اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني، الليلة الماضية وفجر اليوم، عددًا من المواطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة.

ففي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني الشاب عبد الله خالد سلوادي (32 عام)، بعد اقتحام منزله في بلدة تل غربي نابلس وتفتيشه. واقتحمت قوات الاحتلال منزل الشاب محمد إبراهيم عثمان رمضان، وفتشته، وانسحبت منه دون أي اعتقال. كما داهم الاحتلال ساحة الأعمدة الأثرية في بلدة سبسطية شمالي نابلس وسط إطلاق قنابل الصوت بكثافة.

وفي رام الله، أغلقت قوات الاحتلال، مساء أمس، مدخلي قرية دير نظام شمال مدينة رام الله الجنوبي والشمالي، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها.
ولفتت مصادر محلية إلى أن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الغاز والصوت تجاه المواطنين، ما أدى لاختناق عدد منهم، واعتلى الجنود أسطح بعض المنازل.

وفي القدس المحتلة، أفاد شهود عيان أن قوة للاحتلال داهمت بلدة عناتا، وفتشت منزلا ومنجرة قرب مبنى البلدية. وفي السياق ذاته، اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في شارع الشيخ عنبر ببلدة الطور شرق المسجد الأقصى في مدينة القدس.

وفي السياق،  أعلن جيش الاحتلال، صباح اليوم الجمعة، عن اعتقاله 3 فلسطينيين بعد تسللهم، عبر ثغرة في السياج شرق خانيونس جنوب قطاع غزة ودخولهم إلى الأراضي المحتلة.
وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال، أنه تم نقل الثلاثة للتحقيق لدى جهاز أمن الاحتلال "شاباك"، مبيناً أنه لم يكن بحوزتهم أسلحة.

انتهاكات
ووفق تقرير دوري يصدره المكتب الإعلامي لحركة "حماس" في الضفة الغربية، رصد ارتكاب قوات الاحتلال (1575) انتهاكا بحق الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال سبتمبر الماضي.
وبلغ عدد الاقتحامات لمناطق مختلفة في الضفة والقدس خلال سبتمبر الماضي (307) اقتحامات، ووصل عدد الحواجز الثابتة والمؤقتة المقامة في مناطق مختلفة من الضفة والقدس (395) حاجزا.

ورصد التقرير (94) مداهمة لمنازل فلسطينيين، واستشهاد مواطنين اثنين وجرح (66) آخرين بنيران قوات الاحتلال، واعتقال (344) مواطنا، واحتجاز (33) آخرين.
وتعدّ مناطق الخليل والقدس وبيت لحم هي الأكثر تعرضا للانتهاكات الإسرائيلية بواقع (301، 289، 237) انتهاكا تواليا.

طقوس تلمودية على أبواب الأقصى
من ناحية أخرى أدى قطعان الهمج الصهاينة، اليوم الجمعة، طقوساً تلمودية احتفالاً بما يسمى عيد العرش في شوارع البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، وعلى أبواب المسجد الأقصى رغم مواصلة إغلاق سلطات الاحتلال المدينة.

وأفادت مصادر محلية أن قطعان الهمج الصهاينة أدوا طقوساً تلمودية، احتفالاً بما يسمى "عيد العرش" في طريق الواد بالبلدة القديمة في القدس، وأمام باب الحديد أحد أبواب المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال.

وتأتي تلك الانتهاكات رغم إغلاق الاحتلال البلدة القديمة ومدينة القدس، ومنع المصلين المقدسيين من الوصول للمسجد الأقصى للصلاة فيه.
وباعتراف منظمات "جبل الهيكل"، فإن عشرات اليهود الذين يسكنون بعيدا مئات الأميال، اقتحموا المسجد الأقصى خلال مدّة الإغلاق الماضية.

وفي الوقت الذي تسمح قوات الاحتلال لقطعان الهمج الصهاينة بممارسة طقوسهم وتجمهراتهم، فإنها شددت الخناق على المواطنين المقدسيين، وتفرض غرامات مالية باهظة على المقدسيين.

وأشار نشطاء مقدسيون إلى أن سياسات الاحتلال العنصرية بحق المقدسيين والمصليين الفلسطينيين، إنما هي جزء من مخططات تفريغ المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا.

وجددت "جماعات الهيكل" المزعوم المتطرفة، دعواتها لتوسيع دائرة الاقتحامات للمسجد الاقصى خلال ما يسمى بعيد "العرش " و"فرحة التوراة".
وطالبت جماعات الهيكل قوات الاحتلال تشديد قبضتها والتصدي للمرابطين والمقدسيين عمومًا، ومعاقبتهم وإبعادهم عن القدس.
ولفتت "جماعات الهيكل" المزعوم إلى ضرورة استغلال الدعم الأمريكي للمواقف الإسرائيلية، والدفع باتجاه العديد من المشاريع التهويدية.

وتشهد مدينة القدس المحتلة إغلاقاً شاملاً للأسبوع الثالث تواليًا، ويستمر لأسابيع أخرى بسبب الأعياد اليهودية وتفشي وباء كورونا.