دعت هيئة علماء فلسطين في الخارج وزارة الأوقاف الأردنيّة إلى التدخّل العاجل لمواجهة خطوة الاحتلال بوضع مكبرات الصوت أعلى المسجد الأقصى.
وطالبت في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء ونشرته على صفحتها على الشبكة الوزارة الأردنية تحمّلِ مسئوليّاتها وأداء أمانتها تجاه المسجد الأقصى المبارك ومواجهة هذه الخطوة التي تُمثّل تعديًا سافرًا على اختصاصها في رعاية المسجد الأقصى المبارك وصلاحياتها في إدارته الوقفيّة.
وعرجت في الإشارة إليها على قول الله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا" النساء:58
وفي بيانها، دعت الهيئة أبناء شعبنا الفلسطينيّ في القدس وأراضينا المحتلّة عام 1948م إلى شدّ الرّحال إلى الأقصى المبارك والرّباط والاعتصام فيه حتّى يتراجع الكيان الصّهيونيّ عن إجراءاتِه العدوانيّة، قال تعالى: "انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" التوبة: 41.
وتحت عنوان "بيان حول تركيب الاحتلال مكبرات صوت في المسجد الأقصى" أدانت هيئة علماء فلسطين بالخارج الخطوة الخطيرة، وأكدت أن هذه الخطوة الصّهيونيّة ليست مجرّد تركيب مكبّر صوتٍ معزول، بل هو مكبّر صوتٍ تابعٍ لقوّات الاحتلال الصّهيونيّ يتيحُ له بثّ ما يريدُ دون الرّجوع للأوقاف الإسلاميّة، ويمكّنه من إعلان توجيهاتٍ للمصلّين داخل المسجد الأقصى المبارك بإخلائه أو إغلاقه، وهذا تطوّرٌ بالغ الخطورة من حيثُ توقيتُه ودلالاته التي تعني تقدّم الصّهاينة خطوة إضافيّةً في طريق التّحكّم التّام بالمسجد الأقصى المبارك وعزله عن مرجعيّته الوقفيّة الإسلاميّة.
وأقدمت قوّات الاحتلال الصّهيوني يوم الأحد 6 سبتمبر 2020، على اقتحامِ المسجد الأقصى المبارك بعد أيّامٍ من رفض الأوقاف الإسلامية فتح باب مئذنة الأسباط، فاستخدمت قوات الصّهاينة السلالم الحديدية للصعود فوق سطح المدرسة العمريّة وباب الأسباط بالقوة، وقامت بتركيب مكبرات صوت مستقلّة.
وكشفت هيئة العلماء أن خطوة الاحتلال عدوانيّة وتنطوي على إجراءٍ تنفيذيّ لمقرّرات صفقة القرن التي تنصّ على تمكين أصحاب الأديان جميعًا من ممارسة طقوسهم الدّينيّة داخل المسجد الأقصى المبارك، فمكبّرات الصّوت هذه يمكن استخدامها في إعطاء توجيهات دينيّة لليهود الذين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك، ممّا يؤكّد أنّها عدوانٌ صارخٌ يوجبُ المواجهةَ والإفشال.