أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أن الإمارات لا مبرر لها للذهاب إلى التطبيع، لا حدود بينها ولا حروب ولا مصالح مباشرة مع الكيان الصهيوني، ونعتقد أن ذلك حصل لخدمة ترامب ونتنياهو وإخراجهم من أوضاع داخلية صعبة".

وشدد "هنية" خلال لقاء مع قناة المنار اللبنانية –الناطقة بلسان حزب الله- أن الإمارات ستعاني كثيرا من اتفاقها مع الكيان "الصهيوني"، والتاريخ لن يرحم أحدا. موضاح أن هناك دول تتماشى مع فكرة التعايش مع كيان الاحتلال من بينها الإمارات، وهذا طعنة في ظهر شعبنا وخروج عن الموقف العربي، ونعتقد أن ذلك انهيار.
وأضاف "نربأ بالأمة والجامعة العربية أن تذل أمام الارهاب الصهيوني"، مشيرا إلى أن "الجامعة العربية أمام اختبار حقيقي أمام الشعوب والأمة وعليها أن تكون أمينة للقضية الفلسطينية وألا تعطي غطاء للتطبيع".

وعلى سبيل التعميم قال هنية: "نمر بمنعطف تاريخي يحمل الكثير من التحديات وأدعو أمتنا إلى الوحدة وجعل الصراع مع العدو الصهيوني، نرفض التطبيع من أي دول كانت وهذا موقفنا ثابت"، معلنا أن "حماس" تعمل "في كافة الميادين على نزع الشرعية مع الكيان الصهيوني والتطبيع معه". وحذر الدول العربية من أن "الأمريكان يريدون تصفية القضية الفلسطينية".

المقاومة الشاملة
وقال هنية: "حركة حماس تتبنى المقاومة الشاملة وعلى رأسها المسلحة"، مشددا بقوله "سنواجه بصف فلسطيني موحد وبإسناد محبي القضية هذه التحديات وسنثبت أننا قادورن على التوحد"، وتابع: "نعمل على خطة وطنية ترتكز على تعزيز المقــاومة الشعبية وتفعيل منظمة التحرير وإنهاء الانقسام".

وأردف "أمامنا تحديات وعلى رأسها الكيان الصهيوني فهو لا يريد توحد الصف الفلسطيني". وثمّن الأجواء التي سادت اجتماع أمناء العموم –قيادات الأحزاب والحركات والفصائل الفلسطينية- وقال إنها أجواء ايجابية ومطلوب من القيادات أن تتحمل مسؤولية تاريخية أمام الشعب والأمة.
وكشف أن الاجتماع جاء نتاج حوار معمق مع حركة فتح وهذا شكل قاعدة اساسية للانطلاق نحو تحقيق الوحدة أمام صفقة القرن والاستيطان والتطبيع لا بد من وجود استراتيجية للتصدي لهذا الواقع من خلال تحقيق الوحدة الوطنية.

وأوضح أنهم أعطوا مهلة 5 أسابيع للجان المشكلة لدراسة الملفات الثلاثة سابقة الذكر، كما دعا إلى ضرورة الإفراج عن الإخوة الفلسطينيين المعتقلين في السعودية فنحن ضيوف على أشقائنا ولا نتدخل بشئون أي دولة.

لبنان
مسئول المكتب السياسي بحماس -الذي أمضى في لبنان نحو أسبوع وزار عدة ملتقيات منها فلسطينيو المخيمات، ومنها لقائه بحسن نصر الله، أمين عام حزب الله- قال "لا نتدخل في الشأن اللبناني الداخلي ونحن نحب الشعب اللبناني والمقاومة اللبنانية.. لبنان بالنسبة لنا يمثل شيء كبير فهو عاصمة المقاومة وحاضنة الجرح الفلسطيني".
وأضاف "تحدثت مع الأمين العام لحــزب الله حسن نصــر الله في عدة ملفات وكيفية استثمار القوى لوقف التمدد الصهيوني".

وعن الموقف من سوريا قال "سورية القوية والموحدة والمستقرة هي بالأساس قوة واسناد للشعب الفلسطيني". وأضاف "نحن نتبنى خيار المقاومة وهو الخيار الاستراتيجي في مقاومة الاحتلال ونحن ننتمي لتيار المقاومة العريض في المنطقة". وأشار إلى أن تيار المقــاومة هو من سيبني المعادلات في المنطقة مضيفا "ننتمي لتيار المقاومة في المنطقة لكننا لا نريد حرف بوصلة الصراع".