلسطين.
والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل الإمارات وتل أبيب إلى اتفاق لتطبيع العلاقات واصفا إياه بـ "التاريخي".

وفي أعقاب إعلان ترامب عن الاتفاق، أكد نتنياهو أن حكومته متمسكة بمخطط الضمّ، رغم أنّ بيانا مشتركا صدر عن الولايات المتحدة وتل أبيب والإمارات، أشار إلى أن تل أبيب "ستتوقف عن خطة ضم أراض فلسطينية".