اقتحمت مجموعات متتالية من قطعان الهمج الصهاينة باحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الخميس، عقب دعوات "جماعات الهيكل" لتكثيف الاقتحامات عشية عيد رأس السنة العبرية.

 وأفادت مصادر محلية، أن مجموعات من المغتصبين اقتحمت المسجد الأقصى، وزادت الأعداد في الاقتحامات اليوم عن 100 صهيوني. وأشارت المصادر إلى أن هذه الاقتحامات جاءت عشية عيد رأس السنة العبرية، والتي سبق وأن حشدت لها "جماعات الهيكل" المتطرفة منذ أيام. ولفتت إلى أنهم أدوا طقوسا تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، خلال جولاتهم التي تمت تحت حماية قوات خاصة تابعة لجيش الاحتلال.

وفي سياق متصل، انتشرت قوات الاحتلال الصهيوني في ساحة قبة الصخرة، بزعم اشتباهها بوجود طائرة "تصوير بدون طيار" فوق المسجد الأقصى. وتواصل قوات الاحتلال فرض قيودها على دخول المصلين للمسجد، وتدقق في هوياتهم، وتحتجز بعضها عند بواباته الخارجية، كما تمارس ضد المرابطين سياسة الاعتقال والإبعاد المتكرر لحرمانهم من الوصول للأقصى المبارك.

وفي تقرير دوري يصدر عن المكتب الإعلامي لحركة حماس في الضفة، تصاعدت انتهاكات الاحتلال في الضفة والقدس خلال شهر أغسطس الماضي، كما ضاعف انتهاكاته بحق المقدسات واقتحام المغتصبين الصهاينة للمسجد الأقصى المبارك. وحسب التقرير، فقد ارتكبت قوات الاحتلال والمغتصبون (24) اعتداء على دور العبادة والمقدسات، وبلغ عدد الذي اقتحموا المسجد الأقصى (1599) صهيونيا.

وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية، قررت الأربعاء، العدول عن إغلاق المسجد الأقصى المبارك، بعدما تبين أن سلطات الاحتلال الصهيوني ستسمح للمغتصبين باقتحام المسجد خلال مدة الإغلاق التي كانت مقررة للأسابيع الثلاثة المقبلة. وقال مصدر مسئول بدائرة ومجلس الأوقاف لوسائل إعلام: "بعدما تبينّا من نية سلطات الاحتلال فتح باب المغاربة خلال أيام الإغلاق للمستوطنين لاقتحام المسجد، قررنا أن تبقى أبواب المسجد الأقصى المبارك مفتوحة، وعلى من يستطيع الوصول إليه ضمن الشروط الصحية والقانونية عمارته".

وأضاف أن المسجد لن يغلق، وأن الصلوات ستقام فيه، مبينا أن قرار تعليق دخول المصلين إلى المسجد الأقصى مرهون بانصياع سلطات الاحتلال للقرار، وعدم تمكين المستوطنين من اقتحامه، وفي حال عدم تقيد شرطة الاحتلال بهذا القرار، سيبقى المسجد مفتوحا أمام المصلين طيلة الوقت.

الأسرى

من ناحية أخرى اقتحمت قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال الليلة الماضية، قسمي (6) و(5) في سجن "مجدو"، ونفذت عملية قمع واسعة، واعتدت على الأسرى، ورشتهم بالغاز عدة مرات.

وأوضح نادي الأسير، في بيان له، اليوم الخميس، أن المواجهة بدأت بين الأسرى وإدارة السجن، بعد نقل مجموعة كبيرة من أسرى سجن "جلبوع" إلى سجن "مجدو" تعسفياً، ما دفع أحد الأسرى إلى مواجهة مدير السجن، وعلى إثر ذلك شرعت القوات بتوسيع عملية القمع.

وأشار إلى أن إدارة سجون الاحتلال صعّدت من عمليات القمع في عدة سجون خلال الشهر الجاري، أعنفها كانت في سجن "عوفر وجلبوع ومجدو".  وشهد سجني "عوفر وجلبوع" على وجه الخصوص، عمليات نقل لمجموعة كبيرة من الأسرى، كان آخرها عملية نقل مفاجئة تعرض لها أسرى "جلبوع" قبل يومين. وتابع نادي الأسير في بيانه أن الهدف من عمليات النقل إبقاء الأسرى في حالة عدم استقرار، والضغط عليهم، والتنكيل بهم.

 وتُشكل عملية النقل المتكررة للأسرى، إحدى أبرز أدوات التنكيل التي تُنفذ بحقهم بشكل ممنهج. وعدّ نادي الأسير الهجمة الراهنة على الأسرى الأعنف منذ مطلع العام الجاري. وتعرض الأسرى خلال العام المنصرم 2019 لعمليات قمع كانت الأعنف منذ سنوات.

اعتقالات

وفي سياق مواز شنت قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم الخميس، حملة دهم واعتقالات طالت مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة. ففي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال، ستة مواطنين، وهم: أحمد فهد النتشة، ومنصور النتشة، من مدينة الخليل، وأحمد عبد الرحمن أبو سل، ومحمد خالد أبو سل، وجهاد عماد الطيطي، من مخيم العروب، ويونس اشريق النجار من بلدة يطا.

وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين، وهم: الشقيقين محمد وأحمد زياد أبو خرج من منطقة حرش السعادة، والأسيرين المحررين محمد فاروق عابد، ومحمد أحمد صلاح، من بلدة كفر دان، بعد أن داهمت منازلهم وعبثت بمحتوياتها.

وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال، مواطنين، وهم: عماد محمود عبد الرحيم الريس (49 عاما)، ونجله جعفر عماد الريس (18 عاما). وفي رام الله قالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة نعلين غربي المحافظة، واعتقلت الشاب معتصم سرور من منزله. وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مجاهد جمال سليم، وهو نجل الشهيد القائد جمال سليم الذي اغتالته طائرات الاحتلال في نابلس يوم 31 تموز 2001، عقب دهم منزله في قرية بيت إيبا غربي المحافظة. وفي طوباس داهمت قوات الاحتلال بلدة طمون قضاء المدينة، وسط مواجهات مع الشبان، وفتشت منازل المواطنين أحمد فايق بني عودة، وعاطف زايد بني عودة.

وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني قرية العيسوية، واعتقلت عددا من الشبان بعد اقتحام وتفتيش منازلهم. واعتقلت قوات الاحتلال الشاب معاذ نهاد عبيد، والشقيقين محمد غاصب عبيد، وأكرم غاصب عبيد.